الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 18/04/2008

كلمات رئيس التحرير

(أرشيف 2006)

كلمة رئيس التحرير:

كلمة رئيس التحرير:

كلمة رئيس التحرير:

كلمة رئيس التحرير:

كلمة رئيس التحرير: شمعة أولى خطوة أولى نحو عمل أدبي راق بامتياز

كلمة رئيس التحرير: الأدب الصوفي /01/07/2006

كلمة رئيس التحرير: الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر /01/06/2006

كلمة رئيس التحرير: الأدب الفلسطيني تحت الاحتلال وفي المهجر

كلمة رئيس التحرير: القصة في القرآن / 01/04/2006

كلمة رئيس التحرير: أدب الطفل في العالم العربي/ 01/03/2006

كلمة رئيس التحرير: الانترنت وعلاقته بالثقافة والأدب !؟ /01/02/2006

كلمة رئيس التحرير: حصاد عام 2005 / 01 /01/2006

 

كلمة العدد (أرشيف) 2005 كلمة العدد (أرشيف) 2006 كلمة العدد (أرشيف) 2007

 

 

 

 

كلمة رئيس التحرير

 

 

التقرير السنوي الأول عن حالة مجموعة أصدقاء القصة السورية

 

فهرس التقرير:

واثق الخطوة يمشي ملكا

لمحة عن المجموعة

ما بين الحلم والواقع

1-عودة بسيطة إلى مراسلات المجموعة

2-المجموعة البريدية ليست سوقا للبيع

3-نحن من القلة إن لم نكن الوحيدين

4-ما لا يعرفه القراء

5-بعض الأرقام عن حالة المجموعة

6-أخيرا واستجابة لرغبات الأصدقاء

7-ملحق خاص حول بعض الاستثناءات

============================================

 

شمعة أولى خطوة أولى نحو عمل أدبي راق بامتياز:

 

((واثق الخطوة يمشي ملكا))

 

تحت هذا العنوان أطفئت المجموعة البريدية (أصدقاء القصة السورية) شمعتها الأولى.

وبهذه المناسبة أتقدم إليكم أخوتي وأخواتي أصدقاء المجموعة البريدية والى جميع زوار وقراء الموقع والمهتمين بالقصة السورية بشكل خاص وعشاق الأدب العربي بشكل عام بأفضل التحيات والتهاني، راجيا من المولى تعالى أن يكون العام القادم، عام مليء بالعطاء. وكل عام وانتم بخير.

 

لمحة عن المجموعة:

المجموعة البريدية (أصدقاء القصة السورية) كانت قد أسست (كما جاء في بيان التأسيس):

 

1- لترفد وتتمم العمل في الموقع الأساس (موقع القصة السورية) وتساعده على التعريف به والتوسع والانتشار بين محبي الأدب لإيصال غذائهم الروحي منه إلى بيوتهم وفي كل القارات.

وهي تتمم رغبتي العميقة في العمل على تأسيس مشروع وعمل راق، يتمتع بشيء من العلاقة الودودة بين أفراد مجموعة مثقفة وواعية، ترغب بالنهوض بالأدب العربي إلى مستويات تليق به وبهم.

وتكون مصدر اعتزاز وفخر لعمل جماعي يعرض فيه كل مهتم في مجال إبداعه أجمل ما لديه.

وأنا في كل الأحوال لم أكن ابحث عن صناعة أدبية منافسة لأي مجموعة أو موقع لان الهدف الأساسي لتأسيس هذه المجموعة هو إتاحة الفرصة لعدد لا باس به من عشاق الأدب من الاقتراب أكثر من مهرة الحرف والكلمة والالتقاء معهم والتحاور وإياهم وتبادل الرسائل فيما بينهم بما يفيد من حوارهم عدد لا يستهان به من القراء الصامتين الذين يرصدون أعمالهم بشيء من الإعجاب.

 

2- لنشر جديد موقع القصة السورية -بشكل دوري- من كتاب ونصوص ومواضيع وأخبار أدبية.

 

3- لنشر وتوزيع العدد الشهري من مجلة القصة السورية بطريقة مرنة وعملية والى عدد اكبر من القراء.

 

4- السماح للأعضاء المنتسبين إلى المجموعة بنشر كتاباتهم الإبداعية والأدبية بكافة أنواعها ( رواية، قصة، شعر ونثر، مسرح، خاطرة، نقد أدبي، مقالة أدبية، ).

 

5- بالإضافة إلى إمكانية إدارة حلقات حوار ونقاش على الهواء بين الأعضاء والتعليق على الأعمال المنشورة مباشرة ودون أي واسطة وبسهولة ويسر لا تتعدى رسالة بريدية عادية، لتصل أعمالهم وكلماتهم وآراءهم وأخبارهم خلال ثوان إلى ابعد نقطة في هذه المعمورة هذا بالإضافة إلى المشاركة في صنع الخبر والتصويت على استطلاعات الرأي.  وهذا ما لم يكن متوفر سابقا.

 

ما بين الحلم والواقع (انحراف الموقع عن الأهداف الموضوعة له):

 

1-عودة بسيطة إلى مراسلات المجموعة البريدية في بدايتها يظهر نضوج فكرة الموقع في تفكير وعقل كل الكتاب اللامعين الذين أتحفوا المجموعة بمشاركاتهم البناءة والصادقة بعيدا عن الأنانية وحب الذات (النرجسية) في قطف ثمن لمشاركتهم أو متابعتهم لنشاط المجموعة!؟.

ولعبوا لعبة التعريف بهم وبأعمالهم وبمواقعهم الشخصية بكل مسؤولية وديمقراطية دون المحاولة ولا بشكل من الأشكال الإساءة إلى هذا العمل الجماعي النبيل.

 

وقد تسبب إساءة البعض لهذه الخدمة الأدبية الراقية إلى حجب حرية النشر المباشر عبر المجموعة (كثرة الرسائل الفارغة من المضمون... بعضها كان محملا بالكلام البذيء والشتائم والصور والفيروسات !؟. وبعضها الأخر كان فرصة لمن ادعى الأدب والثقافة لكي  يظهروا وتظهر وجوههم على حقيقتها!!!؟؟؟... من خلال أفعالهم وردودهم العدوانية والغير لائقة أبدا بمثقفين عرب... هذا طبعا بالإضافة إلى الاتهامات الوضيعة التي سيقت ضد الموقع للعمل على تخريبه والإساءة له وللقائمين عليه.... وانحنينا للعاصفة لنستقيم بعدها من جديد رافعي الرأس بشموخ بعد إن تخلصنا من الشوائب العالقة به وقمنا بعملية رد اعتبار لموقع القصة السورية، وضبط أمور النشر من خلال المجموعة.)

 

2-المجموعة البريدية ليست سوقا للبيع أو إشهار لمواد كاسدة للتشجيع على شرائها أو استهلاكها!؟... فنحن لا نربح من هذا العمل أي مبالغ مالية ولا نكسب أو نسعى للشهرة من خلالها... إنها -وبكل بساطة- وكما نوهت سابقا:

 

أ-هي للتعويض عن النقص الحاصل في تلبية رغبات العديد من الأصدقاء (وهم بالمئات) الذين ابدوا رغبتهم في نشر أعمالهم الأدبية (قصائد، قصص، خواطر، شعر،..الخ) والتعريف بهم وبأعمالهم... ولم استطع لأسباب تتعلق بخصوصية وتوجهات الموقع المحددة من تلبيتهم إلا عبر تأسيس هذه المجموعة لتكون نافذتهم نحو عالم الأدب والاحتكاك عن قرب بمن امتلك قريحة النقد والنصح والخبرة ليكونوا قدوة لهم.

 

ب-لتمكين أصدقائنا الكتاب وأعضاء موقع القصة السورية من نشر أخر أعمالهم وأخبارهم الأدبية دون وساطة أو انتظار، ومتابعة نشاطات الموقع وجديده.

 

3-نحن من القلة إن لم نكن الوحيدين ضمن المجموعات البريدية التي نمارس الشفافية والإخلاص لما نعمل به.

ولا اعتقد بان هناك مجموعة بريدية ترفق مع كل ترحيب بالانضمام إليها المعلومات العامة الخاصة بها (شروط النشر ووثيقة الشرف) وطرق التخلص من الرسائل الزائدة أو حجبها أو طريقة الانسحاب منها... وهذه المعلومات موجودة بالعادة في أسفل كل رسالة بريدية خارجة من المجموعة.

 

هذا بالإضافة إلى أن المعلومات ذاتها تزين مقدمة الصفحة الرئيسية لموقع المجموعة بما لا يدع مجالا للشك حول عدم رغبتنا بالاحتفاظ أو إكراه من لا يريدنا أو من لا يريد التواجد معنا وبصحبتنا لأنه لا يوجد -ولا بأي شكل من الأشكال- لنا أي مصلحة في مضايقة أو إزعاج أي عضو أو صديق من أصدقاء المجموعة سواء من التحق بنا برغبته أو من وجد نفسه بيننا (عضو شرف) ولا يعرف طريقة للخلاص منا ومن رسائلنا!؟.

  

وبالرغم من صلفه وغلاظه بعض الرسائل التي تصلنا بخصوص هذا الموضوع فقد كنا جدا متعاونين ومخلصين للمبادئ التي بني عليها مشروعنا.

 

وأنا هنا أعيد واكرر إلى جميع الأصدقاء وأعضاء المجموعة -إن لم يتمكنوا من منع رسائلنا إليهم أو تحديد عددها- بأنه بإمكانهم في أي لحظة من اللحظات أن ينسحبوا من المجموعة (إذا رغبوا في ذلك) بإتباع النصائح الواردة في الصفحة الرئيسية وان لم يتمكنوا فباستطاعتهم إرسال رسالة إلى عنواني:

(SyrianStoryFriends-owner@yahoogroups.com) وعليه العنوان البريدي المقصود (بعض الأصدقاء لديه أكثر من عنوان وحساب بريدي) وأنا سأقوم باللازم بأسرع وقت مع باقة ورد وشكر على تحمله لنا... لان الغاية الأساسية لهذا المشروع الأدبي هو الإمتاع وليس الإزعاج أو الإكراه.

 

ملاحظة مهمة جدا: الأصدقاء والأعضاء المنضمين إلى المجموعة بعناوين بريدية غير بريد "ياهو" مثال:(xxx@yahoo.com) لا يستطيعون الدخول إلى حساباتهم في المجموعة كما لا يستطيعون الاستفادة من مزايا المجموعة العديدة... هم يستطيعون ومن خلال عناوينهم البريدية المختلفة إرسال واستلام بريد ومشاركات المجموعة فقط... ولهذا فعلى من يرغب بالانسحاب من المجموعة أن يرد الرسالة الواصلة إليه من المجموعة من خلال العنوان الذي وصلت إليه ((خاصة إذا كان يستخدم برنامج استقبال الرسائل كا(outlook))) ولديه فيه أكثر من حساب بريدي. وذلك من خلال وصلة الانسحاب الموجودة في أسفل الرسالة المرسلة إليه.( SyrianStoryFriends-unsubscribe@yahoogroups.com)  

 

4-ما لا يعرفه القراء هو أنني استلم وباستمرار رسائل بالغة الدفء والإخلاص للموقع وللمجموعة تشد على يدي وتشكرني على كل ما أقوم به من اجل إنجاح هذا العمل... بعض الرسائل الصادقة تثير الكثير من الأسئلة والملاحظات بخصوص كثرة الرسائل التي تكرر نفسها دون أن تحتوي على أي موضوع أو مضمون أدبي وكما يتمنونه أو تعودوا عليه خاصة النشرة اليومية (مع قهوة الصباح) وان دل هذا على شيء إنما يدل على حرص الغالبية الصامتة على استمرار هذا العمل لما وجد من اجله. وأنا هنا استغل هذه المناسبة لأوجه لهم بطاقة شكر وعرفان بالجميل مع باقة كبيرة من الورد لمشاعرهم ومواقفهم الصادقة النبيلة.

 

 5-بعض الأرقام عن حالة المجموعة: حتى هذا اليوم بلغ عدد الأعضاء المنتسبين والمنضمين إلى الموقع 2911 عضوا.... خلال العام المنصرم انسحب وعلقت عضوية حوالي 616 عضوا... يبقى حتى تاريخ اليوم 2295 عضوا... منهم 630 عضوا (حساباتهم عائمة) (Bounce) أي لا يتفقدون علبهم البريدية أو يفرغونها بشكل دوري. ولكن عضويتهم في المجموعة تبقى سارية وعددهم يتبدل بحسب تفقدهم للرسائل الواردة إليهم... بلغت عدد العمليات البريدية ضمن المجموعة 7568 عملية ...منها 3831 عملية إدارية صادرة عن إدارة الموقع... و3737 رسالة متبادلة ومرسلة إلى المجموعة... أجيز منها ونشر 2636 مشاركة خلال عام كامل... بالإضافة إلى عشرات الرسائل التي يقوم نظام "ياهو" للفرز والحماية (ما يعتبرها للدعاية أو ملوثة بالفيروسات) بحذفها حتى وان أجيزت -خطئاً- من الإدارة... ونحن لا نطمح بأكثر من عشرة في المائة (أي حوالي 230 عضوا) من المنتسبين المتابعين لنا باهتمام وإخلاص. وألا يتجاوز عدد الرسائل الصادرة عن المجموعة 1800 رسالة سنوية فقط (بمعدل خمسة رسائل يومية) ليكون مشروعنا ناجحا.

 

6-أخيرا واستجابة لرغبات الأصدقاء أعضاء وزوار وقراء المجموعة فإننا سنقوم بمنع كل الرسائل التي تخالف تعليمات النشر بدون استثناء ودون الإشارة إلى ذلك... وحصر مراسلات المجموعة بالمشاركات التي تحوي مواضيع أدبية والردود والتعليقات الخاصة بها.

راجيا من الجميع عاما جديدا حافلا بالعطاء تفضوا مني أجمل التحيات وأروقها.

