أصدقاء القصة السورية

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | معلومات النشر | كلمة العدد | قالوا عن الموقع | سجل الزوار

SyrianStory-القصة السورية

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

للاتصال بنا

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

youtube القصة السورية في

facebook القصة السورية في

جديد ومختصرات الموقع

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 02/02/2009

دراسات أدبية للكاتب: فارس السردار

التنوع الحكائي في مجموعة أزهار العرب القصصية

إلى صفحة الكاتب

 

لقراءة الدراسات

 

 

الدراسات

 قصص العشق في النثر الأموي

التنوع الحكائي في مجموعة أزهار العرب القصصية

 

 

التنوع الحكائي في مجموعة أزهار العرب القصصية

 

بقلم الكاتب: فارس سعد الدين السردار

 

" سنكون كالنحلة نزور كل يوم زهرة . ونأخذ من رحيقها ، وهذه الكتب تحتوي على حكايات كثيرة متنوعة ، بينها حكايات حيوانات وحكايات أشخاص وبعضها الأخر يحتوي على الحيوان والأشخاص معا . وكلها مفيدة ، نتعلم منها دروسا متنوعة تفيدنا في حياتنا " *(1)

هكذا تضع الجدة (الراوية) في أزهار العرب المتلقي منذ اللحظات الأولى أمام التنوع الذي زخرت به مجموعة قصص (أزهار العرب) حيث أنها لم تتوقف عند حدود التنوع الحكائي الذي اشرته المضامين بل نجده واضحا على مستوى الشكل والأسلوب . مما استدعى أن يكون المؤشر الأوفر حظا في إثارة الانتباه والهيمنة على مستوى ستة وثمانون صفحة .

فقد نهلت المجموعة من مستويات ومشارب شتى ، كان أولها التراث العربي الذي هو بحد ذاته لم يجتمع ال من مساحة واسعة ومتنوعة جغرافيا وبيئيا واجتماعيا ، إضافة إلى التراث الشعبي الغني بالعبرة والخيال من خلال ارتكاز المجموعة القصصية إلى أشكال مختلفة من الحكاية ، شملت الحكاية الأسطورية والحكاية الخرافية وحكاية الحيوان ، حتى أن بعضها لمس في بعض المناحي حكايات الخيال .

فالزهرة الأولى  (وهو اصطلاح للمؤلف عنى به القصة أو الحكاية الأولى)

حكاية جنجل ورباب جاءت من بيئة شعبية لمدينة عريقة وغنية بإرثها الشعبي هي " مدينة الموصل " درع الآشوريين بوجه الصحراء ، صحراء الجزيرة التي تفيض ب(السمن والعسل) على حد وصف التوراة ، وبوابة الفتح الإسلامي لدول الجنوب الروسي .وبما أن الدول العربية تشترك بقواسم مشتركة هي اللغة والتراث والدين والجغرافيا . إلا أن لكل مدينة معالم في افقها الثقافي والمعرفي تمنحها الخصوصية والتفرد. وتمتد جذوره كامتداد تاريخها.

