|

بطاقة
تعريف الكاتب: محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري

هو محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري، وكنيته أبو القاسم، رحل إلى مكة وجاور بها
زماناً فقيل له "جار الله". كان الزمخشري واسع العلم، كبير الفضل، متفنناً في
علوم شتى، معظمها من النحو واللغة والأدب والأمثال والمواعظ، مع مصنف واحد في
كل من التفسير والحديث والفرائض والفقه والأصول. ويعتبر كتابه هذا "أساس
البلاغة" من أهم المنصفات في موضوعه. جمع فيه ما فصح وملح من لغات العربية،
مدوناً فيه ما سمعه من الأعراب في بواديها، ومن خطباء الحلل في نواديها، ومن
قراضت نجد في أكلائها ومراتعها، ومن سماسرة تهامة في أسواقها ومجامعها، وما
تراجزت به السقاة، وتساجعت به الدعاة وما تقارضته شعراء قيس وتميم في ساعات
المماتنة، وما تزاملت به سفراء ثقيف وهُذَيْل في أيام المفاتنة، وما طولع في
بطون الكتب ومتون الدفاتر من روائع ألفاظ مفتنة وجوامع كلم في أحشائها مجتنة.
ومن خصائص هذا الكتاب تخبر ما وقع في عبارات المبدعين، وانطوى تحت استعمالات
المغلقين، أو ما جاز وقوعه فيها، وانطواؤه تحتها، من التراكيب التي تملح وتحسن،
ولا تنقبض عنها الألسن، ومنها التوقيف على مناهج التركيب والتأليف، وتعريف
مدارج الترتيب بسوق الكلمات متناسقة ومتناظمة، مع الاستكثار من نوابغ الكلم
الدالة على المنطق اللغوي. ومنها تأسيس قوانين فصل الخطاب والكلام الفصيح،
بأفراد المجاز عن الحقيقة والكناية عن التصريح، وقد جعل المصنف كتابه مرتباً
حسب الترتيب الأبجدي، ولأهمية الكتاب فقد عمد إلى الاعتناء به، وجاء عمل المحقق
على الشكل التالي: تصحيح ما دفع فيه من أخطاء، تخريج الآيات القرآنية وقراءاتها
ونسبة القراءات إلى أصحابها، تخريج الأحاديث النبوية والآثار، وتخريج عموم
الأقوال والأمثال الواردة في النص من كتب الأمثال وغيرها، ذكر الأوزان العروضية
للشواهد الشعرية وتخريجها
 
عن
الكتاب

أول كتاب من نوعه في تاريخ الأدب العربي. رتب فيه المجازات اللغوية
على حروف المعجم، مبيناً ما جاء منها على وجه الحقيقة، وما جاء على سبيل
المجاز. وهو يذكر المعنى الحقيقي للفظ أولاً، ثم ينتقل إلى ذكر معانيه
المجازية. وأودع فيه كما قال في مقدمته (فصيح اللغات، وملح البلاغات، وما سمع
من الأعراب في بواديها، ومن خطباء الحلل في نواديها، ومن قراضبة نجد في أكلائها
ومراتعها، ومن سماسرة تهامة في أسواقها ومجامعها، وما تزاجرت به السقاة على
أفواه قُلُبها، وتساجعت به الرعاة على شفاه عُلبها، وما تقارضته شعراء قيس
وتميم في ساعات المماتنة، وما تزاملت به سفراء ثقيف وهذيل في أيام المفاتنة،
وما طولع في بطون الكتب ومتون الدفاتر، من روائع ألفاظ مفتنّة، وجوامع كلم في
أحشائها مجتنّة. وما وقع تحت عبارات المبدعين، وانطوى تحت استعمالات المفلقين،
أو ما جاز وقوعه فيها، وانطواؤه تحتها، من التراكيب التي تملح وتحسن، ولا تنقبض
عنها الألسن.... ومن خصائصه تأسيس قوانين فصل الخطاب والكلام الفصيح، بإفراد
المجاز عن الحقيقة والكناية عن التصريح) قال:وقد رتب الكتاب على أشهر ترتيب
متداولاً، وأسهله متناولاً. وأشهر ما ألف في هذا الكتاب (غراس الأساس) للحافظ
ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) وفي مقدمته قوله: (ورأيت أن المهم منه ما تميز عن
الكتب المصنفة في اللغة، من تبيين الحقيقة من المجاز...فرأيت الاقتصار منه على
ما جزم بأنه وضع على سبيل المجاز، مكتفياً بالكتب المصنفة في اللغة، فإنها أوعب
من هذا الأساس، فمن لم يجد في هذا المختصر شيئاً، فليجزم بأنه وضع على الحقيقة،
معتمداً على هذا الإمام البليغ المطلع). وللأمير الصنعاني (الإحراز لما في أساس
البلاغة من كناية وإعجاز). طبع كتاب الأساس لأول مرة في القاهرة سنة (1299هـ)
ثم سنة 1327هـ ثم أصدرت دار الكتب نشرتها الأولى له سنة 1341هـ 1922م والثانية
سنة 1973م وله غير ذلك من الطبعات.
 
فصول من الكتاب

مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين، والصلاة والسلام على النبي الكريم.
قال جار الله العلامة أستاذ الدنيا، شيخ العرب والعجم، فخر خوارزم،
أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، رضي الله تعالى عنه: خير منطوق به أمام كل
كلام، وأفضل مثدر به كل كتاب، حمد الله تعالى ومدحه بما تمدح به في كتابه
الكريم، وقرآنه المجيد: من صفاته المجراة على اسمه لا على جهة الإيضاح والتفصلة،
ولا على سبيل الإبانة والتفرقة، إذ ليس بالمشارك في اسمه المبارك: "رب السموات
والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً". وإنما هي تماجيد
لذاته المكونة لجميع الذوات، لا استعانة ثم بالأسباب ولا استظهار بالأدوات.
وأولى ما قفى به حمد الله تعالى الصلاة على النبي العرب المستل من
سلالة عدنان، المفضل باللسان، الذي استخزنه الله الفصاحة والبيان، وعلى عترته
وصحابته مداره العرب وفحولها، وغرر بني معد وحجولها.
هذا، ولما أنزل الله تعالى كتابه مختصاً من بين الكتب السماوية بصفة
البلاغة التي تقطعت عليها أعناق العتاق السبق، وونت عنها خطا الجياد القرح، كان
الموفق من العلماء الأعلام، أنصار ملة الإسلام، الذابين عن بيضة الحنيفية
البيضاء، المبرهنين على ما كان من العرب العرباء، حين تحدوا به من الإعراض عن
المعارضة بأسلات ألسنتهم، والفزع إلى المقارعة بأسنة أسلهم، من كانت مطامح
نظره، ومطارح فكره، الجهات التي توصل إلى تبين مراسم البلغاء، والعثور على
مناظم الفصحاء، والمخايرة بين متداولات لفاظهم، ومتعاورات أقوالهم، والمغايرة
بين ما انتقوا منها وانتخلوا، وما انتفوا عنه فلم يتقبلوا، وما استركوا
واستنزلوا، وما استفصحوا واستجزلوا، والنظر فيما كان الناظر فيه على وجوه
الإعجاز أوقف، وبأسراره ولطائفه أعرف، حتى يكون صدر يقينه أثلج، وسهم احتجاجه
أفلج، وحتى يقال: هو من علم البيان حظي، وفهمه فيه جاحظي، وإلى هذا الصوب ذهب
عبد الله الفقير إليه محمود بن عمر الزمخشري، عفا الله تعالى عنه، في تصنيف
كتاب أساس البلاغة، وهو كتاب لم تزل نعام القلوب إليه زفافة، ورباح الآمال حوله
هفافة، وعيون الأفاضل نحوه روامق، وألسنتهم بتمنيه نواطق، فليت له العربية وما
فصح من لغاتها، وملح من بلاغاتها، وما سمع من الأعراب في بواديها، ومن خطباء
الحلل في نواديها، ومن قراضبة تجد في أكلائها ومراتعها، ومن سماسرة تهامة في
أسواقها ومجمعها، وما تراجزت به السقاة على أفواه قلبها، وتساجعت به الرعاة على
شفاه علبها، وما تقارضته شعراء قيس وتميم في ساعات المماتنة، وما تزاملت به
سفراء ثقيف وهذيل في أيام المفاتنة؛ وما طولع في بطون الكتب ومنون الدفاتر من
روائع ألفاظ مفتنة، وجوامع كلم في أحشائها مجتنة.
ومن خصائص هذا الكتاب تخير ما وقع في عبارات المبدعين وانطوى تحت
استعمالات المفلقين، أو ما جاز وقوعه فيها، وانطواؤه تحتها، من التراكيب التي
تملح وتحسن، ولا تنقيض عنها الألسن، لجريها رسلات على الأسلات، ومرورها عذبات
على العذبات.
ومنها التوقيف على مناهج التركيب والتأليف، وتعريف مدارج الترتيب
والترصيف، بسوق الكلمات متناسقة لا مرسلة بدداً، ومتناظمة لا طرائق قددا، مع
الاستكثار من نوابع الكلم الهادية إلى مراشد حر المنطق. الدالة على ضالة
المنطبق المفلق.
ومنها تأسيس قوانين فصل الخطاب والكلام الفصيح، بإفراد المجاز عن
الحقيقة والكناية عن التصريح.