7-ملحق خاص حول بعض الاستثناءات يتبع 

 

============================================

يحيى الصّوفي جنيف في 06/11/2006

مؤسس ورئيس تحرير موقع ومجموعة القصة السورية

www.SyrianStory.com

للانضمام  إلى مجموعة أصدقاء القصة السورية

SyrianStoryFriends

دراسات في الأدب الصوفي

للاطلاع على الصفحة

 

تقول الكاتبة د. ناهضة ستار في كتابها (بنية السرد في القصص الصوفي) ((أول ما ينبغي البحث في جذور التصوف في العالم، لا بد أن نبدأ من البداية الصحيحة –تاريخياً- في تسلسل ولادة الحضارات الإنسانية على الأرض، ما دامت هذه الفقرة التمهيدية تبحث في جذور التصوف وبداياته. والبداية الصحيحة –تاريخياً- هي في بلاد وادي الرافدين والحضارات التي نشأت على أرض العراق القديم من سومرية وأكادّية وآشورية بدءاً من الألف الثالث ق.م. بوصفه التاريخ الصحيح لأمة العرب والجذر الحضاري الذي انطلقت لتنير للبشرية طريق الحرف والآداب والعلوم والحضارة. وليس تلك (150 أو 200) سنة قبل الإسلام التي دأب الدرس الأدبي على أن تكون مقولة (الجاحظ) هي المحدد لعمر شعر العرب والعربية. بناءً على ما سبق، فإن عنصر التفوق الزمني والحضاري الذي تجسد في الحضارة العراقية القديمة لا بد وأن يتزامن مع تفوق فكري وعقائدي. والحق أن هذه الفكرة ظلت تلح على الباحثة حتى سنحت الفرصة للحصول على مصادر تخص الموضوع للوقوف على هذه المسألة تصريحاً أو استنباطاً. فبدا أن موضوعة التصوف شديدة الارتباط بمفهوم الدين، ففي الفكر العراقي القديم بدا الدين بشكل (غريزي وعميق، ليس باتجاه أفقي كما هو حب البشر، بل عمودي، أي ليس نحو شيء حولنا، بل فوقنا، إنه الشعور الغامض بوجود نظام للأشياء هو أسمى منا، ومن كل ما يحيط بنا هنا، فلا تكتمل ذواتنا إلا بالاتجاه نحوه)( )، هذا يعني أن صفة الإحاطة والكمال والهيبة هي الصفات الإلهية التي عرفها الإنسان العراقي القديم، على الرغم من الطابع الوظيفي الذي طبع مهمة كل إله، فللريح إله وللخصب إله وللحب آلهة و.. وهكذا. وهذه مسألة طبيعية بحكم الديانة الوثنية. لكن تعدد الآلهة لم يغلق الباب أمام التفكير في ما وراء الأشياء، بل إن (تعدد الآلهة المعبودة وعدم وجود إجابات قاطعة لتساؤلات أزلية غير قابلة للإجابة، جعلت الإنسان في العراق القديم يفكر في ديانة وحدانية الإله)( )، فغلب استخدام رمز (الطريق) أو (البوابة) للدلالة على ما وراء ذلك التعدد فهو لا بد منته إلى (واحد) كامل، مطلق، لا نهائي.)) يتبع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر

 

                                           للاطلاع على الصفحة

الأدب الفلسطيني

دب الطفل

أدب المرأة

بعد تقديمي للأنواع الثلاثة الأخرى من الأدب:

ها أنا ذا أقدم وبنفس الحماس والجدية أدب أخر متعارف عليه وله بصمته ولونه الخاص... انه الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر.

وقد فضلت تطعيم "تزويج" التسمية القديمة المتفق عليها لهذا الأدب والمعروفة تحت اسم (الأدب المهجري) بصفة أخرى هي (الاغتراب) لتصبح التسمية الجديدة لهذا الأدب أكثر واقعية وشمولية من الاسم القديم وتتناسب مع وجهه الجديد. خاصة مع تغير مواطن الهجرة وأسبابها ونوعية الكتاب الذين يكتبون ويعبرون عن مشاعرهم –ربما عن غير قصد من خلاله- في مواطن اغترابهم ومصدر رزقهم الجديد، دون أن يتحولوا إلى مهاجرين رسميين. ودون أن يتجاوزوا المحيطات ليستقروا في الأوطان المهجرية التقليدية المعروفة في الأمريكيتين.

 

فإذا كان اسم أدباء وشعراء المهجر يطلق عادة على نخبة من أهل الشام المثقفين الذين هاجروا إلى الأمريكيتين ما بين أواخر الثمانينات من 1800 وحتى أواسط 1900 وكانوا بحكم الطبيعة الجغرافية لمواطن الهجرة ينقسمون إلى أدباء المهجر الشمالي (وهم الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الولايات الأمريكية المتحدة والى مناطق أخرى من أمريكا الشمالية. وهم مجموعة الرابطة القلمية التي تأسست عام 1920 على يد جبران خليل جبران ورفاقه).

وأدباء المهجر الجنوبي (وهم من هاجر إلى مناطق أمريكا الجنوبية كالبرازيل والأرجنتين والمكسيك وفنزويلا. وأسسوا هناك ما سمي بالعصبة الأندلسية).

بالإضافة إلى قسم آخر لم يكنوا أعضاء في أي من تلك الروابط (ولم تنالهم الشهرة المطلوبة لتفرقهم في مواطن هجرة غير معروفة نسبيا كاستراليا وأوروبا وإفريقيا وبعض البلاد العربية.

