الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 22/04/2008

القصص

 

صفحة من مذكراتي

صديقي والعيد

 جرح بملامح إنسان

 

بطاقة تعريف الكاتب: عبد الخالق عبدة سليم الجوفي اليمن

 

من مواليد 17/8/1979 صنعاء

بكالوريوس آداب ( قسم الأدب العربي) جامعة صنعاء

شاعر وقاص وصحفي

له مجموعة شعرية بعنوان همسات الوجدان بالاضافه إلى مجموعه قصصية

له العديد من المشاركات والكتابات في صحف محليه وعربيه  أدبية وسياسية 

زيارة موقع الكاتب     مراسلة الكاتب                                        للتعليق على القصص      مواضيع أخرى للكاتب

 

 نماذج من أعماله

 

صـفـحـهْ مـِـنْ مـُذَكـِرَاتـِـي

 

(الليلةُ الممتعةُ المـُرهِقَه)

 

في ليلةٍ من ليالي الشتاءِ الباردةِ كُنتُ عند أحد أصدقائي نتسامرُ ونتجاذبُ أطرافَ الحديثِ ... لم نشعرْ بالوقتِ إلا عندما هممتُ بالخروج ، عندها كانتِ الثانية ُبعدَ منتصفِ الليل , عرضَ علي المبيتِ ورجاني كثيراً فرفضتُ على أملِ ِإيجادِ سَيارةٍ تُـقـلُـني إلى منزلي فالمسافةُ كبيرة ٌ... بل وكبيرةٌ جداً..... وبالفعلِ ذَهبتْ.

كنتُ أدركُ إني لن أجدَ سيارةً في ذلك الوقت المتأخرِ إلا بصعوبةٍ وبعدَ طولِ انتظارْ ، لكني لم أتخيل أن إيجادها في ذلك الوقت ضَرباً من المستحيل ِ، لـِذا قررتُ قطع تلكَ المسافة ُسَيراً على الأقدام  , فمررتُ من الشوارع ِالفرعيةِ اِختصاراً للمَسافةِ حتى وصلتُ إلى أحدِ المقاهي المناوبه ... عـِندَها كانَ قـَدْ بلغَ بيَّ الجوعُ مبلغهُ فدخلتُ وطلبتُ ما أسدُّ بهِ رمقي.

قررتُ البقاءَ حتى الصباح عندما انتابَني شعورٌ بالسعادةِ والمتعةِ كما لم أشعرُ بهِ من قبل... كانتْ أجملَ وأغربَ ليلةٍ في حياتي بـِرغم بـــردهـــا القارس ...فقدْ  التقيتُ فيها بأناس ٍ لم يتبادرْ لذهني أن التقيهم في حياتي أبداً ...نـَراهم في الصباحِ ِكالمجانينْ ونعرفُهم كذلكَ ، لكني أراهـُم الآنَ في منتهى العقل..!!!

جلسَ أحدهم بـِجواري بعد أن سـَلـَم على المناوبِ في المقهى ... كانَ حافي القدمينْ ، أشعثَ الرأس ِأغبرهُ ، يرتـَدي ملابسَ رَثةٍ ومُمَزقهْ ،وطلبَ شَاياً وشَرِبهُ ، ثُمَ دفعَ ثمنهُ  وذهب ... لم يحدثْ ذلكَ مَرةً واحدةً بل عِدةَ مراتٍ ومِنْ أشخاص ٍغَيرهُ تنطبقُ عَليهم نفسَ الأوصافِ تقريباً، كانَ مِنْ الواضحِِ معرفةَ ُالمناوبِ في ذلكَ المقهى لهم ، بل لعلهم من زبائنهِ في ذلكَ الوقتُ المتأخر ِمن الليل .

في حين أن آخرين يُخزنونَ القاتَ ويُدخنونَ بأنس ٍوانسجام ٍ، كأنما امتلكوا عالماً خاصاً بهم كالذي جَلسَ مُواجهاُ لي على نفس ِالطاولةِ مثلاُ...أثارني ما رأيتهُ فأخرجتُ أوراقي وبدأتُ الكتابةَ وذلكَ الشخص ما يزالُ مُواجهاُ لي والسجائِرُ تتعاقبُ على شفتيهِ ، وهو مُنهمكٌ في الكتابةِ أيضاُ... لم يُحسَ بشيءٍ حَولهُ ولم يَرفع نظرهُ من على أوراقهِ التي ما إن انتهتْ حتى طلبَ مني ورقهْ...  أعطيتهُ وظللتُ أحملقُ فيهِ مستغرباً... لمحني وأنا على ذلك الحال فبادرني بسؤال ... هل ترسمُ شيئاُ ؟ ! ..

ـ أجبتهُ بالنفي ... هزَّ رأسهُ واستأنفَ كتابتهْ

وعندما بدأتِ الشمسُ تُرسل أول خـِيـطـَانـِها الذهبيةِ على الأرض جمعتُ أوراقي ورَحلتُ... كان ذلكَ أولُ يوم ٍأستمتعُ فيهِ بشروقِ ِالشمس ِبعدَ ليلةٍ ممتعةٍ مرهقةٍ أتمنى أن تتكرر  ..

 

 

 

 

صــَدِيــقـِي والـعـِيــد  

 

 

التقينا في ثاني أيام ِالعيد فعاتبتهُ على قضائه ِالعيد وحيدا ً في غرفـَتـِهِ

(( المنفى )) كما يُحب أن يسَّميها فقال :. إذا عُـرِفَ السببُ بطل العجبُ كما يقولون

ـ أي سببٍ يجعلكَ تعتزلُ الناسَ في يوم ِالعيد ؟

ـ لي عُذري في ذلك ... ولو علمتهُ لأدركتَ ذلك .

ـ لا أعتقدُ أنَّ لكَ عذراً أبداً.

ـ إذن اسمعني ، ثم أحكم بعد ذلك .

ـ حسنا ً ... تفضل .

ـ (( كانت ليلة ُالعيد ِمن أشد الليالي وطأة ً على نفسي حيث تأرجحت فيها بين أمرين أحلاهما مُر ، إما العودة لمنزلي لقضاءِ ما تبقى من ساعاتها ، أو البقاء على رغم كراهتي لذلك ، فهي ليلةٍ ليست كأي ليله ... والعيدُ ما عاد يفصلنا عنهُ سوى سويعات قليلةٍ حتى يُـطِلُ علينا بعقبهِ وحلته ِالجديدة التي تكسي عواده وصفائه الذي يطهِّرُ سرائرَ الناس فيجمعهم في باكر صبحه للعناق والسلام ... كان من المفترض أو بشفافية أكبر كان لزاما ً علي ألا ترسل الشمس أول خيطانها الذهبية إلا وأنا في منزلي ...بل في غرفتي القابعةُ بتواضعٍ في الجزء الشمالي من سطحِ المنزل الواقع في الشرق الأوسط من العاصمة صنعاء ، وبالتحديد في إحدى الضواحي التي تستلقي كحوريةٍ فاتنةٍ على سفح نـُقم الأشم  , هناك ... حيث لا تزال الطبيعة تحتفظ بطابعها مكونة ًمنتَزها ًمًُطلا ً على صنعاء تقصده الأسر والعائلات من المناطق البعيدة والقريبة .

ذلك الإلزام ليس لرغبةٍ في نفسي أو شوق ٍوشغف ٍلقضاء ِأجمل وأجلَّ أيام ُالسنةِ في أحضانِ أسرتي التي أصبحت ممزقة ، ولكن لرغبة ٍفي التوري عن عيونِ الناس الذين لا بد ستلفت أنظارهم ملابسي التي بات من الواضح قدمها ... وشعري الذي إستطال وما استطعتُ حتى تقصيرهْ ... وحذائي الذي بتُّ أخجلُ من انتعالهُ بالأيام ِالعاديةِ ، فكيفَ بالعيدِ ؟!!.

وقَضيتُ ليلتي أو بقيتها كما سلف من ساعاتها ... بل أشدَّ وأقسى خصوصا ً كلما اقترب الصبحُ وكأنها الساعاتُ الأخيرة ُفي حياتي ... أو لـَكـَأنِي أُقبـِل على الموت لا يفصلني عنهُ سِوى لحظاتِ شروق شمس العيد فبتُّ لذلك أعد الدقائقَ والثوانْ ... اسمعُ ضحكات من حولي فأحاول ُمُجراتهم في سرورِهم مُتصنعا ً الابتسامة ُالتي كِدتُ أنساها في مثل ِهكذا مناسباتٍ حتى لا أكونُ نكرة ًبينَ المعارف ومُحاولا ًكذلك إخفاءَ معالمَ الحزن ِالمرسومة ُكوشم على وجهي برغم جَلائِها لنـَاظـِرِيَّ الذين ذبحتني نظراتهم ُالمتسمة ُبالعطف ِوالشفقة ِالتي لا أحَُبذها ولا أتحمَلـُها .... إلى إن أذنَّ للفجرِ فذَهبتُ للصلاة ِوعـُدتُ بعدها لأخذ ِأوراق ٍكُنت قد اشتريتها وكتابين مـُتـَعـَلـِقـَين ِبـِدراستي الجامعية التي أصبحت أختبارتها بعد اقل من الشهر كان قد تفضل بهما على احد الأصدقاء .

ولعلهم عند ذهابي لأداء الصلاة قد تحدثوا عني وعن سببِ رغبتي العارمة في الذهاب ، وأدركوا السبب الحقيقي وراء ذلك على رغم تعذري بالنوم الذي لم يجد سبيلا ًإلى عينَي تلكَ الليلة حتى ذلك الوقت ، وإذا ما بقيت فلا مكان أستطيع الخلود فية للنوم بهدوء للضجة التي سيُحدثها الأطفالُ إثر الفرحة الغامرة بالعيد .

على رغم تبريري ذلك الذي كان صادقا ً وستارا ً لحقيقةٍ أخرى يُدرِكونها لم يقتنعوا ... وما كان ليقنعهم ذلك التبرير أو يقنعني أنا نفسي ... لكن الحقيقة قاسية ٌولا أستطيع ُالاعترافَ بـِها  فكرامتي لا تسمح ُ بذلك على رغم يقيني بمعرفتهم لها .

كنت أتمنى البقاءْ ... وكنتُ للحظةٍ قررتُ ذلكَ في نفسي إلا أنََّ نظراتهم التي ما تعودتُ عليها ولا أطيقها حسمتِ الأمر ... فقد كانت أمضى من سهام ٍأصابتْ فؤادي فأدمته ُوأثارتْ مقلتي فأدمعتها ... وما عدتُ قادرا ً على تحمل ِالمزيدَ فاستأذنتهم وخرجتُ مُسرِعا ًعلَّ أحدا ًلا يرى دموعي التي صارت رفيقتي صباحَ كُلَ عـِيـدْ .

كنتُ أمشي وكل خطوة ٍتـفـتحُ جُرحا ً ، وكلَ جُرح ٍيَجُــرنِي لذكــــرى مؤلمةٍ ... وجُرح ٍأكبر ... ودمعي يغسلُ خدَيَّ .

كان الضوءُ ما يزالُ خفيفا ً عندما كنت ُاُلقِي نظري على النوافذ التي أصبحت مُضائَهْ ... جالَ خاطري إلى ما يحدثُ خلفَ زجاج تلك النوافذ ... حلقتُ بخيالي فإذا الأطفالُ يستيقظونَ مسرورين عند سماعهم أصوات والديهم يوقضاهم لارتداءِ ملابسَ العيدِ الجديدةِ ... وصوت المذياع يُطربُ بالأغاني العيديةِ السعيدة ... قد يكون ما يحدثُ بالفعل خلف َزجاج تلك النوافذ أكثرَ فرحا ً وسعادة ً ودفئا ً من ذلـك ... أو أكثر تدفقا ً للعاطفة بين الأبوين والأبناء ، لكن ما جال بفكري أو ما تخيلتهُ هو ما كان يحدث ُلي عندما كنتُ طفلا ً ، وأسرتي ما تزالُ مترابطة ... أو هو ما تمنيتُ أن يحدث َلي الآن على رغم أني جاوزت ُسِنَ الطفولة ... إلا أنه ُما يزالُ بداخلي طفل ٌبحاجةٍ إلى أن يلعبَ ويكسرَ حدود العقل ... ما يزالُ بداخلي طفلًٌ بحاجةٍ إلى حضن ِأمهِ الدافئ وعطفَ أبيهِ .... لكن ذلك صار ضربا ً من الخيال المحال ... فأمي قد غادرتها وأسرتها قبل لحظات ، وأبي أتجهُ إليهِ الآن ليصدمني الواقعُ و يُذكرني بجرح ٍلا أظنهُ يندمل ، وليس بمقدورِ السنين تطيبهُ أبدا ً .