صيغت هذه الحكاية أو الزهرة (جنجل ورباب) بلغة عربية بسيطة بعد تهذيبها من مفرداتها الشعبية. وكانت لغة السرد بسيطة ، تخللها الحوار في اكثر من مساحة وكان له دورا في تكثيف الرؤية ، والإحاطة بالحدث وقد حافظ السرد على اصل الحكاية . ملقيا إياها بين يدي المتلقي بشكل سلس. وعلى الرغم من النجاح الواضح في أن يكون النص متماسكا إلا انه كان يحتاج إلى شيء من السبك في ربطه بين السبب والنتيجة وكان يحتاج إلى اعتناء بنمو الزمن داخل الحدث وتسلسل تدفقه . فعندما نصل إلى الذروة حيث (تبتلع الدامية كل من جنجل ورباب كان الأمر يحتاج إلى تسريع للأحداث بدلا من الإبطاء في إيقاعها فنجد أن الغزالة الأم تذهب لتحد قرونها وتتواعد مع الدامية للدخول في نزال ، ومن ثم يقوم الغراب بتنظيم موعد ومكان للنزال . بالرغم من التشويق وشد الأعصاب الناجم عن هذا المط للزمن إلا انه يبتعد عن لغة الواقع الذي يتسم بإيقاعات سريعة تتسيد شارعه العاب الديجتال. فحياة جنجل ورباب ترزح تحت خطر الهظم وهما داخل معدة الدامية .. وعملية الهظم اليوم يعرف ميكانيكيتها الطفل . خلافا لثقافة الطفل الذي ظهرت في زمنه الحكاية. وهذا ما يجعلنا نصنف هذا النص ضمن الحكاية الخرافية ( التي هي عبارة عن حكاية حيوان تستهدف غاية أخلاقية وهي قصيرة تقوم بأحداثها الحيوانات تتحدث وتتصرف كالأناسي وتحتفظ مع ذلك بسماتها الحيوانية وتقصد إلى معنى أخلاقي أو تعليمي أو تربوي )*(2) وهذا التوظيف للحيوان كان يراد منه تحميل الحكاية لبعض المفاهيم والقيم.

(يرى بعض العلماء أن الخرافة أرقى من المأثور الشعبي وإنها ثمرة ثقافة مفلسفة إلى حد ما. وان اعتمدت في تركيب عناصرها على المادة الشعبية ).*(3)

الزهرة السادسة (سالفة من الإمارات العربية المتحدة )

هي حكاية شعبية أيضا ارتكزت على التراث الشعبي وجاءت من لؤلؤة الخليج العربي دولة الإمارات العربية تحت عنوان سالفة (ابن الجارية ) .

تؤكد هذه الزهرة على أن الجد والاجتهاد والمثابرة والإخلاص كل هذه الصفات هي التي ترتقي فوق اعتبارات النسب والدم والجاه والسلطة وكأننا أمام الشاعر.

كن ابن من شئت واكتسب أدبا          يغنيك محموده عن النسب

ان التمايز العرقي على اعتبار ان الملك وزوجه الذان انجبا ولدين من عروق مؤصلة يرتقون فوق الثمرة القادمة بفعل الملك نفسه ولكن من رحم الجارية . ويجب ان يأخذ موضع أدنى ويتحمل نظرات الاتهام . ويتصف بصفات لا ترتقي لما يملكه الأمراء الحقيقيين . تأتي هذه الحكاية الثورية لتنسف هذه المعاني وتؤكد ثوابت جديدة ،تتمثل بالعمل والمثابرة . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن حكاية جنجل ورباب لا يمكن أن نغفل تأثرها بأجواء عصرها وهي نهاية الحقبة العثمانية وكذلك لايمكن أن نعزل حكاية ابن الجارية مما يجري بالبيئة المجاورة وهي ثقافة الهند واسطراعاتها الطبقية . وهكذا نجد أن البيئتين قد تشربتا ثقافات مجاورة نتيجة الاحتكاك الحضاري مما استدعى إلى ظهور الاختلاف في الأسلوب والطرح . لكن القيمة الحكائية لم تضيع بحيث أننا نجد أن الدرس الأخلاقي والقيمي بين وواضح إضافة إلى ما احتواه النصان من تنوع أثرى العمل و أشار إلى دور البيئة وقدرتها . وكما يذهب الدكتور عمر الطالب في حديثه عن الحكاية الشعبية معتبرا إياها (أسلوب اجتماعي هدفه الإصلاح والتقويم والتوجيه والموافقة في الحيات العامة . لذا نجد فيها النقد اللاذع والسخرية المرة والنادرة ، كما نجد فيها العبرة الرادعة أو الإقناع بحقيقة الواقع الأليم الذي تتحاشاه النفوس . ويرى الباحث ان الحكاية الشعبية تتطور مع الزمن وان تأثير البيئة فيها واضحا جليا . فهي نتيجة تطور المجتمع ، وهي تتبعه في تنوع مصالحه وتعدد أغراضه وهي لا تقتصر على جانب واحد دون أخر بل تشمل جوانب البيئة المختلفة ، في أسلوب التواصل والتعامل بين الأفراد والجماعات في نقد أسلوب الحكم والحكام وما له علاقة بالدين والتدين وحياة الأفراد الواضحة والمستورة وبهذا التفاعل بين الحكاية الشعبية والمجتمع أصبحت الحكاية وعاء لكثير من أحداث التاريخ وتصويرا دقيقا لوقائع هذا التاريخ على صدر الإحساس الشعبي العميق بهذه الوقائع )*(4)