فمن حصل هذه الخصائص وكان له حظ من الإعراب الذي هو ميزان أوضاع
العربية ومقياسها، ومعيار حكمة المواضع وقسطاسها، وأصاب ذرواً من علم المعاني،
وحظى برش من علم البيان، وكانت له قبل ذلك كله فريحة صحيحة وسليقة سليمة، فحل
نثره، وجزل شعره، ولم يطل عليه أن يناهز المقدمين، ويخاطر المقرمين.
وقد رتب الكتاب على أشهر ترتيب متداولاً، وأسهله متناولاً، يهجم فيه
الطالب على طلبته موضوعة على طرف التمام وحبل الذراع، من غير أن يحتاج في
التنفير عنها إلى الإيجاف والإيضاع؛ وإلى النظر فيما لا يوصل إلا بإعمال الفكر
إليه، وفيما دقق النظر فيه الخليل وسيبويه، والله تعالى الموفق إلى إفادة أفاضل
المسلمين، ولما يتصل برضا رب العالمين.
   
كتاب الهمزة
أ ب ب
اطلب الأمر في إبانه، وخذه بربانه، أي أوله، وأنشد ابنُ الأعرابي:
قد هرمتني قبل إبان الهـرم وهي إذا قلت كلي قالت نعم
صحيحة المعدة من كل سقم لو أكلت فيلين لم تخش البشم
وأبَّ للمسير إذا تهيّأ له وتجهز. قال الأعشى: صرمت ولم أصرمكم
وكصارم أخ قد طوى كشحاً وأب ليذهبا
ونقول: فلان راع له الحب، وطاع له الأب، أي زكا زرعه واتسع مرعاه.
أ ب د
لا أفعله أبد الآباد، وأبد الأبيد، وأبد الآبدين. ونقول: رزقك الله
عمراً طويل الآباد، بعيد الآماد، وأبدت الدواب وتأبدت: توحشت، وهي أوابد
ومتأبدات. وفرس قيد الأوابد وهي نفر الوحوش. وقد تأبد المنزل: سكنته الأوابد.
وتأبد فلان: توحش. وطيور أوابد خلاف القواطع.
ومن المجاز: فلان مولع بأوابد الكلام وهي غرائبه، وبأوابد الشعر وهي
التي لا تشاكل جودة. قال الفرزدق: لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم وأوابدي بتنحل
الأشعـار
وقال النابغة: نبئت زرعة والسفاهة كاسمها يهدي إليّ أوابد
الأشـعـار
وجئتنا بآبدة ما نعرفها.
أ ب ر
شاة مأبورة: أكلت الإبرة في علفها. وعن مالك بن دينار مثل المؤمن
كمثل الشاة المأبورة. ويقال: أشد من وخز الإبر. وأبر النخل وأبره. وتأبر النخل:
قبل الإبار. وتقول: إذا رفق الأبار، سحق الجبار.
ومن المجاز: إبرة القرن لطرفه. قال ابن الرقاع: تزجي أغن كأن إبرة
روقه قلم أصاب من الدواة مدادها
وإبرة المرفق لطرفه، وإبرة العقرب والنحلة لشوكتها. وتقول: لا بدّ
مع الرطب من سلاء النخل، ومع العسل من إبر النحل. وقد أبرته العقرب بمئبرها
والجمع مآبر. ومنه: إنه لذو مآبر في الناس كما قالوا: دبت بينهم العقارب إذا
مشت بينهم النمائم. وقال النابغة: وذلك من قول أتاك أقولـه ومن دس أعداء إليك
المآبرا
وأبرني فلان إذا اغتابك وآذاك. وتقول: خبئت منهم المخابر، فمشت
بينهم المآبر.
أ ب س
تقول أبسوه وحبسوه أي قهروه.
أ ب ش
ما عنده إلا أباشة وهباشة وأشابة أي أخلاط.
أ ب ض
كأنه في الإباض، من فرط الانقباض، وهو حبل يشد به رسغ البعير أي
عضده، وقد أبضته فهو مأبوض. وقد تقبض، كأنما تأبض، وهو تشنج في رجلي الفرس
ونساه وهو مدح له وطعنه في مأبضه وهو باطن الركبة.
أ ب ط
رفع السوط حتى برقت إبطه. وتأبط السيف: جعله تحت إبطه، والسيف عطافي
وإباطي أي ما أجعله على عطفي وتحت إبطي.
قال المتنخل: شربت بجمه وصدرت عنه وأبيض صارم ذكر إباطي.
ومن المجاز: نزل بإبط الرمل وهو مسقطه، وبإبط الجبل، وهو سفحه. وضرب
آباط المفازة.
وتقول: ضرب آباط الأمور ومغابنها واستشف ضمائرها وبواطنها.
أ ب ق
عبد آبق وعبيد أباق. وتقول: الحر إلى الخير سابق، والعبد من مواطنه
آبق. وتقول: في رقابهم الرباق، ومن شأنهم الإباق.
أ ب ل
لفلان أثلة مال مؤثلة: غنم مغنمة وإبل مؤبلة. وتأبل إبلاً وتغنم
غنماً: اتخذها. وهذه إبل أبل أي مهملة. وفلان حسن الإبالة والإبالة أي السياسة
والقيام على ماله، لأن مال العرب الإبل. ومنها: آبل من حنيف الحناتم.
ومن المجاز: تأبل فلان إذا ترك النكاح ولم يقرب النساء، من أبلت
الإبل وتأبلت إذا اجترأت بالرطب عن الماء. ومنه قيل للراهب: أبيل، وقد أبل
أبالة فهو أبيل، كما تقول: فقه فقاهة فهو فقيه. وتقول: فلانة لو أبصرها الأبيل،
لضاق به السبيل.
أ ب ن
قضيب كثير الأبن وهي العقد.
ومن المجاز: بينهم أبن أي عداوات وإحن، وفي حسبه أبن أي عيوب. ومنه
الحديث: لا تؤبن فيه الحرم يقال أبنه إذا عابه. وأبنه: مدحه وعد محاسنه، وهو من
باب التفزيع. وقد غلب في مدح النادب. تقول: لم يزل يقرظ أحياكم، ويؤبن موتاكم.
أ ب ه
لا يؤبه له، وما أبهتُ له. وما عليه أبهة الملك أي بهجته وعظمته.
وفلان يتأبه علينا أي يتعظم، وتأبّه عن كذا: تنزه وتعظم.
أ ب و
تقول: البر مع الأبوة، والعقوق مع البنوة. وأبوته أبوة صدق أي
آباؤه. وأبوت فلاناً وأممته: كنت له أباً وأماً. قال: تؤمهم وتأبوهم جمـيعـاً
كما قد السيور من الأديم
وأنه ليأبو يتيماً أي يغذوه ويربيه فعل الآباء. وتأبيت فلاناً
وتأممت فلانة كما تقول تبنيته.
أ ب ى
أبى الله إلا أن يكون كذا. وأبى عليَّ وتأبى: امتنع. وهو أبيُّ
الضيم وآبي الضيم: له نفس أبية وفيه عبية. ونوق أواب: يأبين الفحل. وأصابه أباء
بالضم إذا كان يأبى الطعام. تقول: فلانٌ إن شهد الطعان فالحمية والإباء، وإن
حضر الطعام فالحمية والأباء.
ومن المجاز: لا أبا لك، ولا أبا لغيرك، ولا أبا لشانئك، يقولونه في
الحث، حتى أمر بعضهم لجفائه بقوله: أمطر علينا الغيث لا أبا لكا ويقال: لعمر أ
بيك ولعمر أبي سواك. قال الكميتُ: إني لعمـر أبـي سـوا ك من الصنائع والذخائر
وهو أبو الأضياف. ومن أبو مثواك؟ وهو أبو الرؤيس وأبو العمامة:
للكبير الرأس والعمامة.
أ ت ب
تزوجها وهي في إتب وهو ثوب يشق فتلقيه الجارية في عنقها. قال
الكميت: وقد لقيت ظباء الإنس غادية من كل أحور بالمكّيّ مؤتتب
ومن المجاز: هذا غلام قد تأتب السلاح أي لبسه. وتأتب القوس: إذا
أخرج منكبيه من حمالة القوس فصارت على كتفيه.
أ ت م
تقول ما حضرت المأتم، وإنما حضرت المأثم وهو جماعة النساء، من الأتم
وهو القطع والفتق، كما قيل فئة وقطيع، وقد غلب على جماعتهن في المصائب.
أ ت ى
أتى إليه إحساناً إذا فعله. ووعد الله مأتي. وأتيت الأمر من مأتاه
ومأتاته أي من وجهه. قال: وحاجة بت على صماتها أتيتها وحدي من مأتاتها
وأتى عليهم الدهر: أفناهم. وأتى امرأته. واستأتت الناقة: اغتلمت
وطلبت أن تؤتى. ويقال: ما أتيتنا حتى استأتيناك إذا استبطئوه. وطريق ميتاءٌ
مفعالٌ من الإتيان، كقولهم دارٌ محلال. تقول: الموت طريق ميتاء، وهو لكل حيّ
ميداء، أي غابة. وهو أتيٌّ فينا وأتاويَّ أي غريبٌ. وسيلٌ أتيُّ، وأتاوي: أتى
من حيث لا يدرى. وتقول: فلان كريم المواتاة، جميل المواساه. وهذا أمر لا
يواتيني. وتأتي له إمره إذا تسهلت له طريقته. قال: تأتي له الدهر حتى انجبر
وتأتيت لهذا الأمر: ترفقت له، وقيل تهيأت. وتأتيت له بسهم حتى أصبته
إذا تفصدت له. وأتى للسيل: سهل له سبيله. وفتح الماء فأتّ له إلى أرضك. وكثر
إتاء أرضه أي ريعها. ونخل ذو إتاء، ولبن ذو إتاء أي ذو زبدٍ كثير. قال عمرو ابن
الإطنابة: وبعض القول ليس له عناج كمخض الماء ليس له إتاء
وأدى إتاوة أرضه أي خراجها، وضربت عليهم الإتاوة وهي الجباية. قال
جابر بن حنيّ التغلبي: وفي كل أسواق الـعـراق إتـاوة وفي كل ما باع امرؤ مكس
درهم
وشكم فاه بالإتاوة أي بالرشوة.
أ ث ر
فيه أثر السيف وآثاره. قال: أداعيك ما مستصحبات على السري حسان وما
آثـارهـا بـحـسـان
وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً
إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس
أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف
المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما
أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة
على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة
غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن
الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن
أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله
عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى
بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث:
"سترون بعدي أثرة" أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي
أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي: رأتني قد بللت برأس طرف طويل
الشخص آثر ذي أثير
أ ث ف
الأثفية ذات وجهين، تكون فعلوة وأفعولة. تقول أثفت القدر وثفيتها،
وتأثفت القدر.
ومن المجاز: تأثفوه: اجتمعوا حوله، قال النابغة يخاطب النعمان:
لا تقذفني بركن لا كفاء له وإن تأثفك الأعداء بالرفد
وتأثفنا بالمكان: ألفناه فلم نبرحه. وتأثف القوم على الأمر: تألبوا
عليه، وهم عليه أثفية واحدة. وفلان مرجوم بأثافي الشر. ورماه بثالثة الأثافي.
وبقيت منهم أثفية خشناء أي جماعة كثيفة. ورجل مثفى: ماتت له ثلاث أزواج، وامرأة
مثفاة. وأنشد اليزيدي: نكحت مثفاة شهيراً جمـالـهـا وأعلم أن الموت لا بـد
واقـع
وكنت مثفى ليت شعري من الذي هو اليوم مفجوع ومن هو فاجع
ويقال: لا تثف قدرك لهذا الأمر أي لا تنتدب له، ولا تثفّي لهذا
الأمر قدري أي لا أندب لمثله. وثفيت قدرة لكذا إذا جعلته عدة له. وأنشد أبو
زيد: أأعقل قتلي العيص عيص شواحط وذلك أمرٌ لا تثفّـى لـه قـدري
أ ث ل
الأثلة السمرة، وقيل شجرة من العضاه طويلة مستقيمة الخشبة تعمل منها
القصاع والأقداح، فوقعت مجازاً في قولهم تحت أثلته إذا تنقصه، وفلان لا تنحت
أثلته. قال الأعشى: ألست منتهياً عن نحت أثلتـنـا ولست ضائرها ما أطت الإبل
ولفلان أثلة مال أي أصل مال. ثم قالوا: أثلت مالاً وتأثلته، وشرف
مؤثل وأثيل. وقد أثل أثالة، حتى سمي المجد بالأثال بالفتح. تقول: له أثال، كأنه
أثال، أي مجد كأنه الجبل.
أ ث م
تقول: فلان من الحياء يتلثم، ومن اللمم يتأثم أي يتحرج. وتقول:
كانوا يفزعون من الأنام أشد ما يفزعون من الأثام، وهو وبال الإثم، قال: لقد
فعلت هذي النوى بي فعـلة أصاب النوى قبل الممات أثامها
أ ج ج
أجج النار فتأججت وأجت، وللنار أجيج، واشتدت أجة المصيف. وتقول:
هجير أجاج، للشمس فيه مجاج، وهو لعاب الشمس. وماء أجاج: يحرق بملوحته.
ومن المجاز: مرّ يؤج في سيره إذا كان له حفيف كحفيف اللهب، وقد أج
أجة الظليم. وسمعت أجة القوم: حفيف مشيهم واضطرابهم.
أ ج د
الحمد لله الذي أجدني بعد ضعف وأوجدني بعد فقر أي قواني، من قولهم:
ناقة أجد ومؤجدة القرا، وبناء وعقد مؤجد، وإنه لمؤجد الأنياب والأظافر، وثوب
مؤجد النسج.
أ ج ر
أجرك الله على ما فعلت، وأنت مأجور عليه. ومنه قوله تعالى: "على أن
تأجرني ثماني حجج" أي تجعلها أجري على التزويج، يريد المهر، من قوله تعالى:
"وآتوهن أجورهن" كأنه قال: على أن تمهرني عمل هذه المدة، وأجر فلان ولده إذا
ماتوا فكانوا له أجراً وآجرني فلان داره فاستأجرتها، وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر
فإنه خطأ وقبيح، وليس آجر هذا فاعل ولكن أفعل، وإنما الذي هو فاعل قولك: آجر
الأجير مؤاجرة، كقولك شاهره وعاومه، وكما يقال: عامله وعاقده. وتقول: طلب
الأجرة، فأعطاه الآجرة.
