تساءلت دائما عن هذا الذي أطلق عليه جزافاً "أدب الرسائل" هل هو نوع جديد من
أنواع الأدب؟... تضاف إلى الأنواع الأخرى المتعارف عليها كأدب المرأة وأدب
الطفل والأدب المهجري الخ الخ!؟.
وهل كانت أمي وبدون دراية منها -وهي تخط رسائلها إلي- تكتب أدباً متعارف
عليه وله هوية وشروط؟... ومن وضع شروط وعلامات ودلائل هذا الأدب؟... وهل
وجدت الرسائل قبله؟... أم هي من فرضت شروطها وقوانينها وأعطت له ملامحها
المتعارف عليها الآن!؟.
وأنا وقبل أن أغوص -من خلال هذه الدراسة المتواضعة- في تفاصيل هذا الأدب، خاصة وان
المصادر المكتوبة حوله شحيحة للغاية وليست كافية في وصفه وتحديد هويته...
أحب أن أعود قليلاً إلى الوراء عندما كان الإنسان الأول يخط أولى حروفه
ويرسم أول صوره مستخدماً ابسط وأقدم أداة عرفها وهي الفحم، وأقدم لوح وهو
جدران الكهوف والصخور، ليعبر عن شيء ما يهمه -مع غياب اللغة للتخاطب-
كتحديد أنواع الحيوانات الأليفة التي يعتاش عليها... أو المفترسة التي يجب
أن يخشاها... والبيئة الطبيعية التي تحتاجها كالأعشاب والأشجار
والمياه... بحيث ساعدته بلا شك للتواصل مع أقرانه، وكانت وسيلته لتحديد
الأنواع التي ستتواجد في مواسم الصيد أو الجفاف ووضع الخطط اللازمة
للتعامل معها، والاستفادة منها، ونوع الأسلحة التي تناسب قنصها... قبل أن
يبدأ بتسجيل أعدادها... وتصوير الاحتفالات والأعياد التي كان يقيمها فرحاً
بصيد أو غنيمة!. >>>
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن عبد القادر الرافعي وينتهي نسبه
إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. وفد جده الشيخ عبد القادر من الشام إلى
مصر في منتصف القرن الثالث عشر الهجري، وعلى يده تخرج كبار علماء مصر.
أبصرت عيناه النور في قرية بهتيم (محافظة القليوبية – مصر) في أوائل المحرم
من عام 1291 من الهجرة، الموافق يناير 1880 ميلادي.
عمل والده عبد الرازق رئيساً للمحاكم الإسلامية الشرعية في كثير من
الأقاليم، حتى عمل رئيساً لمحكمة طنطا الشرعية. عرف عنه الشدة في الحق،
والورع الصادق، والعلم الغزير. أمه هي ابنة الشيخ الطوخي من أصول حلبية،
وكان والدها تاجراً تسير قوافله ما بين الشام ومصر، وأقام في قرية بهتيم.
عج منزل والده بالعلماء من كل حدب وصوب، وزخرت مكتبة والده بنفائس الكتب،
وأتم حفظ القرآن قبل بلوغه العاشرة من عمره. انتسب إلى مدرسة دمنهور
الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة المنصورة الأميرية، التي حصل منها على
الشهادة الابتدائية وعمره آنذاك سبع عشرة سنة.>>>
تلقت علومها في دمشق، وتخرجت في جامعتها - قسم اللغة الإنكليزية
حاملة الإجازة، وفي الجامعة الأمريكية ببيروت حاملة الماجستير. عملت محاضرة
في كلية الآداب بجامعة دمشق، وصحفية، ومعدة برامج في الإذاعة. عضو جمعية
القصة والرواية. مؤلفاتها وكلها صادرة عن منشورات غادة السمان.
اشكر لك خطابك. وآسف لما سببه لك خطابي من حزن لأجلي. ما كان لي
الحق ان اضيف ما بي الى ما بك . فهذا حمل ثقيل لا ارضاه لك. اني اؤنب نفسي
الان . لقد الجأها الضعف اليك للتوكؤ عليك. اني اؤنب نفسي الآن. وفاتها ان
في ذلك ازعاجاً لك . قاتل الله الضعف. ومع ذلك.. لولا هذا الضعف الانساني
ما وجدت العواطف الانسانية الجميلة التي تنتج احياناً الاعمال الانسانية
العظيمة. ان الضعف هو ايضاً مظهر جمال في بعض الاحيان لا يجب ان ننسى ذلك.
انه جمال الانسان الذي يمتاز به عن اله قوي لا رقة فيه ولا شعور. لماذا نعد
دائماً الضعف البشري نقيصة؟ ما دمنا قد وصمنا به الى الابد فلنحترمه
احياناً ولنستثمره ولنحوله الى فضيلة من فضائل البشر. بغير هذا فان الحياة
لن تُحتمل. اراني اعزي نفسي يا اندريه بهذا الهراء من الكلام؟ اتراني اقلب
الحقائق وارى الدنيا ملأى بالحسنات والفضائل ، خليقة باحترامنا جديرة
بتحملنا الالام في سبيل المكث فيها؟ لا تضحك ولا تسخر ولا تتهمني بالحمق.
>>