 

فان الأجيال التي تلتهم في الهجرة في أواخر القرن التاسع عشر وخلال القرن العشرين -رغم تنوع انتماءاتها الوطنية والثقافية والجغرافية- لم تبتعد كثيرا في رحلة اغترابها وهجرتها عن بلدانها. وتميزت بثقافة ثورية حديثة قائمة على محاربة الديكتاتورية والظلم والاضطهاد والاستبداد الذي عشش ونما في بلدانها الأصلية. وتبنت أفكار جديدة تتعلق بحرية الرأي وحقوق الإنسان، بدلا من تلك التي عرف بها الأدب المهجري التقليدي والذي كان ينادي بمحاربة الفقر والجهل ويطالب بالاستقلال.

واتخذت من الأشكال الأدبية الأخرى (كالرواية والقصة والمسرح والمقالة والنثر) -بعد انتشارها في الأوساط الأدبية والثقافية- وسيلة للتعبير عن هواجسها ومطالبها بعد إن كانت محصورة فقط بالشعر.

 

وذلك بعد أصيبت بخيبة أمل كبيرة. وطال انتظارها لأي تغير حقيقي وملموس -على هذه الصعد- من قبل الحكومات والأنظمة العربية المتعاقبة منذ الاستقلال.

 

وبعد أن فشلت سياسة الخنوع والتبعية والمراءاة (النفاق الثقافي) التي مارسها بعض المثقفين -بحكم الأوضاع الإقليمية التي رافقت تواجد الدولة اليهودية على أجزاء من ارض فلسطين التاريخية. والنكسة التي رافقتها وما تبعتها من خسائر وانتكاسات متكررة للجيوش العربية في استعادة الأراضي العربية المغتصبة-  وكانت مكافئتها الوحيدة -في الغالب- على مواقفها الوطنية ضد المشاريع الاستعمارية التي غزت المنطقة (كمشروع روجرز والهلال الخصيب وكيسنجر وتوطين الفلسطينيين في البلاد العربية التي هجروا إليها) الملاحقة والاضطهاد والسجن وفي بعض الأحيان القتل.

رغم كل ما بذلته من دعم معنوي وسياسي لتلك الأنظمة وتلك الحكومات وبما قد لا يتفق مع تطلعاتها وقيمها وفهمها لموضوع الاستقلال والحرية، حتى لا يتهموا بالعمالة والخيانة لأوطانهم.

 

وهكذا فلقد شهدنا هجرة من نوع جديد تتفق في بعض أوجهها إما مع انتماءات عدد من الكتاب والمثقفين السياسية أو مع حاجة البعض الآخر للابتعاد عن المواجهة والصدام مع أنظمة لا خير فيها ولا أمل.

 

وتغيرت وجهة المغتربين والمهاجرين التقليدية باتجاه القارة الجديدة (أميركا) -مع توفر وسائل الاتصالات والنقل الحديثة واكتشافهم لقوانين جديدة تحميهم (اللجوء السياسي) وتؤمن المأوى والأمان والاستقرار لهم ولعائلاتهم في بلاد الهجرة الجديدة-  لتشمل معظم أنحاء المعمورة.

وخاصة أوروبا وإفريقيا واسيا والبلاد العربية جميعها تقريبا !؟.

حيث كانت تستقطب -بحكم خلافاتها فيما بينها- المثقفين المعارضين لكل منهما !؟.

 

هذا بالإضافة إلى ظهور نوعيات جديدة من الأدباء والشعراء والمثقفين المغتربين الذين اتخذوا من البلاد العربية النفطية مكانا لغربتهم يؤمن لهم الأمان والاستقرار العائلي والمالي. وغلب عليهم الوجه الأنثوي الذي لم يكن معروفا من قبل.

 

وتحول مركز الاهتمام الثقافي والإبداعي للمثقفين العرب من البلاد العربية التي عرفت تاريخيا باحتضانها النخبة المثقفة كلبنان ومصر إلى البلاد العربية النفطية لما أولته تلك الأخيرة من اهتمام بوسائل الاتصال والإعلام والمكتبات والمعارض والمطابع ودور النشر الحديثة.

 

ومن سخرية الأقدار أن يتحول الجيل الجديد من رواد المثقفين والأدباء في المهجر من موقف المعارض لسياسة الدول الاستعمارية التقليدية كأمريكا وأوروبا إلى لاجئ لديها يدافع -بحكم حاجته للتخلص من الظلم والاستبداد في بلاده- عن مفاهيمها في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان !!!؟؟؟.

مما أوقعهم في ورطة كبيرة قد لا يجدوا خلاصا منها إلا بعد زمن طويل جدا يدفعون خلاله الثمن باهظا من سمعتهم وأخلاقهم وتمسكهم بمبادئهم السامية. لما تحتويه من تعارض صارخ مع القيم الدينية والأخلاقية والإخلاص للوطن !؟.

 

وأخيرا فان كل ما أتمناه وارجوه هو أن أكون قد وفقت باختياري... ووفقت بما أوردته وجمعته وصنفته وقدمته عن هذا الأدب (الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر) رغم شحة المعلومات والمصادر حوله.

 

وأنا وكما عودت قراء وأصدقاء موقع القصة السورية سأتابع رفده بالوثائق والمعلومات والدراسات والأمثلة التي كتبت حوله. وكما كانت حالي مع كل ما قدمته من أصناف الدراسات الأدبية وبالأخص منها أدب المرأة وأدب الطفل والأدب الفلسطيني حيث لازلت أطور العمل عليها بما يتفق مع طموحاتي بجعل الموقع مصدرا ثقافيا هاما لا يمكن تجاهله.

 

ويكفيني فخرا بان الموقع وبأعوامه القليلة التي لا تتجاوز العامين، قد أصبح قبلة لطلاب المعرفة والعلم والباحثين في المجالات الثقافية والأدبية، لما يضمه بين صفحاته من غنى واضح في كل المجالات التي قدمها بما يتجاوز -وبشكل صريح- المواقع المتخصصة في أي منها.

يحيى الصوفي جنيف في 01/06/2006     

 

الأدب الفلسطيني تحت الاحتلال وفي المهجر

للاطلاع على الصفحة

 

الحرب النفسية ودور الخوف من المجهول في الهزيمة أمام العدو

 

الفصل الأول: اليهودي الغول

 

أول صورة يمكن إن تصل إلى خيالنا عند أول ذكر لكلمة "يهودي" هو ذلك الوحش الغامض الذي لا يملك أي ملامح ولا نستطيع أن نصفه بأكثر من كلمة "غول" !؟.

 

-"الغول"... سيأتي ليبتلعك ويأخذك معه ليطعمك إلى صغاره!؟.

بمثل تلك العبارات كانوا أهلنا يرعبوننا حتى نطيعهم ونلتزم بتعليماتهم لكي لا نتكلم مع غريب أو نفتح الباب -أثناء غيابهم- لأي طارق !؟.

 

ولهذا التصقت صورة "اليهودي" بشكل وحش خارق بشع لا ملامح له كالغول تماما قادر أن يصل ألينا ويقضي علينا لمجرد أن نتيح له الفرصة !؟.

 

إنها ثقافة الرعب تلك التي كانت تساهم بها أمهاتنا وأهالينا جنب إلى جنب مع الإعلام العربي حتى أصبح كابوسا يلازمنا في غفلتنا أو استيقاظنا دون أي عون أو دعم يزيل عن كواهلنا الغضة البريئة هذا الخوف من المجهول... فهو بلا ملامح ...بلا هيئة... بلا صورة واضحة... ولا وسيلة لدينا للتعرف إليه حتى نستطيع أن نحاربه ونرسم خطة للقضاء عليه.

 

وأنا أتصور بأنها كانت اكبر الأخطاء التي كان يتبعها الموجهين والمسئولين والإعلاميين في ممارسة تربيتهم وتوجيههم ولا زالوا -بطرق أخرى- حتى انقلبت كذبتهم ولعبتهم عليهم فأصبحوا هم أولى ضحايا هذا الخوف من المجهول "الغول" القادم من لا مكان !؟.

 

واذكر أول مرة رأيت فيها يهوديا هو عند عرض محاكمة الجاسوس "كوهين" على التلفزيون السوري وكنت يومها في السادسة من العمر...وأصبت بالذهول والاضطراب والصدمة !؟.

 

-انه رجل مثلنا !؟. (تساءلت) له عيون وفم وانف ورأس مثلنا تماما ويتكلم مثلنا ولكن بلغة أخرى هي لغة الغيلان اليهود !؟.

منذ الآن استطيع أن أضع الخطط المناسبة لمحاربته والوقوف بوجه ومحاربته.

 

وأظن بان احد أسباب هزائم العرب كلها بمواجهة اليهود هو هذا الرعب الذي زرع -عن نية حسنة أو سوء تقدير- في نفوس العرب منذ صغرهم دون أي حساب للعواقب الوخيمة التي يمكن أن ندفع ثمنها.

 

ودفعنا الثمن غاليا بضياع الوطن وضياع المقدسات وضياع الحرية تحت ستار استردادها (أي الأوطان) فغرقنا بالتخلف والجهل والفقر والظلم ستين عاما ولا نزال.

 

الفصل الثاني: الانتفاضة من الخوف

 

أول اختراق لهذا الخوف والانتفاضة عليه بدأت مع أول حجرة تلقى على العدو الصهيوني في أول ثورة قامت ضده منذ أكثر من عشرين عاما وذلك بعد أن اكتسب الجيل الجديد من الشعب العربي الفلسطيني المناعة من هذا الخوف عبر معاشرته له وتعامله اليومي معه.

 

بحيث أصبحت مطاردته لهذا العدو وتسديد الضربات إليه ورجمه بالحجارة هي بمثابة لعبة تشبه لعبة القط والفأر يمارسها بشكل طبيعي في ذهابه وإيابه من المدرسة.