وقد تنساق الزهرة العاشرة (ابنة البناء ) تحت نفس الاشتراطات. على اعتبار أنها قادمة من تراث شعبي ، إلا أنني أجدها مختلفة ، فهي مبنية على افتراض ماذا لو (5)وكننا نتعامل مع نص يستشرف المستقبل . وعندما نتعامل مع المستقبل يكون الأفق أمامنا مفتوحا لذلك بإمكاننا أن نؤسس ليوتيبيا منبثقة من تراث شعبي وربما هذا التأسيس يكون القصد منه الارتفاع فوق النقائض ، راسمين أفق مجتمع وعلاقات اجتماعية اكثر ثقافة أو عدلا أو قوة . أو أي معنى تفاضلي . لكن هذه القصة بقيت رازحة في محيط بيئتها المعطلة التي تحرص على الحيات وعطاياها . دون الفعل الباحث عن التغيير الذي لا يكتفي بالعويل والبكاء لمعالجة الأمور . (هنا يبدوا الصراع خال من المعاناة الحقيقية لأنه لا يحقق ما يريد بمجرد الاسترخاء و إطلاق السراح لخياله وأحلامه فتتم له حياة مثلى كاملة الجوانب دون أن يجهد نفسه في عالم الواقع لتحقيقها ، وما ذلك إلا تعويض عما حرم منه في بيئته . بل الواجب أن يحاول التأسيس بفعل يقود إلى أفق ارحب )*(6)

إذن الحكاية كأنما تجرنا بعيدا عن الأرض التي تشكل منها المجتمع في ساحة التراث سابقا ، وعلينا ان نتوقع نحن شكلا لامتداد هذا المجتمع الذي أسس على الظن السيئ وعدم الثقة والخوف من عناصر الطبيعة والمستقبل ونفس هذه العناصر كانت في مجتمعات أخرى تمثل عناصر تحد واقتحام فكانت لهم حكايات تتغنى بالتغلب على قوى تلك الطبيعة التي وجدوا أنفسهم فيها .

بعد استعرا ضنا للزهرات التي اعتمدت التراث الشعبي مادة لها . نعود لتناول باقي الزهرات التي نهلت من مصادر تراثنا العربي كألف ليلة وليلة ، وكليلة ودمنة ، وجحا العربي ، وهذه المصادر غنية عن التعريف بما تحتويه من قيمة ثقافية وعلمية إضافة إلى قوة الجذب الساحرة .

مع حاتم الطائي نجد الكاتب يركز على قيمة الكرم من خلال شخصية حاتم الطائي عبر نصين أخذا رتبا كزهرات .

الزهرة الثانية (حاتم الطائي وملك حمير)

الزهرة التاسعة (كرم حاتم الطائي في حياته)

تعامل نص (حاتم الطائي وملك حمير) مع كرم حاتم الطائي بعد مماته و أما الأخر مع كرم حاتم الطائي في حياته .

يجيء إلينا نص حاتم الطائي وملك حمير من ألف ليلة وليلة ومنتميا تاريخيا إلى فترة ما قبل الإسلام "الجاهلية" لتروي حكاية الكرم الذي رافق حاتم الطائي وكأنها تحاول أن تؤسس لظاهرة حاتم الطائي لتبعث منها أسطورة خاصة . بعدما حاكت ذات البعد ألما ورائي في ارتكازها على عالم غير مدرك الأبعاد والاحتمالات  . يغوص في أعماق الرؤى والمنام وتأويلاته .

(إن الأسطورة تروي تاريخا مقدسا وتسرد حدثا وقع في عصور ممعنة في القدم ، عصور خرافية تستوعب بداية الخليقة . أو بعبارة أخرى . الأسطورة تحكى بواسطة كائنات خارقة ، كيف برزت إلى الوجود حقيقة واقعة ..قد تكون كل الحقيقة أو كل الواقع مثل الكون أو العالم ..وقد تكون جانبا من الحقيقة مثل جزيرة من الجزر أو فصيلة من النبات أو ضرب من السلوك أو مظلمة اجتماعية .والأسطورة بهذا المعنى قصة (وجود ما) فهي تروي كيف نشا هذا الشيء أو ذاك )*(7)

ان ظاهرة الكرم بالشكل الذي تناولتهما الحكايتان تقول أن الإسلام جاء فعلا وكما قال رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم ) مكملا لمكارم الأخلاق . وان هذا التفرد في الكرم لم يفقد لحد ألان ميزاته ولا زلنا نجد من هو مفتون بهذه الخصلة الأخلاقية ومنذ ذلك الوقت والكرم الذي نتحدث عنه هو ليس فقط مد الولائم بل هو القدرة على فعل الخير ، في زمن صعب وظروف صعبة ، يستدعي من أحدهم لن يعطي دون أن يفكر بالمقابل هكذا يفعل حاتم الطائي . لذلك نستشف من هذين النصين مستوى عال من الشجاعة يستوجب الانتباه في وقت بدأت الشجاعة تأخذ معنى من يقتل اكثر . في حين كانت من يستطيع أن يساعد ويهب الحياة .

من هنا أجد تركيز المؤلف على حاتم الطائي بنصين كان ضروريا وإلا لما اضطر ملك الروم إلى النزول عند القول ( انه اشد كرما في ذبحه الفرس منه لو أعطاها .)*(8)

هكذا يعلمنا حاتم الطائي كيف ان قدرته على وهب الآخرين للأشياء الأثيرة إلى نفسه هو مثار إعجاب .

(إذن الأسطورة عند الإنسان القديم الموغل في القدم أو البدائي تعني قصة واقعية بل أنها قصة لها مكانتها الرفيعة في حياته لأنها مقدسة ولأن لها هدفا كبيرا ، وإنها ذات مغزى عميق . والأسطورة كما يقول براتيسلاف مالينومسكي تقوم في الثقافة البدائية بوظيفة لا غناء عنها ، فهي تعبر عن العقيدة وتذكيها وتقننها وتصون الأخلاق وتدعمها وتبرهن على كفاءة الطقوس وتنظم عملية لهداية الإنسان . والأسطورة واقع ثقافي ممعن في التعقيد كما إنها تروي تاريخا مقدسا وتسرد حدثا وقع في عصور ممعنة في القدم . عصور خرافية تستوعب بداية الخليقة .)*(9)

الزهرة الخامسة (حكاية جحا مع الحمار)

ان اقتحام بوابة جحا العربي هذه الشخصية الناقدة المثيرة للجدل والتي تقترب في أحيان كثيرة من جدار الحكمة حتى أننا نجدها تتسلقه وتقفز فوقه وأحيان أخرى نجدة مدع كاذب يزجره الجدار فيتدحرج ككرة يعبث بها العابثون ومن خلال كل ذلك نستطيع أن نقبض على قرصة إذن  تشد انتباهنا إلى خلل مما يستدعي من جحا التحرك . وعلى الرغم من أن جحا اتصف في مكان باعتباره حكيم وانه كان ناقدا لاذعا لعصره الذي حاول كتاب السلاطين إيهام الناس بأنه عصرا ذهبيا إلا أن كثيرا من الحكايات المنسوبة إلى جحا العربي تصر على تصويره بالرجل الساذج الذي يتعرض إلى انو أع من المشاكسات القصد منها الارتقاء عليه ، ومن ثم استنباط الضحك الذي يأتي بعض الأحيان خاليا من عبرة .

( إن جحا العربي كان صانعا للكوميديا السوداء اكثر مما هو مهرج أو ساذج ، ولقد استقرت الدراسات الحديثة إلى الفصل بين جحا العربي الذي حدد عصره بالضبط للفصل بينه وبين الخوجة الذي ظهر في اكثر من ثقافة مجاورة . ) *(10)

بمستوى لا يرقى لظاهرة جحا العربي الذي اصطف مع الحكمة . لذلك نجد أن زهرة جحا مع الحمار ربما لم يتحقق من نسبتها إلى جحا الذي استقرت صورته أخيرا لخلوها من مجمل عناصر أحاطت ببيئة جحا العربي .

الزهرة السابعة (الصديقان)

تأتى أهمية قصة الصديقين من محاولتها إبراز قيمة العلاقة الإنسانية التي تربط بين الأشخاص مع بعضهم بإطار متين يسوده الاحترام والتقدير والحرص تحت إطار الصداقة التي ما كانت يوما محكومة بمعاني نفعية أو انتهازية . نجد الصديقان يحترم كل منهما مشاعر الأخر ويهتم بالأخر ويحزن ويفرح للآخر ضمن نسيج حكائي سلس استطاع أن يوضح المعنى بشكل جلي . ويعزز بين الواقع الذي يلمسه الفتيان في حياتنا ، والموقف المنسحب من التراث والمصور أمامنا في النص حيث تبدوا الصداقة علاقة اجتماعية بدأت تتسلق فوقها عناصر مادية بغيضة ورخيصة جردتها من أهدافها وقيمها التي كان المجتمع يحتمي بها ويتقوى .

الزهرة الثامنة (يهودي في بلاط الملك سليمان)

تستهدف هذه الزهرة موضوعا حساسا وقد يمس بعض المعاني الدينية التي تمثل بعض الثوابت متمثلة بانتهاء الأجل ، والأيمان يعتبر من المسلمات على اعتبار بان الأجل خيره وشره من الله تعالى ومحاولة الهروب منه يفصح عن عقيدة فاسدة أو عن تشبث بالحياة لا مبرر له فنجد أن اختيار شخصية اليهودي قد وضعت بشكل ، الغرض منها تعميق للمعنى . فالأمر يستدعي التحلي بالشجاعة لمواجهة القدر . وليكن الموت او ملك الموت وعلى الاعتبار أننا مسلمين لأننا نكون قد تربينا على نهج الكتاب والسنة وهاذين السندين ان تمسكنا بهما لا نظل أبدا . والموت بالنسبة لنا جواز مرور إلى العالم الآخر عالم الجنة عالم العدل والثواب . هكذا بدى تشبث اليهودي بالحياة كريها لأنه قد عصى ربه ويخشى أن يلقاه لأنه موقن ان الذي يضل في الدنيا لا سبيل له إلى الجنة في الآخرة . تندرج هذه الزهرة في سياق إعانة الجان للبشر وهذا نمط من مجموعة أنماط تحكم العلاقة في الحكاية الشعبية التي توظف الجان كمحور لأحداثها .

(وغالبا ما يمتاز هذا اللون من الحكي الشعبي بصفة الخوارق كما أن الشخصيات التي تقوم بالفعل تكون خارقة ، ودائما تدور هذه الحكايات في البلاد البعيدة .يخرجها هذا البعد عن عالم الواقع ، وابطال شخصيات الجان لا أسماء لها إنما نماذج كالملك والوزير والرجل العجوز . وهي قصص نثرية تتسم بالسذاجة وعدم الصقل ولا يقوم فيها البطل بالحدث بنفسه ، بل يعتمد على شخصية خارقة يكسب ودها . وتنزع القصة في النهاية إلى غاية وعظية او تعليمية.  والجان كائن خارق غير منظور في العادة وهو إما خيّر ومعين . واما شرير وخبيث . ويعتقد بوجود هذه الكائنات في العلم القديم ، وخصائص هذه الكائنات في كل العالم واحدة ، فهي قادرة على التشكل وعلى الاستخفاء .)*(11)

الحكاية الثالثة (الجرذ والسنور)

الحكاية الرابعة ( الحمامة والثعلب ومالك الحزين)

هاتان الحكايتان جاءتا من (كليلة ودمنة ) وهذا العمل الخالد الذي أورده ابن المقفع من أصوله الهندية عن لسان بيدبا ، يعتمد على الحيوانات كأبطال محركة للأحداث .

(ويعتبر الحكي على لسان الحيوانات من اقدم أنواع الحكايات الشعبية على الإطلاق . وهذه الحكايات تدور حول الحيوان وتتردد على السنة الناس جميعا بلا استثناء. إنها موجودة في كل بيئة ، ولقد احتلت مكانا بارزا بين الأشكال القصصية في الأدب الرفيع كما أنها امتداد للأسطورة بصفة عامة ولأسطورة الحيوان بصفة خاصة .)*(12)

ولقد وجد الراوي في حكاية الحيوان معينا لا ينضب من الأحداث . إذن هاتان الزهرتان تنتميان إلى كليلة ودمنة . وما أحاط هذه الحكايات من قصدية ورصانة، وبنفس الوقت هما لا يبتعدان عن باقي الأزهار التي كانت برفقتها في المجموعة التي نحن بصددها . من هنا نجد ان القصدية والهدف قد صاحبا كل هذه الزهرات .

ان قصة الجرذ والسنور تنزلق على صفحات الحكاية بشكل تقليدي عفوي دون تكلف فتؤدي أغراضها وتصل بقيمها إلى المتلقي . خاصة عندما ندرك أن الحكاية هي مجرد غطاء للعبة توازن القوة . وان هذه الغابة ما هي إلا الحياة .

أما قصة الحمامة والثعلب ومالك الحزين ، فهي تحاول أن تقول (انه من الخطأ أن يرى الإنسان رأيا لغيره ولا يراه لنفسه) *(13)

لكن حقيقة الأمر أن الخداع لا يمكن أن يتوقف كما أن النباهة يجب أن لا تستكين. هكذا يحكم إغلاق الدائرة وتستمر الحياة في تدفقها . وأي تغير الهدف منه تحييد أي اتجاه عن مساره ، سيقود إلى إرباك في استمرار دورة الحياة في الطبيعة .

ومن خلال رموز اتسمت بالمكر والطيبة والغفلة والفطنة تتحرك الأحداث في بناء حكائي ثري ، يداعب عواطف المتلقي ويأخذ بيده إلى مساحات من الخيال المجنح بعد تأجيج للعواطف والانفعالات مع أو ضد .

بعد هذه الرحلة مع أزهار العرب ، نجد أن ما ذهبنا إليه بات جليا واضحا على مستوى المضمون ، أما على مستوى الشكل والأسلوب فنجد الكاتب قد قدم لنا نصوصا اعتمدت الحوار بجمله القصيرة الموحية ، وتارة أخرى استخدم السرد الذي استرسل به بعدما تيقن انه امسك بمشاعرنا وقادنا الى نهاية الحكاية ، وفي زهرات أخرى تشرب السرد لغة الحوار إضافة إلى المقدمات التي جاءت على لسان الراوي (الجدة) لتثري العمل بما احتوته من معلومات مهدت بها للحكاية من الصعب العثور عليها بالنسبة للمتلقي ، مثل أسماء للكتب والمؤلفين والرواة وأشياء أخرى توزعت في افتتاحيات كل زهرة . إضافة إلى خلق الأجواء وتعريف بالقصة وقيمها ، إضافة إلى أن الزهرات نهلت من الأسطورة تارة والخرافة تارة أخرى والقصص الشعبي والتراث والخيال الشيء الكثير . فكانت بحق محكومة بتنوع حكائي قادها لتبوء موقعها في المرتبة الثانية (مناصفة) في جائزة الشارقة للإبداع العربي. الدورة الرابعة (2000) في مجال قصص الأطفال .