أ ج ل
ضربت له أجلاً، وتقول: ابن آدم قصير الأجل، طويل الأمل؛ يؤثر
العاجل، ويذر الآجل. وتقول: أجلن عيون الآجال، فأصبن النفوس بالآجال. وتأجلت
الصوار: اجتمعت.
أ ج م
الموت لا تنجو منه الأسد في الآجام، والملوك في الآطام، وداوم على
طعام واحد حتى أجمه أي كرهه.
أ ج ن
نقول: يفسد الرجل المجون، كما يفسد الماء الأجون.
أ ح ن
تقول: إن الإحن، تجُر المحن. وبينهما مضاغنة عظيمة، ومؤاحنة قديمة.
أ خ ذ
ما أنت إلا أخاذ نباذ: لمن يأخذ الشيء حريصاً عليه ثم ينبذه سريعاً،
وفلان أخيذ في يد العدو. وهو أسير فتنه، وأخيذ محنه. وذهبوا ومن أخذ أخذهم، ولو
كنت منا لأخذت بأخذنا أي بطريقتنا وشكلنا. ولفلانة أخذة تؤخذ بها الناس أي
رقية، وهو مؤخذ عن النساء. وفي الحديث: "أؤخذ جملي" وهو يصطاد الناس بأخذ،
والأخذة الرقية.
أ خ ر
جاءوا عن آخرهم. والنهار يحر عن آخر فآخر، والناس يرذلون عن آخر
فآخر والستر مثل آخرة الرحل. ومضى قدماً وتأخر أخراً. وجاءوا في أخريات الناس.
ولا أكلمه آخر الدهر وأخرى المنون، ونظر إليّ بمؤخر عينه. وجئت أخيراً وبأخرة.
وبعته بيعاً بأخرة أي بنظرة معنى ووزناً. وهي نخلة مئخار من نخل مآخير.
ومن الكناية: أبعد الله الآخر أي من غاب عنا وبعد، والغرض الدعاء
للحضور.
أ خ و
إخوان الوداد، أقرب من إخوة الولاد.
ومن المجاز: بين السماحة والحماسة تآخٍ، ولقيته بأخي الشر أي بخير،
وبأخي الخير أي بشر. وله عند الأمير آخية ثابتة. وشددت له آخية لا يحلها المهر
الأرن. وشد الله بينكما أواخي الإخاء، وحل أواري الرياء.
أ د ب
هو من آدب الناس، وقد أدب فلان وأرب. وتقول: الأدب مأدبه، ما لأحد
فيها مأربه. وأدبهم على الأمر: جمعهم عليه يأدبهم. يقال: إيدب جيرانك لتشاورهم.
قال: وكيف قتالي مشعراً يأدبونكـم على الحق أن لا تأشبوه بباطل
وتقول: أدبهم عليه، وندبهم إليه. وإذا انتقر الآدب، نقره الجادب.
ومن المجاز: جاش أدب البحر إذا كثر ماؤه.
أ د د
بقيت منه في داهية إده، ولقيت منه كل شده.
أ د م
استأدمني فأدمته وآدمته. وطعام أديم: مأدوم. ومنه: سمنكم هريق في
أديمكم.
ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر للين في خشونة. وليس تحت أديم السماء
أكرم منه، وأتيته شد الضحى ورأد الضحى وأديم الضحى، بمعنىً. وظل أديم النهار
صائماً، وأديم الليل قائماً، أي كله. قال بشر يصف إبلا: فبـاتـت لــيلة وأديم
يوم على المتهى يجز لها الثغام
وقال معقل بن عوف بن سبيع: فباتوا حلونا حرساً وباتت أديم الليل لا
يعذفن عوداً
وفلان إدام قومه وأدم بني أبيه: لثمالهم وقوامهم ومن يصلح أمورهم.
وهو أدمة قومه: لسيدهم ومقدمهم. وأتدم العود إذا جرى فيه الماء.
ومن الكناية: ليس بين الدراهم والأدم مثله، يريدون بين العراق
واليمن، لأن تبايع أهلهما بالدراهم والأدم قال أوس ن حجر: وما عدلت نفسي بنفسك
سيداً سمعت به بين الدراهم والأدم
أ د ى
أخذ للحرب أداته، حتى قهر عداته. وفلان مؤد على هذا الأمر أي قوي
عليه، من قولهم: شاك مؤد للكامل الأداة. وهو آدى للأمانة منك.
ومن المجاز قول الراعي: غدت برعال من قطا في حلوقه أداوي لطاف الطي
موثقة العقد
أراد الحواصل.
أ ذ ن
اطلب لي شاة أذناء قرناء. وحدثته فأذن لي أحسن الأذن، وآذنته بالأمر
فأذن به "فأذنوا بحرب من الله ورسوله". وتأذن بالشر إذا تقدم فيه وحذره وأنذر
به. وإذا نادى منادي السلطان بشيء فقد تأذن به. وتأذنت لأفعلن كذا أي سأفعله لا
محالة "وإذ تأذن ربك". واستأذنت عليه فحجبني الآذن.
ومن المجاز: فلان أذن من الآذان إذا كان سمعة، وهي أذن وهما أذن،
وخذ بأذن الكوز وهي عروته. والأكواب كيزان لا آذان لها. ومضت فيه أذنا السهم،
قال الطرماح: توهن فيه المضرحية بعدمـا مضت فيه أذنا بلقعي وعامل
وأنشدني بعض الحجازيين: وبتنا بقـرواحـية لا ذرا لـهـا من الريح
إلا أن نلوذ بـكـور
فلا الصبح يأتينا ولا الليل ينقضي ولا الريح مأذون لها بسـكـور
وجاء فلان ناشراً أذنيه أي طامعاً. وجاء لابساً أذنيه أي متغافلاً.
وفي المثل: أنا أعرف الأرنب وأذنيها أي أعرفه ولا يخفى عليّ كما لا تخفى عليّ
الأرنب. وتقول: سيماه بالخير مؤذنه، والنفس بصلاحه موقنه. وقد آذن النبات إذا
أراد أن يهيج أي نادى بإدباره.
أ ذ ى
أعوذ بالله من جارة بذيه، تغادي وتراوح بأذيه. وتقول: اركب الآذي،
تشرب الماذي.
أ ر ب
في مثل: مأربة لا حفاوة. ويقولون: ألحق بمآربك من الأرض أي اذهب إلى
حيث شئت. ولبعضهم: في ماء مأرب للظماء مآرب
وما آربك إلى هذا الأمر؟ وما لي فيه أرب. وفلان مالك لإربه. وهو من
غير أولي الإربة من الرجال. وفلان أرب وذو إرب وهو الدهاء. ومنه: الأربي
الداهية. وهو آرب من صاحبه. وهو يؤارب أخاه. ويقال: مؤاربة الأريب جهل وعناء.
وأرب الشاة: عضها وقطعها إرباً إرباً. وجذم فتساقطت آرابه. وتأربت العقدة:
توثقت، وأربتها: وثقتها.
ومن المجاز: تأرب علينا فلان تعسر.
أ ر ث
أرث نارك أوقدها. وما توقد به من روثة أو نحوها يسمى الأرثة
والإراث.
ومن المجاز: أرث بين القوم: أفسد، وأوقد نار الفتنة.
أ ر ج
فغمني أرج اللطيمة وأريجها، وأرج الطيب وتأرج، وبيت أرج بالطيب.
أ ر ز
لا يزال فلان يأرز إلى وطنه أي حيثما ذهب رجع إليه. وفلان إذا سئل
أرز أي تقبض. وما بلغ أعلى الجبل إلا آرزاً أي منقبضاً عن الانبساط في مشيه من
شدة إعيائه. وشجرة آرزة: ثابتة، وإن هذه الدابة لآرزة الفقار.
ومن المجاز: بتنا بليلة آرزة: يأرز من فيها لشدة بردها، يقال أرزت
أصابعه من البرد. قال: وقد أرزت من بردهن الأنامل
أ ر ش
تقول: أجل من الحرش، أن يجرح ويؤخذ بالأرش.
أ ر ض
هو آمن من الأرض، وأشد من الأرض. وتأرض فلان: لزم الأرض فلم يبرح.
وتقول: فلان إن رأى مطمعاً تعرض، وإن أصاب مطعماً تأرض، وأتانا ابن أرض أي
غريباً. ونزلنا بعروض عريضه، وأرض أريضه. وهو أريض للخير: خليق له. قال حميد
الأرقط: منا حماة المأزق العضوض كل أريب للعلـى أريض
وهو أفسد من الأرضة، وخشبة مأروضة، وقد أرضت أرضاً "دابة الأرض تأكل
منسأته".
ومن المجاز: فرس بعيد ما بين سمائه وأرضه إذا كان نهداً. ويقال: من
أطاعني كنت له أرضاً، يراد التواضع. وفلان إن ضرب فأرض أي لا يبالي بالضرب.
أ ر ق
أصابه أرق، وأرقني الهم. وتقول: له جفن مؤرق، ودمع مرقوق.
أ ر ك
أفديك من مستاكه، بعود أراكه. وكأنهن ظباء أوارك. وتقول: هم متكئون
على الأرائك، مع بيض كالترائك.
أ ر م
تقول: نفس ذات أكرومه، من أطيب أرومه. وتقول: رأيت حسّادك العرم،
يحرقون عليك الأرم.