 

وتفاعل الشارع العربي بكل صدق وحماس مع هذه الانتفاضة (الطعم الجديد ضد الخوف) الذي وجد فيها تنفيسا جديدا له وتحررا من الخوف التقليدي والمستمر من هذا الغول المجهول القادم من لا مكان !؟.

 

فكانت تعكس بشكل أو بآخر أمانيه بعودة روح المقاومة بعد الهزائم الجديدة التي قضت على انتصارهم الأول -في حرب تشرين- من خلال الاتفاقات الهزيلة التي تبعتها دون تفسير واحد ومنطقي لما حدث !؟.

 

وكان السؤال الأساسي والمهم الذي أجتاحهم: إذا كانت النتيجة لكل ما قمنا به هو اتفاقيات هزيلة فلماذا حاربنا أربعين عاما ؟.

وتحت اسم الحرب تلك قامت الدكتاتوريات والأنظمة المستبدة بحيث صودرت الحريات. وطاردت الأحرار. وقضت على التنمية. ومحت من الوجود أكثر من جيلين كاملين من أبنائها !؟. وهم من خيرة مثقفيها وعلمائها ومفكريها. والذين حوربوا بوحشية بعد أن تم تأهيلهم وصرف الأموال عليهم ليكونوا بنائين المستقبل الموعود ؟؟؟.

ليتحولوا بعد مطاردتهم إلى مشردين منبوذين في بلاد الغربة والمهجر !؟.

ولتحل بدلا منهم جيل آخر يتمتع بالمواصفات المطلوبة في الطاعة العمياء لكل خطوة وكل معركة (معارك السلام والتطبيع موضة العصر) ؟.

 

وليس أدل على تجاوز حاجز هذا الخوف ما تابعته منذ أيام من حديث الشاعر الفلسطيني الكبير "محمود درويش" الذي أجرته معه "قناة الجزيرة" بحيث ترجم من خلال دعمه للمواطنين العرب في بلدانهم ورفع معنوياتهم بقوله (نحن بخير لا تقلقوا علينا وإذا احتجتم لأي مساعدة فنحن جاهزون لتقديمها لكم... من هنا من فلسطين المحتلة ومن عرب فلسطين !.)

انه خطاب التواصل مع أهل له في الخارج يعانون -ربما- اضطهادا اكبر بكثير مما يتعرض له هو تحت الاحتلال !.

وهذا إن دل على شيء فانه يدل على عمق الحاجة لهذه الموجات الارتدادية الكهربائية بين ضفتي العروبة في الداخل والخارج للحفاظ على الصحوة ومغالبة نعاس التقاعس والتردد !.

 

وأنا لي وجهة نظر خاصة بعض الشيء عن الغير وكنت قد أوضحتها من خلال كتاباتي وتختصر:

بأنني وان انتهت حروب الجميع (حتى الفلسطينية) مع الدولة الصهيونية فحربي معها لن تنتهي !. لان حربي معها لا تتعلق بأرض وحدود بل بهوية ووجود وهناك حق وحساب لي عليها ومعها لما سببته من دمار والقضاء على أحلام ومستقبل الملايين من أجيالنا بحجتها !؟.

ولن أرضى بأقل من رحيلها ورحيل أعوانها عن ارض فلسطين بالكامل وعودة ترابها إلى الوطن الأم سوريا.

 

الفصل الثالث: اليهودية والصهيونية

 

تمهيد:

من المعروف بان لكل مجموعة بشرية خصائصها ومكوناتها البيولوجية الفريدة والمميزة والتي تعطيها صفتها الخاصة بها بمعزل عن انتمائها لوطن أو إقليم.

وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بشجرتها الوراثية (الجينات) والتي تكونت عبر مئات أو آلاف السنين (ربما ملايين السنين حسب بداية تواجدها) وهي تتحدث وتتطور عبر الأجيال مضيفة إليها وفي كل يوم معرفة جديدة وصفة جديدة ومناعة جديدة.

 

فنجد بأنه وعلى مستوى قرية صغيرة لا يتعدى سكانها ألف نسمة (وهو ما ينطبق على القبيلة) صفات ومميزات تختلف عن قرية أخرى لا تبعد عنها بضع مئات من الأمتار !. وذلك يعود إلى حفاظ تلك القرية على خصائصها البيولوجية -منذ نشأتها- بالتزاوج بين أفرادها وتوارث العادات والتقاليد -دون وعي للأسباب- فتأخذ بذلك صفة معينة تلتصق بها عبر الأجيال ورغم عنها.

لأنها تدل على هويتها الخاصة التي تعرف بها -كل ما رغبنا التحدث عنها- شاءت أم أبت.(وهو ما سهل انفصال أقاليم كاملة عن وطنها الجغرافي الأم، حتى وان كانت تنتمي عرقيا إليها -في أي مكان من العالم- بدعوة اختلافها عن محيطها وحقها بالاستقلال بالأرض التي تشغلها).

