عرف العلامة المصري أحمد الهاشمي المولود سنة 1878م، في كتابه المشهور
"جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب" الرسائل بأنها (مخاطبة
الغائب بلسان القلم، وقال عنها: إنها ترجمان الجنان، ونائب الغائب في قضاء
أوطاره، ورباط الوداد مع تباعد البلاد.)
قال إبراهيم بن محمد الشيباني إذا احتجت إلى مخاطبة أعيان الناس أو أوساطهم
أو سوقتهم فخاطب كلا على قدر أبهته وجلالته وعلو مكانته وانتباهه وفطنته.
وقال آخر: إن بلاغة الرسالة تستفاد من ملاحظة مقامات الكلام وأوقاته
ومراعاة أحوال المخاطبين بالنسبة إلى المتكلم واعلم أن لكل مقام مقال.(1)
وهي حسب تعريفي ترجمة للمشاعر والوجدان، وقاضية للحاجات بين الأهل
والأقرباء والأصدقاء وقد فرقت بينهم الغربة، فتقرب فيما بينهم بما حوته بين
سطورها من جميل العبارات، وتعيد الصلات المقطوعة، وترمم خواطر الأحبة
الملتاعة بالشوق والحنين، وتمنح السلام والأمان والاطمئنان للقلوب
المجروحة... >>>
كاتبة وباحثة ومترجمة، عضو في اتحاد الكتاب العرب منذ عام 2002 ، عضو في
جمعية الرواية والقصة، عضو في المنتدى العربي الأمريكي في مدينة لوس أنجلس
المؤلفات:- حتى يزهر الصوان: مجموعة قصصية- فرح عابر: مجموعة قصصية- رغبة
غافية: مجموعة قصصية- ثورة المخمل: رواية - الحب على الطريقة السورية
(بولس الرسول) – مخطوطة رواية تاريخية - خلف حجاب الأنوثة: بحث سوسيولوجي
–سيكولوجي عن الأنوثة الوجدانية للمرأة العربية المعاصرة - حب على قياس
العالم: مجموعة قصصية مخصصة للمطالعة في مدارس لبنان العامة والخاصة لطلاب
المرحلة الإعدادية والثانوية. -الماضي المقدس: بحث في الصوفية -الصراع حين
تحركه التعاويذ: بحث سياسي في أصول الصراع العربي الإسرائيلي -أبحاث شعرية
ونقدية أخرى وأكثر من عشرين كتاب مترجم من الإنكليزية إلى العربية.>>>
ولد يحيى حقي (1905 - 1992) لأسرة من أصل تركي تقطن حي السيدة زينب
بالقاهرة, وهو الحي الذي قضى فيه سني طفولته, فكانت الولادة والنشأة سببًا
لارتباط لازمه طوال حياته بالأحياء القاهرية الشعبية القديمة وبأهلها
وبتقاليدهم. ويتضح هذا الارتباط الوثيق في كثير من قصصه وكتاباته. عمل يحيى
حقي بعد تخرجه, في مدرسة الحقوق العليا عام 1925, محاميًا ثم معاونًا
للإدارة بصعيد مصر, الذي قضى فيه عامين قبل أن يلتحق بالسلك الدبلوماسي.
وفي عام 1955, اختير مديرًا لمصلحة الفنون (النواة الأولى لوزارة الثقافة
فيما بعد), فكان له دور مؤسس في النهضة الثقافية التي عرفتها مصر في تلك
السنوات وما بعدها. وفي عام 1962, تولى يحيى حقي رئاسة تحرير مجلة (المجلة)
الشهرية لثماني سنوات, نجح خلالها في تحويل تلك الدورية إلى منبر ثقافي
مؤثر, قدم من خلاله الكثير من المواهب الجديدة في ميادين القصة القصيرة
والرواية والشعر والنقد.>>>
قد فكرت بأمور كثيرة في تلك الشهور الخرساء التي مرت بدون خطاب ولا جواب
ولكنه لم يخطر على بالي كونك " شريرة" أما الآن وقد صرّحت لي بوجود الشر في
روحك فلا يجمل بي سوى تصديقك فأنا أصدق وأثق بكل كلمة تقولينها لي ! أنت
بالطبع تفتخرين بقولك – أنا شريرة – ويحق لك الافتخار لأن الشر قوة تضارع
الخير بعزمها وتأثيرها . ولكن اسمحي لي أن أقول لك مصرحاً بأنك مهما تماديت
بالشر فلا تبلغين نصف ما بلغته فأنا شرير كالأشباح الساكنة في كهوف الجحيم
بل أنا شرير كالروح السوداء التي تحرس أبواب الجحيم ! وأنت بالطبع ستصدقين
كلامي هذا !. غير أنني للآن لم أفهم الأسباب الحقيقية التي دعتك إلى
استخدام الشر ضدي فهلا تكرمت بإفهامي ؟ قد أجبت على كل رسالة تكرمت بها
عليّ واسترسلت متعمقاً بمعاني كل لفظة تعطفت بهمسها في أذني فهل هناك أمر
آخر كان يجب عليّ أن أفعله ؟ أو لم تبدعي لي من "لا شيء" ذنباً لتبيني لي
مقدرتك على الاقتصاص؟ لقد فلحت وأحسنت البيان.>>