أ ر ن
فيه أرن أي مرح، ومهر أرن. ويوم أرونان وأروناني: شديد. قال: وظل
لنسوة النعمان منـا على سفوان يوم أروناني
أ ر ى
تقول: أعطش إليك فما أروى، وأنت كبارح الأروى. وتقول: تدنيها روية
الشعف، وكأنها أروية الشعف. وتقول: خيره كالأرى، وشره كالشرى؛ وهو عمل النحل
العسل. يقال: أرت النحل تأرى أرياً، فسمي به العسل كما سمي المكسوب كسباً.
ومن المجاز: تسمية المطر أرى الجنوب في قول زهير: يشمن بروقه ويرش
أرى ال جنوب على حواجبها العماء
وقولهم: إن بينهم أرى عداوة وهو ما يتولد منها من الشر.
أ ز ر
شد به أزره، ومعه من يؤامره ويؤازره. وأردت كذا فآزرني عليه فلان
إذا ظاهرك وعاونك. وإنه لحسن الإزرة، ولكل قوم من العرب إزرة يأتزرونها.
ومن المجاز: الزرع يؤازره بعضه بعضاً إذا تلاحق والتف، وتأزر النبت
تأزراً. وأنشد ثعلب: تأزر فيه النبت حتى تخايلـت رباه وحتى ما ترى الشاء نوما
وشد للأمر مئزره إذا تشمر له. قال في صفة الحمار: شد على أمر الورود
مئزره
وقال الفرزدق: فقلت لها ألما تعرفـينـي إذا شدت محافظتي الإزارا
وعم الحيا فتعممت به الآكام، وتأزرت به الأهضام. وفلان عفيف المئزر
والأزار. قالت خرنق: والطيبون معاقد الأزر
وتقول: هو عفيف الإزار، خفيف من الأوزار. وفي الحديث: "العظمة ردائي
والكبرياء إزاري" وتأزير الحائط: تقويته بحويط يلزق به، ويسمى الإزار والردء.
ونصره نصراً مؤزراً. ويسمى أهل الديوان ما يكتب في آخر الكتاب من نسخة عمل أو
فصل في بعض المهمات الإزار، وأزر الكتاب تأزيراً، وكتب لي كتاباً مصدراً بكذا
مؤزراً بكذا. وشاة مؤزرة كأنما أزرت بسواد، ويقال لها الإزار. وفرس آزر بوزن
آدر: أبيض العجز، فإن نزل البياض إلى الفخذين فهو مسرول، وخيل أزر.
أ ز ز
أزت البرمة ولها أزيز وهو صوت نشيشها. وهالني أزيز الرعد، وصدعني
أزيز الرحا وهزيزها. وأزه على كذا: أغراه به وحمله عليه بإزعاج. وهو يأتز من
كذا: يمتعض منه وينزعج.
ومن المجاز: لجوفه أزيز.
أ ز ف
أزف الرحيل: دنا وعجل. ومنه: أقبل يمشي الأزفى بوزن الجمزى، وكأنه
من الوزيف والهمزة عن واو. وساءني أزوف رحيلهم، وأزف رحيلهم. وأشتى بنو فلان
فتآزفوا إذا تطانبوا متدانين. والآزفة القيامة لأزوفها. قال هدبة: وبادرها قصر
العشية قرمـهـا ذرى البيت يغشاه من القر آزف
ومن المجاز: في عيشه أزف أي ضيق، كما يقال: أمره قريب ومتقارب، ورجل
متآزف: قصير لتقارب خلقه. والمزادة المتآزفة: الصغيرة.
أ ز ق
ثبتوا في المأزق المتضايق، وهم ثبت في المآزق.
أ ز ل
هم في أزل: ضيق من العيش. وتقول: قل نزلهم، وطال أزلهم، وأزلوا،
حتى هزلوا، أي حبسوا وضيق عليهم، وقولهم: كان في الأزل قادراً عالماً وعلمه
أزلي وله الأزلية، مصنوع ليس من كلام العرب، وكأنهم نظروا في ذلك إلى لفظ لم
أزل.
أ ز م
أزم الفرس على فأس اللجام: عض عليه وأمسكه، وفرس أزوم، وأخذ مالي
فأزم عليه، ومنه قيل للحمية الأزم. وتقول العرب: أصل كل داء البردة، وأصل كل
دواء الأزم. ويقال للمحتمي الآزم. ورجل أزوم: قليل الرزء من الطعام.
ومن المجاز: أزم الدهر علينا، وأزمتنا أزمة، وسنة آزمة وأزوم، وسنون
أوازم، وأصابتهم أزمة، وتتابعت عليهم الأزمات. وأزم بالضيعة وعليها إذا حافظ.
وقال: جذام سيوف الله في كل موطن إذا أزمت يوم اللـقـاء أزام
وإن قصرت يوماً أكف قبـيلة على المجد نالته أكف جـذام
|