 

واليهود كمجموعة بشرية منذ أن وجدوا كعائلة صغيرة انفصلت عن محيطها لتشكل قبيلة وتبدأ بإضافة تعاليم وعادات وتقاليد جديدة إليها (إلى شجرتها الوراثية) منها ما يتعلق بالأنبياء والرسل الذين جاؤوا منها أو أرسلوا إليها !. ومنها ما أؤخذ من المحيط القريب الذي انفصلوا عنه ليكونوا -عبر تنقلهم واحتكاكهم بين الأقاليم والحضارات المختلفة المجاورة- ما يشبه العقيدة (الدين) بأشياء يؤمنون بها ويتوارثوها عبر الأجيال لتعطهم صفة خاصة تلتصق بهم وتميزهم عن غيرهم وتعرف بهم، حتى أصبحت جزءا منهم لا يستطيعون الفكاك منها أو تغيرها وإلا اعتبر ذلك خيانة عظمى لانتمائهم.

فكان هناك يهود آشور وكنعان ومصر. (بما يشبه العائلات الهندية التي انتشرت في بلاد فارس والمشرق العربي والأنضول وصولا إلى أوروبا وسميوا "بالغجر" فهم مسلمون هنا ومسيحيون هناك ويهود بمكان آخر ظاهرا !؟. وفي الباطن فهم يمارسون عاداتهم وتقاليدهم بعيدا عن أي من أخلاق هذه الديانات).

وكما تبدأ الصفة الخاصة بأي مجموعة بشرية ابتدءا من الأسرة إلى القبيلة ثم الطائفة فالعرق وانتهاء بالوطن (الإقليم الجغرافي) الذي يجمعهم.

اخذ اليهود صفتهم التي عرفوا بها، فهم شواذ عن محيطهم -بطبعهم وخلقهم- وعلى صدام معه باستمرار (الإخلاص المطلق للعرق حسب مفهومهم، الغدر بالغير، الخسة واللؤم، عدم وفائهم للجار والبلد المضيفة التي تؤويهم والعمل على خرابها للسيطرة عليها بشتى الوسائل حتى تلك الدنيئة منها، عدم إخلاصهم لأي من الأنبياء والرسل الذين أرسلوا لهم، وأخيرا أهم صفة عرفوا بها وتدل عليهم هي ممارستهم للربا والدعارة والتجسس والقتل.)

 

 

يهود البارحة ويهود اليوم

يهود البارحة

 

اليهود كعرق بشري

اثبت كل الدلائل التاريخية بان اليهود لا يشكلون عرقا بشريا واحدا. وبأن اليهود الذين ذكرهم القرآن لا يمتون بأي صلة لأولئك الذين اخذوا اسمهم فيما بعد. وذلك لان معظم اليهود الذين عرفوا على مدى العصور التي ذكروا فيها كانوا بين اخذ ورد بين الحضارات التي تواجدوا بينها. فكانوا يخالطونها ويتزاوجون منها ويندمجون حينا بها وينفصلون عنها حينا أخرى. وذلك حسب المصلحة والمنفعة الممكن تحصيلها.

 

وبأن الموحدون منهم والذين نعموا بالرسل والأنبياء -كإبراهيم وموسى عليهم السلام- ورغم خيانتهم لهم وارتدادهم عنهم لم يكونوا سوى قلة لم يدم وفائهم لديانتهم طويلا.

 

وبأن سيرتهم المتتابعة مع الديانات التي كانت تنقل لهم عبر سلسلة من الرسل. (منهم من كان يتوارثها أب عن جد) لم تكن ناجحة لخلوها من المنفعة الشخصية التي كان يقوم عليها تفكيرهم ونمط حياتهم.

 

وان أسطورة شعب الله المختار هي حكاية ملفقة عن تسمية الله تعالى للأخيار منهم (المؤمنون الموحدون المدافعون عن دينه) أي بشروط وليست هبة مجانية وصفة مقطوعة لهم لان هذا يتناقض مع عدالة الله ومساواته بين مخلوقاته. وقد كان موضوع محبة قوم عن قوم وتفضيل فريق على فريق مسألة متداولة في الكتب السماوية ومرتبطة في الترهيب والترغيب. ومكافئة الطائع ومعاقبة المرتد الخائن. ولا أظن بان الله سبحانه وتعالى يمكن أن يتصف بالعنصرية ليفضل قوم عن قوم جزافا وحسب نسبه لعرق بشري معين !؟.

 

اليهودية كدين

المعروف عن الأنبياء والرسل بأنهم يرسلون في مهمة إلهية لبني البشر وليس لمجموعة بشرية معينة أو لعرق معين حتى وان كان النبي المرسل يتبع ملة أو عرق أو طائفة.

وان إيمان القبيلة أو الشعب -الذي ينتمي له هذا النبي- به هو أول خطوة نحو تبليغ الرسالة للأقوام والشعوب الأخرى بدافع الهداية ونشر المحبة والتسامح. وبأنه يكفي أن يؤمن ملك أو شيخ قبيلة حتى تتبعه المملكة أو القبيلة كلها !. (كمملكة آشور وكنعان ومصر وسبأ) وهذا طبع