الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 19/04/2008

إلى صفحة الكاتبة

نصوص

 

 

جحيم المنفى  متى تهديني

الوفاء  رسالة استثنائية

    دماء على ستائر جلدي

كلنا منجمون

 أنا والعيد  أنا ولعبة العيد

  أوطان تغتسل بدمها 

وسقط العدل  اعتذار

نقطة البداية  الجنين المتمرد

 بقلم الكاتبة: زكية علال

 

كلنا منجمون

 

 

اطلعت على آخر ما تنبأ به الفلكي التونسي من اضطرابات وتقلبات سياسية واجتماعية وطبيعية ساخنة ، بل وغاية في الخطورة ستشهدها خريطتنا من المحيط إلى الخليج ... فقد قال أن المنطقة العربية في عام 2007 ستكون مثل البركان المفتوح وأن سوريا والعراق ستشهدان حمامات من الدم، كما تنبأ باغتيال حسن نصرالله والعاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفاة حسي مبارك والعقيد الليبي والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وعودة العمليات الإرهابية في السعودية... وخريف ساخن في تونس .

عندما قرأت هذه التنبؤات همست بيني وبين نفسي: كل هذه التوقعات لم تكن بعيدة عني وليست غريبة عن ذهني... بل هي تدور في فلكي وتوحي لي بها نجوم الخيبة التي تصفع وجهي في كل مطارعربي يحط فيه رجائي المبتور.

 إذا... أنا بإمكاني أن أمارس التنجيم دون خوف أو عقدة

أنت أيضا بإمكانك أن تكون منجما...

وكل عربي يستطيع أن يكون منجما ويتكهن بما سيجري من أحداث ساخنة دون أن يلجأ إلى المنجم التونسي ولا إلى المنجم اللبناني، ودون أن يعتمد على حسابات فلكية أو يرجع إلى كواكب المجموعة الشمسية  ً عطارد ، الزهرة ، زحل ...ً يكفي فقط أن ننظر إلى هذه الأرض التي تتدحرج عليها بقايا عزتنا العربية ، ونحن ننحني لنلملم منها ما يحفظ ماء الوجه ، فتدوسنا نعال الضعف ...

إن هذا التكالب الأمريكي والصهيوني على ثرواتنا وخيراتنا لا بد وأن يتحول إلى حمامات من الدم في العراق وسوريا وفي كل شبر عربي يمكن أن يشمخ بعزته وانتمائه  ولونه القمحي ... وهذه الخيانات الرسمية للضمير العربي  لابد وأن تصاحبها اغتيالات أو أزمات نفسية تنتهي إلى أمراض قاتلة ...

كتم أنفاس الشعوب وحرمانها من ممارستها شعائرها الدينية خوفا من التطرف سيتحول آليا إلى رغبة في التمرد... بل إن كثيرا من الحكومات العربية لها حساسية مفرطة  من كل شاب تظهر عليه علامات الاستقامة وترى أن كل من يداوم على دخول المسجد أو تكون لديه رغبة في التفقه في الدين والإقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم  سيكون مشروع إرهابي قد ينفذ  عملية انتحارية  في أية لحظة أو يخطط لأي هجوم إرهابي في ساعات متقدمة أو متأخرة من الليل والنهار ، وتناسوا أن الإرهاب وجبة أمريكية  تطبخ بملح يهودي لتقدم لنا في علب منتهية الصلاحية... الإرهاب نسيج أمريكي إسرائيلي نرتديه بفخر ونحن عائدون من رحلاتنا السياحية إلى مدن تسرق ابتسامتنا وبراءتنا وأحلامنا في مكاتب التفتيش.

إن هذا الصمت العربي على مستوى الشعوب التي لم تعد تجد أهدافا في الحياة بعيدا عن الأكل والشرب والتناسل يجعل لعنة الله تحل بهم فيسلط عليهم أمراضا قاتلة وعدوا لا يرحم.

------------------------------------------------

أضيفت في14 /02/2007 / * خاص القصة السورية / المصدر: الكاتبة

   

 

الوفاء

من مكرهم ... كانوا يعرفون عني كل شيئ

كانوا يعرفون أن طبيعتي الجميلة تعشق الجمال

وأن قلبي الذي تنتفض نبضاته ... قد يسترخي ويتهاوى نبضه أمام سحر الكلام

ولهذا أرسلوه إلي

جعلوه يتسلل إلى خيمتي المغروسة في أرض الشتات

ظله سبق وقع خطواته إلى مضجعي

كان شابا وسيما... وشاعرا

الكلمات العذبة تتراقص على شفتيه ... ويسكن السحر ضوء عينيه

أفقت مذعورة

:فإذا به يقترب مني واضعا قلبه على راحة كفه وهو يهمس لي

هذا قلبي أقدمه قربانا لعينيك الساحرتين

حاولت أن أتدثر بغطاء يتمرد على جسدي وقلت له : ماذا تريد مني؟

قال لي وابتسامته الصفراء تتربص بغطائي الرمادي : كم أنت جميلة وفاتنة

قلت له وأنا أتمسك بغطائي الذي يدثرني : كيف وصلت إلى خيمتي وهي محاصرة بالنار والجوع؟

رد بخبث: من عشق سحر عينيك لا يسأل كيف وصل إليهما

سألته: وماذا تريد؟

قال: أحبك

قلت: ثم ماذا؟

قال: إنك أملي ومحجتي ...أقضي الليل كله أعد حبات النجوم ...أرتبها ... أتسلى بها ، ليطلع الصبح فأراك ...إنك شمسي التي تشرق في سماء قلبي المتعب

قلت: ثم ماذا؟

قال: لا أستطيع أن أحيا بدونك ...إنك قطعة مني ... بعض دمي ... أرى فيك قلبي يمشي على الأرض ...إن شئت أن أظل العمر كله راكعا تحت قدميك ...سأفعل

وبخبث - مد يده ليكشف عن شعري

انتفضت بجنون وصرخت : ماذا تريد مني؟

قال وأنفاسه تكاد تعانق أنفاسي

......أريد أن أتحسس شعرك الفحمي ... فيه دفء يقتل كل إحساس بالشقاء و

صفعته

لست من أين جمعت قوتي التي جلتني أصفعه ليتدحرج مهزوما خارج الخيمة

كان لا بد أن أفعل ذلك يا عبد الله

لأنهم كانوا يريدونني ان أقع أسيرة حبه وكلماته الدافئة

يريدونه أن يستولي على مشاعري ليسهل امتلاكهم لي

هم يعلمون أن هزيمة الأم بداية النهاية

لكن لن أنهزم يا عبدالله ... لن أستسلم

لن أدعهم يصلون إلى بوابة قلبي

كم كانوا أغبياء وهم يعتقدون أن الغزل مفتاح القلوب

وجهلوا ان ما اغلقه الوفاء تستعصي عليه كل مفاتيح الغزل

جهلوا ...أنه تربطني بك قصة حب ووفاء وعذاب أكبر

ولهذا سأظل وفية لك

في زمن الخيانات الرسمية وغير الرسمية سأظل وفية لك

فقط لأنك عبد الله ... ولأنني فاطمة

Mon Jan 15, 2007 8:25 am

   

 

دماء على ستائر جسدي

يدي اليمنى غدرت باليسرى ... وقطعتها

عيني اليمنى ثارت ضد اليسرى ... وفقأتها

نصفي الأيمن طعن نصفي الأيسر وهو يرى أن فيه بعض الإختلاف عنه

قلبي خان بقية أجهزة الجسم وقرر التوقف عن النبض ليفنى الجميع

بعض دمي يتقاتل مع بعضه في شوارع غزة

وانا هاهنا ... أقف على هذه الفوضى التي تحدث في جسدي وأعجز عن عقد صلح بين أطرافي المتنازعة من أجل شرف لم يعد لي

أعضائي يتقاتلون على بقايا شرف يتسلل من ستائري

على خارطة جسدي يتقاتل عمر وزيد فتلون دماءهما ستائر قلبي

لا أحد يقنعني بظلم زيد وهوان عمر ... فكلاهما وجهه شاحب  يعلوه الصدأ

عندما تغيب الحكمة بين الإخوة الأشقاء يتساوى القاتل والمقتول

الأول لأنه أشهر غضبه في وجه أخيه ، والثاني لأنه فقد الحكمة التي تجعله يمتص هذا الغضب

...غزة كم كنت بهية وأنا وعبدالله نعبر مراياك

كنت متألقة بحبنا رغم سواد الإحتلال

غزة كانت تسعد يمقاومة أبنائي رغم النار والحصار ، وتسعد بحجارة تتناسل في شوارعها لتكون سلاح الأرض ضد المغتصب

غزة اليوم تنكس رأسها ... تتكئ على جدار خيبتها وهي ترى الصراع بين أبناء كانوا يلتصقون بجدار رحمها ويتلونون بحرارة دمها

هل تصدق يا عبدالله

الآن ... أتخيل شارون يبتسم في رقدته

هو يبتسم مزهوا لأن الفتنة التي زرعها تأتي ثمارها اليوم

غيابك ياشارون أو رحيلك لن يقتل حلمك في خارطة إسرائيل الكبرى

بل حلمك يستمر ويتحقق بسرعة وأبنائي يتقاتلون على جسدي

فهل يكون لك من العمر بقية لتشكرهم ... أو لتصفعهم

Thu Jan 11, 2007 9:38 pm

   

 

رسالة استثنائية

عبد الله

سقط السقف على رأسي الذي ظل زمن المقاومة شامخا

أركان الدار تزعزعت وأطبقت على ما تبقى من صبري

...سابقا

كنت أهرب إليك رسائلي ... وأجعلها تتحدى النار والحصار ، وأعاني من أجل ذلك

لكن بيني وبين نفسي - أشعر بالفخر وأنا أتحايل على جبروت الرصاص الإرسائيلي وأسرب رسائلي كما الأشياء الممنوعة

لكن اليوم ... أدرك أن رسائلي الملتهبة بأوجاعي لن تصلك

هل تعرف لماذا ؟

لأنها نار زيد وحصار عمر وهما يتقاتلان على بقايا شرف لم يعد لنا

لا تقنعني أن الأول ظالم والثاني مظلوم

كلاهما سيان عندي

عندما تغيب الحكمة بين الإخوة يتساوى القاتل مع المقتول

كلاهما وجهه شاحب يعلوه الصدأ

الأول لأنه أشهر غضبه في وجه أخيه

والثاني لأنه فقد الحكمة التي تجعله يمتص هذا الغضب

فمن ينقذ فلسطين من فتنة تطل برأسها؟

Sat Jan 6, 2007 5:51 pm

   

 

جحيم المنفى

كل شيء كنت أتوقعه يا عبد الله

في هذا الزمن المقلوب كل شيء بات ممكنا

أن يدمر المخيم

أن يموت أحدنا صباحا والآخر مساء

أن نفتح أعيننا فجد أننا نسبح في بركة من الدماء

بل كنت لا أستبعد أن تحتجب الشمس ذات صباح

لكن ... لم أتصور أن تغيب عنا عائشة ابنتنا الكبرى

عائشة كانت بألف رجل ... كانت أقوى من النار التي تعاشرنا ... بل كانت أقوى من الألم نفسه

عندما أنظر في عينيها أحس أنني سأنتصر

وعندما أتطلع إلى وجهها أتأكد أن الصبر يتجدد دائما

لكن عائشة ضاعت

فتحت عيني هذا الصباح فلم أجدها

فتشت عنها في كل جوانب الخيمة ... لكن عبثا

فقط ... عثرت على رسالة حمراء تحت وسادتها

:فتحتها بلهفة ... قرأتها

راحلة أنا يا أمي ... لا تسأليني لماذا وكيف وإلى أين ؟ لأني لا أعلم سبب رحيلي ، ولا أدري كيف سأرحل ، بل وأجهل الأرض التي ستحضنني

كل ما أعلمه يا أمي أن القائمة كانت طويلة ، والأسماء كثيرة ... وأن اسمي كان على رأس القائمة

حكموا علي بالنفي ... لست أدري لماذا ؟

كل ما أعلمه أني كنت أمارس حب وطني بحرية ، وأني احتضنت نجمة من نجومه المضيئة وذهبنا في عناق طويل ... لم أفق منه إلا والصبح يتنفس ، فانكشف سرنا

لكنها يا أمي ليست جريمة

قيدوني ... ربطوا لساني دون أن يذكروا أمامي نوع الجريمة

في عثرة ضعف أشعر بالظلم ... لكنني أتراجع لأقنع نفسي بأنها نهاية الأبطال : يقتلون بلا ذنب وينفون من غير جريمة

قرروا رحيلي قبل فجر اليوم ، لم يمهلوني أن أعد  حقيبتي

كنت أنوي أن أضع فيها حفنة من تراب وطني ،و قبسا من من شعاع شمسه ، وزجاجة من من شذى عطره وقطعة من قماشك يا أمي لأقيم لي وطنا صغيرا في المنفى

لكنهم لم يمهلوني

السفينة كانت تنتظر عند الشاطئ ... الإقلاع كان سريعا والرياح كانت تدفعنا في عناد غريب

أمي ... قد ألتقي بأبي في نقطة ما من العالم ، وقد لا أعرف وجهه الذي ضيعناه ... بل ضيعنا

لا أعرف وجه أبي ... يا للمأساة

وداعا يا أمي ، واحضني إخوتي حتى لا يبتلعهم المنفى

وسارت عائشة في موكب الضائعين

وتناسلت آلامي يا عبد الله

Fri Jan 5, 2007 10:46 pm

   

 

متى تهديني وردة العام الجديد؟

 

عندما التقينا لأول مرة منذ ثلاث عشرة سنة

كان ذلك عند باب القاعة التي قدمت فيها أمسيتك الأدبية ... لم تمهد لحبك بقصيدة غزل كما هي عادة الشعراء ولم تقدم لنفسك بكلمات دافئة كما يفعل كل الأدباء

بل ابتسمت وأنت تعرض أمامي فقرك الفاضح وبداخلك يقين غريب بأني سأقبلك زوجا

قلت لي: ً عندما نتزوج ... أعدك ان أقدم لك وردة حمراء عند مطلع كل عام جديد لأعترف لك أنك لست الأجمل ، لكنك الأبهى ... الوردة ستهمس لك بالنيابة عني بأنك المرأة الوحيدة في هذا العالم وسواك من النساء دمى متحركة لا أنوثة فيها

...وتزوجنا

كان المهر وردة حمراء في بساتين الغيب

في العام الأول سبقتك الخيبة إلي وأنت تعتذر عن تقديم الوردة ... قلت لي : ً الوطن يغرق في مستنقع الدم ... وكل وردة حمراء لن تحمل إلا لون الدم ورائحته أيضا ، وأنا أريد أن أجنبك هذا التورط

كل عام كانت تطلع حقول الدم في خرائطنا المطوية والمنشورة فتؤجل معها تقديم وردتك ... بل مهري

هذا العام وهو يشرف على نهايته ... كنا كالعادة نحصي دقاته المتهاوية

الأطفال كانوا نائمين

هل تصق ... أصبح لنا أطفال ونحن لم نكمل ركنا من أركان الزواج

قلت لي وأنت تسحبني برفق من يدي نحو الغرفة الثانية : ً لا أحب أن أنهي هذا العام أمام التلفزيون ... إنه لا يحمل غير خرائط الدم ...الإستماع إلى الراديو يمنحنا بعض الدفء ولو مؤقتا

أطعتك في رغبتك

وجلسنا

لم نكن متقابلين ... بل كنت أجلس إلى جانبك كأننا نخشى مواجهة الخيبة

صوت المذيع كان يذكرنا بين اللحظة والأخرى أنه لم يبق من عمر العام إلا نبضات ...المذيع الشاب كان صديقك ، وكان وحده يعرف أنك تزوجتني بدون مهر

كنا ننظر بعين واحدة إلى الساعة المعلقة على الحائط ونسمع بموجة واحدة إلى صوت المذيع وهو يعلن بفرح أن العام القديم سلم مفاتيحه لعام آخر

حينها نظرت إليك ... مددت يدي لأقبض مهري المؤجل ، فإذا هي دمعة موجعة تنزلق من خدك لتسققط في كفي وأنت تعلن لي بيأس : ً بوش سبقني بهدية العام منذ يومين ، وداس على كل الورود التي تنبت في العالم

حينها صرخت بكل الوجع الذي كت أحبسه في نفسي : ومهري ...وهذا الركن الثابت في الزواج

لم تجبني ... بل سحبت نفسك نحو فراشك بخيبة كبيرة

Mon Jan 1, 2007 6:32 pm

   

 

   أنا ... والعيد ... وزوجة الحاكم العربي

 

هل تصدق يا عبد الله ؟

أنا وزوجة الحاكم العربي نحتفل بالعيد

كلانا ... تتجمل ...تتزين ... لتستقبل عيدا لم يكن يشبه الذي مضى

...إنها ليلة العيد

وزوجة الحاكم العربي تحط في أكبر عواصم العالم

تبحث عن فستان مطرز باللؤلؤ والياقوت

وبطول يفوق مقاس الفرح في قلبها

تريد ان تكون الأبهى وهي تقف في قصرها لتستقبل وفود المهنئين من زوجات السفراء

...تجتهد أن تكون الأجمل

أن تغير لون جلدها وسواد عينيها

...وانا هاهنا

...أبحث عن لوني بين الأنقاض

ثم أجلس في غرفتي المتهاوية

أخيط فستانا مطرزا بدموع بناتي

وبطول يفوق هرم مآسينا

لنكون الأكثر وجعا يوم العيد

...إنها ليلة العيد

وزوجة الحاكم العربي تحكم ربطة عنق طفلها

ليكون الحاكم في العيد المقبل

وأنا هاهنا

:أهرب أطفالي من شارع إلى أخر

...من غزة

...إلى رفح

...إلى بيت حانون

........إلى

أخبئهم في حضن مئذنة

أو في قبة مسجد

لكي لا تختطفهم مني إسرائيل

وتعيدهم إلي صبيحة العيد كباشا ترغمني على التضحية بهم

فأينا أقرب إلى وجه العيد ؟

أنا

أم زوجة الحاكم العربي ؟

Thu Dec 28, 2006 8:57 pm

   

 

أنا ... ولعبة العيد

 

...   عيدك سعيد يا عبد الله

...عيدك سعيد أيها الألم الواقف على بوابة قلبي

...عيدكم سعيد أيها الحكام المارون على جسدي ... العابرون لخرائط نكبتي

...أيها العابثون بلون عيني ... المخربون لخلايا السكينة في داخلي

...عيد سعيد لكل الذين منحوني وطنا من ورق

...عيد مضى كئيا

وعيد أتى متثاقلا

...وعيد سيأتي بعد نكبة

تتعاقب الأعياد على صفحات الكون

وأنا هاهنا ... وهذا الليل المحنط على جبيني

وذاك الألم الراسخ المتدلي من شرفات الروح

أعياد تمضي وأخرى تأتي

...وأنا هنا

أحلم برغيف معطر بابتسامة أمي

بظل زوج يرقع حزني

بأطفال ينامون على صدري ... بلا خوف ولا دموع

أحلم بيوم لا ينبت فيه الرعب

وصبح لا تورق فيه الحرب

Wed Dec 27, 2006 9:27 pm

   

 

أوطان تغتسل بدمها

لبنان الجريح

لبنان الذبيح

 لبنان المفجوع من الوريد إلى الوريد

لبنان يشبه وطني كثيرا ، فكلاهما يريد أن يغتسل ويتطهر ولا يجد غير دمه يغسل به أطرافه ... ويخلل شعره ... ويصب بعضا منه على نصفه الأيمن وبعضا  على نصفه الأيسر ... ويختم غسله المبارك بدعاء الإستقامة ... وقبل هذا يكون قد عقد النية قبل أن يبدأ الغسل

الدم امتزج بطعامنا وشرابنا ... وأصبحنا نلوكه حينا ، ونحتسيه حينا آخر

الدم اقتحم علينا خلوتنا ليتربع على مقاعدنا ،و يتمدد في مضاجعنا ، ويغدو ظلنا الذي يسبقنا إلى أبنائنا

الفجيعة دخلت بين جلدنا وعظمنا ، واستوطنت في عروقنا لترافقنا العمر كله

هذا وطني وذا لبنان

لبنان يغرق في دمه

يتطهر بدمه

ويمارس طقوس البقاء بما تبقى من حرارة دمه

لبنان يقيم أركانه على جثث أبنائه ، ويرصع تاج عرشه بالدموع التي تنزل على جدرانه

لبنان والجزائر وهذى الدماء التي باتت لا لون و لا رائحة لها

Sat Dec 9, 2006 9:13 pm

   

 

اعتذار

وصلني احتجاجك هذا الصباح

تقاسيم وجهك الغاضب حركت ستائر خيمتي

صوت قلبك المفجوع دق على باب صدري ... أوجعني بنظرة عتاب

:وصفعني بدمعة وألف سؤال

أين أنت يا فاطمة ؟

رسائلك - أيتها المسافرة في دمي - كانت عزاء لي

حروفك - أيتها الراسخة في في شرايين حلم تحنط - كانت وطنا كبيرا أحمله معي من منفى إلى منفى وأتدثر به في زمن الصقيع

كلماتك ... كانت شاشة كبيرة مفتوحة على جرح غزة

آهاتك المتجبرة ... تجعلني أحس أنني وأنت مازلنا تحت خيمة واحدة ... بل تحت خيبة واحدة

 لكن ... فجأة ... ما عادت تصلني رسائلك

ما عدت أشم عطر جراحاتك

فهل انتصرت عليك النار وغلبك الحصار؟

أم طلقت وفاءك لي ؟

أم أنك اغتسلت من ملامحي ودمي ؟

...لا يا عبد الله

 ...أنا ما نسيتك يوما ... ولا جرحا

ما نسيت أنك محور قضيتي

...وكنت - دوما - دفء خيمتي وأنك تكتب تفاصيل خيبتي

...وترسم لوحات ضياعي في كل مطارات العالم ...وتجعل دمي يتوزع على أرصفة أكبر شوارع الدنيا  

أنا ما نسيت أنك جرحي ... وجعي ... ألمي

...ما نسيت أنك زوج محنط في دمي

نزيفي لك ما انقطع يوما

...ورسائلي إليك ما توقفت لحظة

فعند عتبة كل ليلة مجنونة ، أجلس عند مدخل فجيعتي اليومية ... أفترش لون الضياع  على وجوه أطفالنا ، وأكتب لك ببريق الخوف الذي يسكن عيونهم

أروي لك كل تفاصيل مهزلة غزة التي يحاصرها الجوع

...لكن هذه الرسائل ما عادت تصلك ، لأن المانع هاهنا ... في صدري

رسائلي ... كانت قوية تتحدى النار والحصار ، وتعبر الحدود والمسافات لتصلك

لكنها أصبحت عاجزة أن تعبر صدري ... أن تتصدى لهذه النار المتأججة في قلبي وانا أرى الوطن يختزل في مدينة

...في قرية صغير

...بل في شارع ضيق

Thu Dec 7, 2006 9:04 pm