عندما وصلتُ إلى منفاي على سطحِ منزلنا ... نظرتُ من النافذة ِلعيون ِالصغارِ والكبار ِالتي تملئـُها الفرحة ُفدمعت عيناي فرحا ً لهم ... وحزنا ً على نفسي ... وحَالـِــي ))

لما انتهى من سردِ قصته مع العيد كانت ملابسي الجديدة قد أغرقتها الدموع فخلعتها واستبدلتها بملابسي القديمهْ ، وعذرتهُ .... ولم أعذرْ نفسي

 

 

 

جرحٌ بملامحِ إنسان

 

 

بـَكى كثيراً... إلا أن أحداً لم يـَر دموعهُ التي أحدثت شِعاباً على خديهِ الذَيـِّن تعرضا لصفعاتِ الألمِ الذي حباهُ بهِ القدر وأغدقهُ عليه, وشكى....غير أنهُ آثـَر آلا يسمعَ تلك الشكوى المريرة النابعةِ من حزن ٍلا حدود لــهُ سِوى من سيكتم سرهُ , ويسمعُ لهُ دون كلالةٍ آو ملالة ٍأو تذمر,فحدث الأطيارَ والأزهارَ والأحجارَ حـتــَى البحر أتاهُ وهو في أوج ِغضبهِ وعنفهِ , عندها كانت الأمواجُ متلاطمة ًكأنما تتمزقُ من شدة ِالغــــيض , وكانت ابتسامتهُ التي لم تغادر شفتيهِ مرسومة ًعلى وجههِ الحزين , تلك الابتسامةُ التي اعتادَ كــل من حولهُ رؤيتها عند ملاقاتهِ فظنوهُ في مـُنـتهى السعادة والنعيم, ولم يكلفوا أنفسهم عناءَ البحث عما وراء تلك الابتسامة ليروا الحقيقةَ التي تبكيهِ كلما خلا بنفسه.

ما برح يشكو حتى هدأت تلك الأمواج كأنما تصغي إليهِ والى دموعه التي كانت تنهالُ كالأمطار...,ومنذ ذلك الحين والأمواج هادئة ًكأنما استهانت همومها و آلامها أمام آلام ذلك الإنسان الضئيل الحجم , والذي يحملُ بصدرهِ الصغير ما يعجزُ عن حملهِ هو نفسهُ على رغم اتساعه .

حاول جاهداً كسبَ محبةَ الآخرين , المحبة ُالحقيقية ُالسامية ُعن المصالح .. المرتفعة ُعن الأغراضِ الدنئية حتى يستطيع العيش بينهم بحبٍ وسلام , إلا أن محاولاته باءت جميعها بالفشل الذريع اِثر المصلحة التي فرضت نفسها على الواقع فبددت الحبَّ البريء وجعلت منهُ حلما ًيصعبُ تحقيقهُ أو ايجادة , واِثر العقباتِ التي رُصت إمامهُ ومن اقربِ المقربينَ ... سَواءً كانت بقصدٍ أو دون قصد.

تمنى آن تسدل الأقدارُ أستارها على جرح ٍ بملامح ِإنسان , لـِتـُنـهي فاجعة ًعاشَها لحظة ً بلحظه , بداءً بتحمـُلـِهِ هماً يفوقُ حجمهُ وسنهُ الذي لم يجاوز العاشرة , وانتهاءً بألم ٍ وهم ٍ أشفقَ من حملهِ الـبـَحرُ الواسع .

ذلك الهم ُالذي لازمهُ وترعرعَ معهُ حتى صارَ باتساع ِالمحيط وبعمق ِالأزل ... ذلك َالهمُ الذي لازمهُ حتى ريعانَ شبابهِ الذي كان أشبهُ  بالكهولة من الشباب في حقيقية الأمر .

وتحققَ الحلمُ ... و الآن لكم آن تـَـنـفـثـوا أحقادكم بشرايينهِ التي كان نبضُها مـحـبـتـكم ... لكم أن تـُريقوا دِمأهُ كما أرقتم دموعهُ في سالف ِالأيام ... ولكم آن تصفوا نار ضغائنكم التي لم يكن يدري عن أسبابها شيئا سوى أنهُ بريءٌ مـِنها براءة الذئب من دم ِ يوسف...

لكم أن تفعلوا ما شئتم ... لكنة قد مات..؛ 

 ----------------------------------------------------

أضيفت في 22/12/2005/ خاص القصة السورية

 

  كيفية المشاركة  

 

Hit Counter

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (رواية - مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية