الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 20/04/2008

القصص

 

 

 

الكأس الفارغة 

دجاجتي العقيم 

 

 

  

 

 

 

بطاقة تعريف الكاتب: مراد السباعي

 

ولد في حمص عام 1914.

كتب المسرحية في بداية الثلاثينات وكتب القصة في أواسط الأربعينات.

عمل موظفاً في بلدية حمص عام 1938 ثم انتدب إلى المركز الثقافي

 وكلف من وزارة الثقافة بتشكيل فرقة مسرحية عام 1960 وسميت فرقة مسرح حمص الدرامية.

وعمل في هذه الفرقة مديراً ومخرجاً حتى عام 1965 وقد نال عام 1961 الجائزة الأولى في مسابقة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب في القطر السوري عن مسرحية (شيطان في بيت).

ترجمت بعض أعماله الأدبية إلى اللغة الأوكرانية والروسية والألمانية كمجموعة هدية عيد الأم التي ترجمت إلى اللغة الأوكرانية كما ترجمت إلى اللغة الروسية ثلاث قصص ظهرت في ثلاث مجموعات قصصية: قصص من العالم العربي وقصص للأطفال وقصص من سورية. لم يوفق في الدراسة فترك المدرسة قبل الحصول على الشهادة الثانوية.

عمل في رئاسة المكتب الفرعي للاتحاد بحمص بين عام 1972-1982.

مؤلفاته:

1- كاستيجا- قصص- حمص 1948.

2- الدرس المشئوم - قصص- حمص 1949.

3- هذا ما كان- قصص- القاهرة 1952.

4- الشرارة الأولى- قصص ومسرحيات- دمشق 1962.

5- الحكاية ذاتها- قصص ومسرحيات- دمشق 1967.

6- تحت النافذة- قصص ومسرحيات- دمشق 1974.

7- هدية عيد الأم- قصص للأطفال- دمشق 1978.

8- أسئلة تطرح وأصداء تجيب- قصص ومسرحيات- دمشق 1979.

9- سباق في مسبح الدم- قصص ومسرحيات- دمشق 1984.

11- محطات في حياتي- سيرة ذاتية- حمص 1990.

12- شيطان في بيت- مسرحية - دمشق 1990.

13- من مرآة الذاكرة - سيرة حمص 1992.

14- مقاطع من رسائل صديقتي شارلوت - حمص 1995

توفي في 2002

    

  

  نماذج من أعماله

 

 

الكأسُ الفارغة

خاطرة

يا كأسي الفارغة...‏

لا تأسفي لما فات فأنا الآن فارغ مثلك....‏

لقد رشفت رحيقك العطر قطرة قطرة....‏

رشفته في تمهل بليد، لأطيل مدة اللذة‏

ولأبعد النهاية.‏

كنت أعرف النتيجة؟.‏

أدركها تماماً..‏

أعرف أنك ستفرغين ذات يوم وتصحبين رمزاً‏

لأيام مضت كانت تمور بالعاطفة، بالأمل،‏ 

بالحب، بالسعادة‏

ولكن ثقي أن ما أخذته منك قد أعطيته للآخرين‏ 

بلا سؤال........‏

أعطيته كما أخذته، يغمرني الفرح وتهزني نشوة‏

العطاء....‏

كلانا قد أخذ وأعطى...‏

كلانا يشعر الآن بالفراغ وألم الحرمان.‏

أنا أجلس الآن أمامك، أتأملك، أستعيد‏

برؤيتك ذكريات أيامي الجميلة..‏

كوني مثلي أيتها الكأس الفارغة...‏

استعيدي في شخصي الصديق،‏

ذكرياتك الحلوة، كوني راضية وابتسمي.‏

لا تأسفي لما فات...‏

أنا أعرف ما تحدثين به نفسك الساعة...‏

إنك تقولين إنك لم تبخلي على حين أفرغت‏

ذاتك في ذاتي...‏

وأنك لتأخذين علي أنني لم أكن أدرك قيمة‏

عطائك وأنظر إليه باستخفاف كشيء تافه..‏

هذا صحيح....‏

ولكن لا تنسي يا كأسي الفارغة إننا نتقاسم‏

الآن فراغ ما جنيناه.....‏

يحتوينا السأم وتضجرنا الأشياء.‏

كل الأشياء.....‏

الأرقام والأوصاف والأسماء...‏

سكون الليل وضجيج النهار...‏

لظى الصيف وثلج الشتاء......‏

ليس للحاضر يا كأسي الفارغة....‏

حلقة زمنية مستقلة....‏

فالكلمة التي تخرج من أفواهنا تصبح‏

ماضياً منذ وصولها إلى أذن المستمع.‏

والنظرة التي نرشقها حولنا تصبح الصورة‏

الماضية لما التقطت عيوننا..‏

فأين الحاضر؟ ما معناه؟.‏

إنه في كل اتساعه المتخيل ليس‏

أكثر من نقطة التقاء بين ماض وماض...‏

إن ما جاء قد جاء ألف مرة ومرة‏

وما سيجيء هو ذاته الذي جاء‏

وفي دوامة الزمان.....‏

تملأ الكؤوس وتفرغ....‏

وينام الناس ويستيقظون على الرغبة‏

في تحقيق الأحلام..‏

غير عالمين أنهم يعيشون حياتهم‏

في حلم أكبر.‏

يا كأسي الفارغة..‏

الامتلاء نهاية والفراغ نهاية....‏

ولا شيء في الماضي الأقل.....‏

ولا شيء في الماضي القابل...‏

والحاضر وهم....‏

وبعد...‏

فهل تأسفين لما فات....‏

يا كأسي الفارغة.؟؟.......‏

 

 

دجاجتي العقيم‏

 

 

لم أكن قد تجاوزت التاسعة بعد، عندما نازعتني رغبة ملحة، في استغلال المبلغ الزهيد الذي ادخرته من (خرجيتي) خلال بضعة أشهر.. ورأيت بعد طول التفكير أن ابتاع ديكاً حسن الصوت والشكل ودجاجة أنيقة عريقة، تعطيني من البيض أفخمه وأطيبه..‏

وكان ذلك.. وجئت بالديك والدجاجة فوضعتهما في قفص من الخشب صنعته بنفسي، وكلفني صنعه من المشقة الشيء الكثير، لقد جرحت يدي بالمنشار في مواضع عديدة وأدخلت أحد المسامير في إصبعي.‏

ومضت الأيام وأنا أراقب باهتمام عظيم سلوك الديك والدجاجة، وأنتظر بشوق ولهفة ذلك اليوم السعيد الذي أشاهد فيه شيئاً أبيض يتدحرج بين رجلي دجاجتي السوداء..‏

وكانت الظواهر كلها تشير إلى أن أحلامي وشيكة التحقيق، وأن البيضة المنتظرة ستكون في متناول يدي بين ساعة وساعة..‏

فهاهو ذا الديك العظيم يملأ القفص حركة ونشاطاً، ويصيح بصوته الجميل صياحاً متواصلاً لا هوادة فيه، ويصفق بجناحيه تصفيق الفرح المستبشر، ويدور حول دجاجته الحبيبة بزهو متعجرف أين منه زهو الطواويس.. ولا عجب، فالدجاجة في (زحمة) من أمرها.‏

ولكن الأيام تمضي، والشهور تتعاقب، ولا شيء في القفص غير الصياح والضجيج، والجلبة الفارغة، ولا شيء غير الريش المتساقط..‏

آه، يا للدجاجة الممثلة..‏

رأيتها ذات مرة تقبع على القش المهيأ لبيضها، وتدور حول نفسها ببطء وإعياء، وتقوقي بصوت خفيض جداً، كأنها تعاني أشد آلام الوضع، فقلت في نفسي كان الله في عونك وشد ما كانت دهشتي عندما شاهدتها بعد لحظات قصيرة تنتصب واقفة، وتنتفض عدة انتفاضات قوية، ثم تدرج في أرض القفص باحثة عن الطعام، وكأنما الذي فعلته لم تقصد به إلا اللعب بعواطفي.. ورأيتها مرة أخرى... هي وديكها اللعين، يقيمان الدنيا ويقعدانها صياحاً وعربدة وتصفيقاً بالأجنحة، وقفزاً على القضبان، فقلت لقد آن أوانها، ولن يمضي النهار إلا وتكون البيضة في كفي، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث، ومضت تلك المشكلة كزوبعة في فنجان..‏

بيد أن المفاجأة قد حدثت ذات صباح.. فقد لمحت بين رجلي دجاجتي شيئاً أبيض كالثلج يأخذ مكانه على القش المبعثر، فتناولته والسرور يرعش يدي، والسعادة تغمر كياني، وانطلقت به إلى جدتي كالمأخوذ..‏

وأخذت جدتي البيضة من يدي فقلبتها بإمعان وتدقيق، وأطالت إليها النظر، وفجأة أطلقت ضحكة ساخرة، ورمت بالبيضة إلى الأرض.. ورأيت البيضة تتدحرج على الأرض دون أن تنكسر، وفي غمرة من الدهش الصاعق لما أصابني أمام هذه المعجزة، سمعت جدتي تقول: هذه بيضة من الجص.. ولا أدري أي خبيث قد وضعها تحت دجاجتك ليسخر منك.. إن دجاجتك يا ولدي عقيم، وما كان العقم لينتج شيئاً على الإطلاق...‏

-----------------------------------------------

أضيفت في07/02/2006/ * خاص القصة السورية / عن اتحاد الكتاب العرب (للتعليق والمشاركة بالندوة الخاصة حول أدب الطفل)

 

 

 

 كيفية المشاركة                                                    

 

 

Hit Counter

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (رواية - مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية