الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 19/04/2008

إلى صفحة الكاتبة

 نصوص

       

جنين

حارس مرمى الحياة

أحن لدمشق

انتبه

احمل بيدي علبة أعواد الثقاب

أجمل أحلامي

إلى أبناء وبنات الياسمين

ذات قدر  

 سألت الصبر أن يلازمني

 أغلقت أنفاق الحزن الألف

سأوفر كل الحب 

إذا غيرت رأيك واحتجت إلي

اليونان

أحجار الوداع

لكل مدينة عاصمة

 بقلم الكاتبة: غيداء الطباع

 

 

 

أحن لدمشق

 

 

أحن للأرصفة القديمة وأغاني الثمانيات تصدح من نوافذ المراهقين وأزهار الياسمين تتناثر على أكتافي حين أعبر تحت أغصانها بعد صباح وظهيرة كل يوم  ألملم بعضها " بسيدارة الفتوة " ..أخاف أن أدوس فوقها .. فيختفي العبق.. كما اختفت أصوات ضحكاتنا مع الصديقات فرح ولمى وفوز وناديا وفتون ورشا وبنان وهزار ورنا وماريا وريم  وهانية ومي ولونا وسلافه وجوجو ..والكثيرات .. إذ كنت لا أنتمي لمجموعة  معينة أو صديقة وحدة لأنني لا أحب التملك وأحب أن أكون حرة نفسي  .. فكنت صديقة للجميع ..ومنذ صغري لا أحب (( الشلل))...

 

أحن لوقت انتهاء دوامنا المدرسي وصوت ذاك الجرس العالق صداه بأذني أبدا  ..  واسم ثانوية  عادلة بيهم الجزائري....مازال خالدا ليومنا هذا .. غائبة عنه أنا ..

 

أغلقنا دفاتر وكتب ما زالت أسمائنا تشهد اننا مررنا بيوم من الايام ها هنا تاركين ما جادت به ايادينا من محاولات بائسة لمحي معالم الصفحة دون جدوى  وكم كورنا صفحات وحولناها لكرات  تتطاير بسماء الصف لطالما تساءلنا لماذا ندرس ؟؟؟ !! والمعلمة تدون الدرس على السبورة  .. أو جالسة خلف المنضدة ذات الغطاء الأغباني الأخضر وفوقه نايلون شفاف .. وديكور بسيط أو مزهرية ورودها اصطناعية .. تصحح الواجبات وتدون كلمة (( شوهد )) بالأحمر وحين تسلمنا الدفاتر  تعقد حاجبيها لأزداد خوف  ورهبة !! ..  أحن لصور معلماتنا الفاضلات التي لا تخلو من القسوة كي نكون على ما نكون به اليوم ..  ترى أين رحلوا ؟ وكم بقي منهن ؟

 

أحن لذاك الخوف الغامض قبل الامتحانات .. قبل حصص الرياضيات والجبر والهندسة  التي أكرهها  وحصص الفرنسي .. التي كنت أتمنى أن يحن علينا وزير التعليم ويلغيها من مناهجنا ..............

 

ولا أدري إن كانت تقرأني آنسة تللو ،،فأكيدة أنا لكانت ضمتني كونني أكتب بالفصحى ،،

 

وأكيد لعاتبتني آنسة شمعة كوني لم أحب مادتها فعذرا منكن ..

 

كان يتملكني شعور غريب بأنني أضيع وقتي حينذاك بالدراسة بمواد لا أحبها وكنت شاردة الذهن  بالحصص التي لا أحبها .. أراقب حبات المطر التي تنقر النوافذ المحصنة بالحديد وكأننا في سجن .. كنت أركض بين الحصة والأخرى لاشتم عبق الأرض المفروشة بحبات المطر وحب العزيز  ..وأراقب النسوة تحت المظلات الهاربات من الصقيع مع أكياس الخضار .. والشبان ببذات الفتوة  الهاربين من المدارس من  أجلنا كي ينتظرون خروجنا منذ ساعة دخولنا للصف !! وكان الأكثرية يتباهى بسيارة والده المسروقة دون علمه ...........

 

كنت في الصف أحلم بقدوم الصيف ..وفي الصيف أحن للمدرسة وأتمشى تحت أسوارها .. كنا لا نعرف ماذا نريد .. نعم ولا ولا ونعم ولماذا .. هكذا مضت أعمارنا ..

 

ومع الوقت اكتشفت أن هناك كما" هائلا" من الكلمات المبعثرة بداخلي بحاجة لترتيب وإعادة تشكيل  الأحرف لتصبح حياة داخل صفحة وتخرج من هوامش داخلي  المحشوة بها إذ ليس هناك متسعا لاصبع  فمعدتي متخمة كلمات وقلبي مفعم بالكلمات ورئتاي ملأى بالكلمات وكذلك بؤبؤ عيني اليمنى حرف الحاء وبؤبؤ عيني اليسرى حرف الباء .............. والقمر مازال في السماء  .. سماء شهدت ليالينا وظهور وغياب القمر .. شهدت دمعاتنا وضحكاتنا .. جنوننا  وعقلانيتنا .. سماء الشام الصافية تتداخل نجومها وتتشابك كأيدي المحبين العاشقين  الواقفين أبدا" على قمة جبل قاسيون ينتظرون قدومي كل صيف ليضموني ضمة الوليد لوالدته بعد غياب .. لتهديني حديقة أبي طوق الياسمين  ويعد السنين .. سماء شهدت حقائب فارغة وملأى غنية بالأشواق .. لشارع المطار  الطويل .. لبناء المطار القديم وطائراته التي تطير بقدرة قادر ......بأهل سوريا الأحبة ..

 

لكل بناء مدخل خاص به ولون ورائحة جميلة من مطابخ الأمهات ،، ولكل شرفة حكاية وتبقى الكراسي ومنضدة مستديرة صغيرة تتسع لاكواب القهوة تنتظر جالسيها بشكل يومي ففنجان القهوة الصباحي مع زغردة العصافير شيء من طقوسنا اليومية في دمشق يتماشى مع اغاني السيدة فيروز ..

 

وللسيارات معرضها الدائم على ارصفة الشوارع ترى الجديدة وترى القديمة التي يخال اليك انها اتت للتو من متحف الاربعينيات  ولكنها تمشي مع حفيد مالكها الاول

 

دمشق تلك المدينة البهية السيدة الجميلة  الحسناء التي لا تخلو من أحزان رغم ابتسامتها بعرض جبل قاسيون ودموعها تملئ نهر بردى بالشوق والحنين ..وزخات ماطرة تهطل فوق البحر اللازوردي .. وبلدات الساحل الرائعة .. وقلعة حلب ..  وروح زنوبيا التي نشعر بها حين نلمس أعمدة تدمر .......... تراها مازالت مبتسمة للقاء أبنائها وبناتها  الذين غادروها ولم تغادرهم ؟

 

أحن لمساءاتك ووتر عود هارب معقود بحبل  يصل ما بين النجمة وبيني  .. أحن لعراضة سورية تزف عروسين توجهما الحب .. أحن لعناق حاراتك القديمة وأصالة أهلها .. أحن لأكلة فول نابت وبليلة .. للبوظة العربية من دامر ..أحن لصوت تصفيق الأطفال مع أغنياتهم المفضلة .. أحن لزغاريد الأمهات بالأفراح ..أحن لبساتين الغوطة لطالما رحلاتنا المدرسية كانت تحت أشجار الربيع المزهرة .. أحن لثلوج بلودان وتلك الأيام ..

 

دمشق أنت أغنية وأنا بغربتي أرتب لك اللحن  الذي يليق بك قبل أن يليق بي

 

أحبك .. انتظريني لتغمريني بسعادة ... أتسمعين ندائي  ؟

 

من خلف  الغيمات أطل برأسي الصغير وأراك سيدتي شامخة كجبالك وعزك بأبنائك .. انتظريني فأمثالنا لا يقدر على فراقك انا المفطومة على حبك وحب شعبك ..كحبي  لأبي وأمي وإخواني ........

ابنة الياسمين غيداء الطباع ليل 24\12\2007

    

 

حارس مرمى الحياة

 

 

 

واستيقظت الطفلة الصغيرة من حلمها الكبير ووجدت الحياة .. هناك من ذكر لها أن الحياة ثابتة ونحن المتحولون  وأنها لا تستحق اللعنات ..وقالت لا انا الثابتة والحياة أعيشها حياتان .. هي المتحولة الجميع يركض للحياة والحياة تركض ورائي تريد اللحاق بي وانا اهرب منها واسرع بخطواتي وألملم عبرها ومنها لغتي وعثراتي .. لا ادري تارة احب ان اركلها بقدمي الصغيرة وأرميها لملاعب الصبا لربما تصطدم الكرة بأرجوحتي التي تطيرني للاعلى إلى الغيمات لأسقط بعدها على ارض الواقع أرض الحقيقة وتبعثر مكنوناتي ورواسب أفكاري الراكدة .. كنت أظن ان الاحرف راكدة على بحيرة الضجر ولكن حين أيقظتني لمسة يدك الحنونة على جبهة الورقة ما لبثت ان تحركت المياه بهدوء وانسابت لزوايا الورقة قررت أيها الهداف اللعب بأشواقي بعارضة لا تقبل ضربات الترجيح والتجريح ..

 

 أيا لاعب  بكرات الضجر ألم تكفيك انتصاراتك على ملاعب غيري ؟ مدرجات ملاعبنا  كبيرة تتسع لجمهور من الحروف والشجون وتلك الغرفة الزجاجية  يتردد منها صدى  العد التنازلي للبدء بين فريقين من الذكور والآخر من الإناث  ومن المعروف ومنذ البدء أنكم الرابحون وأكاد أرى غمزاتك لأصدقائك وأنك على رهان بأنك ستربح وستدخل أهداف جديدة للحياة التي تنشدها أنت ولا أنشدها انا  لانني لا ادري لماذا كلما اقتربت من خطوط التماس  ابتعد  انا وأكاد برجوعي أن اتسلق الحاجز الشفاف وأتخذ لي مكانا "  بين الجمهور واتحول من لاعبة إلى مشاهدة  !! أجل هكذا هي أنا تجرجرني الكلمات وتلملم ما بقي مني من أحرف وتشدني إلى مقعد لأرتاح وانعم بمشاهدة النصر بأرض سلبتها يد الغدر .. يد الطفولة المكسورة المجبرة بألف ألف آه .. يا زمن كيف لك ان تتاجر بروح ؟ تزرع لها اجنحة وتطير بها لسنوات وتحط بها فجاة على ارض ملعب شيد حديثا بعام 2008 طبقا" للمواصفات العالمية .. بجودة الحداثة للقادمة من مدينة معتقة مخضبة بالحناء ؟ مخضبة بالياسمين ومدارج الشمشير وعرائش الليلك..

 

استيقظت الطفلة وشاهدتك شامخا بقامتك تعزف لها لحنا جديدا للحياة للحب للامل تريد ان تمحي من ذاكرتها تلك الكوابيس العالقة ابدا .. وتستزيد عزفا وتستعطفك بان لا تتوقف  لطالما أسرت خبايا النفس المليئة بالعتمة بدروب ضيقة

 

وفجأة يقترب مني حارس المرمى ليزج بيدي كرة زرقاء مليئة بعواصم العالم ويشير باصبعه إلى دمشق ويقول لي ودمعة سالت على خده لم يمسحها تركني اتبعها وهي تسير لاسفل ذقنه لتقع على الأرض وتتحول لنهر بردى وأرى فيه مراكب على متنها أبي وامي واخواني واصدقائي مراكب تتجه شمالا ومراكب تتجه جنوبا وتركت النهر وانزلقت للبحرالمتوسط  ارمي بشباكي لعلي أظفر بصيد ثمين من سمك بلادي الغالي .. لأنعش ذاكرتي وأرجع عبر البحر عبر العواصم لسريري الذي غادرته ولم يغادرني منذ حلمي الأول إذ أنني تركتك أيها السرير وتركت طفولتي و ألعابي وكتبي وأغطيتي وثيابي وأصدقائي وعصافير كنت أنتظر زقزقتها كل صباح وقطط أنتظر موائها كل مساء وغيمات  أنتظر حبات مطرها وياسمين أضمه بخيط أبيض لأصنع منه عقدا" لأمي بالأعياد  وأغنيات الثمانيات أنتظر أصوات الدكان المجاور لبيتنا وفتح اقفال أكلها الصدأ كي أركض ببرائتي و أشتري ما لذ وطاب من  " عمو البياع " وأبتاع الحليب الطازج كي تغليه امي على نار أكلت من أشواقي قشدة الحياة ..أما زلت أيها الحارس والهداف والعازف تتأمل كلماتي أتهت بأصقاع غربتي مثلي ؟ كيف لك أن ترجعني لمدرستي  ولو على جناح فراشة لن أزعج المعلمة والتلاميذ مجرد نظره ..مجرد نظره.. من نافذة القدر..

 

كيف لك ان ترجعني لبيتي لحضن أمي وأبي والحنان ؟ لأشجار التين والرمان لعناقيد العنب المعرشة على اكتاف ابي لشجرة التوت البري .. لبيت لم يعرف مغيب للشمس .. لأرض مباركة لشوارع عطشى للقائي كعطشي للحياة مرتين .. لبيت المرحومة جدتي التي كانت تستضيفني عندها وتدللني كأميرة ؟ لنوافذ وقفناها مع صديقات الصبا نراقب من كانوا  يحبوننا لأخلاقنا لجوهرنا .. نضحك همس .. ونتكلم همس ..

 

كيف لك أن توقف الزمن لحظة وترجعني لهؤلاء الذين تمنوا نظرة مني ؟ فقط لألقي تحيتي البريئة وابتسامتي كي لا يقولون عني بخيلة.. وأن مشاعري كزيت السراج انطفأت منذ قرون .. كي أكشف لهم  اول حرف من اسمي.

 

كيف لك أن ترجعني لجلسات مع من أحبهم من الكبار الذي رحلوا وانا بغربتي أستلم الأسماء .. أسماء مختلفة لمواليد واموات رحلوا ليعانقوا التراب .. دون حتى ان اودعهم .. دون ان أقبلهم قبلة الوداع .

 

كيف لك أن ترجعني لأيام اللهو والمرح والضحك دون الشعور بأن خطواتي مثقلة بهموم العالم والحروب  أحمل جبالا" من حزن ..

 

كيف لك أن ترجعني لأيام العوجا والجانرك .. أيام الصبارة التي لم أشعر بشوكها يوما .. أيام كانت يدي صغيرة تتسع داخل يد أمي وأبي حين أذهب معهم إلى أهلهم وأصدقائهم ..أيام كانت أمي تمسد لي شعري وتمشط شلال شعري المتدفق على قلب محبتها الأبدية ..لأيام المدرسة وقت الصباح تجدل ضفائر شعري ..

 

إذا"  لكل منا تحولاته لطالما لا يقيم بأرض ثابتة لطالما الغربة  تحولنا بطائراتها من بقعة لأخرى من البحر الى البر من عاصمة لعاصمة لن نجد ابدا الثوابت لطالما موشومين بكلمة  م غ ت ر ب ي ن .. من الجميل أن نجد بغربتنا ورقة نرسم من احرفنا وجوه لتحاور وجوه عبر السطور عبر العصور عبر قطارات ورقية وطائرات ورقية وأحلامنا تبقى وردية وحقيقية لطالما نعيش لنعبر الضفة عبر أهداف سامية  عبر النصر إلى الانسانية الحية فينا عبر المحبة المقيمة بدمنا ونصحو ونستوعب أيامنا القادمة لنبدأ بأنشودة المطر أنشودة السعادة ونبحر بمراكبنا مع حقائب ابتساماتنا ..

20-1-2008 غيداء الطباع

------------------------------------------

أضيفت في 30/01/2008 / خاص القصة السورية / المصدر: الكاتبة

    

 

 

جنين

 

ضباب وغبار بدروب ..القبلة

لم نسمع الأذان ..

من سيقيم الصلاة ؟

كسروا الأجراس

منعوا القداس

خنقوا كنيسة المهد

أقاموا السياج ..

يتموا النبي والمسيح

داسوا ورود جنين ..

محو معالم الحنين

مزقوا الكتب السماوية

قلبوا تاريخ الإنسانية ..

شردوا الابتسامات

جثث الأبرياء .. رماد

الويل لكم ..!

تسرقون الأدوية

تمنعون الطعام ؟

تقطعون الأوصال ..

تدفنونهم أحياء !

تدمروننا بآلياتكم.. الورقية

تنسفون البيوت فوق رؤوسنا الحديدية ؟

تخشون حجارتنا العتية

تتفشون كالطاعون ..

ونحن الصامدون ..

فلسطين جريحة

فلسطين وحيدة

لا شيء سوى.. الأمطار

ودماء الشهداء

تبلل ترابها ..وتناجيها

وصوت الرياح .. يواسيها

غيمات الأمل.. تمسح أقنية عينيها

ونحيب الأرامل

والقنابل .. يفزعها ..

أغنية قديمة ..

وحنان الجدات

يدفئ صقيعها ..

تحت أشجار الزيتون

وأوتار العود المكسور ..

أمهات المخيمات

ينجبن الأبطال .. . . !

بالبزة العسكرية ، والبندقية

ليدبكن.. فرحة الانتصار

في فلسطين العربية

برعم .. ينزف ينادي :

يحمل قلبه بيديه ..

سأراكم في جنة عدن

دماء الشهداء سالت أنهارا"

تصب في محيطات الحرية

دول تزحف

حدود موصدة !

العدو يحتل ديارنا ..

وأطفالي أيتام ..

يبكون ، جياع بلا بيوت ..

الغد آت

وشارون ماض

انتظرني يا أبي

مع حجري

سأعود لقريتي ..

أحرر أرضي ..

أقبل يد جدتي ..

أطعم هرتي ..

أسقي ورود حديقتي ..

ألملم دفاتري ..

أعود لمدرستي ..

وبحبر دمائي ..

سأنقش أسماء الشهداء

لأزين تاريخ أمتي

انتظرني يا أبي

مع رغيف .. أمي

---------

         أضيفت في 03/12/2005 /خاص القصة السورية

   

 

إلى أبناء وبنات الياسمين

 

أيها الإنسان  لا تخشى

مستر  ميليس

فسلاح الكلمات أقوى من الدبابات

وقنابلهم النووية

أمهات سوريا فاتنات

لطالما أنجبن الشاعرات والشعراء

أمهات سوريا مميزات

لطالما شربونا حب القضية

وشربنا و أطفالنا جراح بغداد العصية

وحفيداتنا ينجبن قصائد مسيجة

بالبزات العسكرية

مزنرة بكلمات غير مستوردة

مزروعة بحقول القطن

والسنابل

والبيادر

فخورات شاعراتنا بانتمائهن

وأصلهن ونسبهن

لسوريا مهد الحضارات

أم نزار وأدونيس

جيران

جبران ومي

درويش

والسياب

أم السلاطين

أم زنوبيا

سوريا قوية

ومليئة بآثارها التاريخية

ومدرج بصرة العنيد

وخط دفاعها الأول

ك ل م ة  ضمير

مزركشة على أسوار الكون

لن يخضع لتقرير المصير

دمشق لن تنطفئ

لطالما أنا لهيب شموعك

دمشق أشد عليك

في  قبضة يدي

في صحوة أحلامي

أستمد منك ألقي

ويفنى ضجري في ليل غربتي

يتيمة أنا دونك

وحيدة أنا من بعدك

دمشق

مفاتيح أبوابك السبعة معي ..

أخبأها بجيوب القلب والروح

أنا منك وإليك الرجوع

نسمات تشرين تناديني

وعيني على الأفق

يا مدينة السلام والرجاء

مدينة ألف شهقة

وألف ألف قصيدة

تنتهي ب ياء النداء

تلون السماء الزرقاء

مستر ميليس :

هل تسمع صدى النداء ؟

لا نريد أمطارا" من حديد ودم  وفولاذ

من خلف  أسوار الياسمين

4-11-2005

   

 

أجمل أحلامي

 

يا أجمل أحلامي

سنين عمري

على أعتاب رضاك

انتظرك

يا أجمل من عين القمر

ناجيت ربي من شرفة الفضاء

من لي سواك ؟

من قمة كل جبل

من خلف الوديان

من رحلات الشرق والغرب

كنت معي

بالمقاهي

ولوحات المتاحف

وآه من ميلانو

وكنيسة الدومو

حين تسلقتها

ذات غروب

وعملت من أشواقي

جرس

لطالما وحيدة مثلي

مشهورة

من دون أجراس

أناديك من الساحات الماطرة

وجلسات العشاق على ضفاف

بحيرة جنيف

تمشيت وصديقتي

الوحدة والمظلة

و ظلك بحارات زوريخ

المشابهة لحارات شامنا المعتقة

أتوقف عند كل متجر

يبيع تحف أثرية

لعلي أجدك بينهم  ..

أناديك من مقعد كل ميترو

اتحدى عتمة الأنفاق

والسان جيرمان

من مقاعد كل الطائرات

من فوق كل غيمة

ما أصعب غيابك

أبعث لك دمعات أشواقي

دمعة

دمعة

أنا لا املك كنزا" إلاّك

وآه من حي البيازين

وقصر الحمراء

لوحدتي حزين

تبكي منمنماته

على

ولا ّدة

غيداء

لا فرق

بنت المستكفي

بنت الطبّاع

فالشدة تجمع ألقابنا

والأندلس

مهبط  أجدادنا

لا فرق

وذاك التاج الذهبي

والجدران مليئة

ولا غالب إلاّ الله

ومالك أشواقي

توج آلامي

ترك نوافذ القصر

وستائره الأرجوانية

المتأرجحة بنفحات

لطيفة

داخلة وخارجة

صاعدة وهابطة

نحو السماء

مشرعة لي

كألحان   الفرح

أتكئ عليها

وأركن رواياتي