 

الهوامش:

1-بهجت درسون رحو ، أزهار العرب ،دائرة الثقافة والإعلام حكومة الشارقة 2001 الصفحة 13 ( المجموعة القصصية الفائزة بالمركز الثاني مناصفة في جائزة الشارقة للإبداع العربي الدورة الرابعة 2000في مجال قصص الأطفال .)

2-الدكتور عبد الحميد يونس ، الحكاية الشعبية ، دار آفاق عربية ، كتاب الجيب ،ص33

3-المصدر السابق ص 34

4-الدكتور عمر الطالب ، اثر البيئة في الحكاية الشعبية ، الموسوعة الصغيرة العدد\86 دار الجاحظ  1981ص 3

5-فارس سعد الدين ، الاقتراب من الخيال العلمي ، جريدة الحدباء العدد1223 في 20 نيسان 2002 ص  دراسات

6-الدكتور عمر محمد الطالب ، اثر البيئة في الحكاية الشعبية ، المصدر السابق ص99

7-الدكتور عبد الحميد يونس ، الحكاية الشعبية ، المصدر السابق ص19

8-بهجت درسون رحو ، أزهار العرب ص83

9-الدكتور عبد الرزاق جعفر ، الحكاية الساحرة في أدب الأطفال ، اتحاد الأدباء والكتاب العرب 1985 ص48

10-الدكتور محمد رجب النجار ، جحا العربي شخصيته وفلسفته في الحيات والتعبير دار ذات السلاسل ط/2 1989

11-الدكتور عبد الحميد يونس ، المصدر السابق ص45

12-الدكتور عبد الرزاق جعفر ، المصدر السابق ص51.

13-بهجت درسون رحو  المصدر السابق ص36.                            

أضيفت في14/04/2006/  خاص القصة السورية / المصدر: الكاتب

 

 

قصص العشق في النثر الأموي

بقلم: الكاتب: محمود عبيد الله العزامي

 

المقدمة:

كنت قدمت بحثًا قبل أسابيع عدة بينت فيه ولع عرب الجاهلية بالقصة ، وكيف أنّهم عرفوا ألوانًا عديدة منها , كالقصص التي تحكي عن الجان , والقصص التي تحاك حول الأمثال , وأخرى على ألسنة الطيور والحيوانات .

وعندما نزل القرآن الكريم عزف على هذا الرباب العربي , فاتّخذ القصة شكلاً مناسبًا لتبليغ أفكاره وأغراضه , ومن تلك القصص ما يحكيها الهدهد والنمل , وثمة قصص تقص حول الأنبياء والمرسلين , وثمة أخرى عن أخبار الماضين مثل يأجوج و مأجوج وأهل الكهف وأصحاب الفيل .

ويبدو أن النبي صلى الله عليه وسلم أحب القصص ؛ وجلس إلى تميم الداري يسأله عن خبر الدجال وغيره , وترافقت مع الإسلام بعض القصص التي ترغّب في الانضمام إلى ركبه , وتحذر من عبادة الأصنام والعادات الجاهلية ؛ كقصة الرجل النجراني الذي يحكي للناس عن سبب إسلامه .

ثم جاء العصر الأموي , لتزدهر القصة النثرية ؛ فبعض الحكام والقادة الأمويين نزعوا نحو اتجاهات جاهلية , فقد تشوقوا إلى أحوال آبائهم وأجدادهم الجاهليين , ولا أدل على ذلك من قصة الحجاج بن يوسف الثقفي عندما طلب من الفرزدق وجرير أن يأتيانه في لباس آبائهما في الجاهلية .

ولعل القصص القرآني وما رافقه من إشارات مختصرة عن معجزات موسى وناقة صالح وأحوال عيسى وزكريا وهدهد سليمان - عليهم السلام - جعلت العرب يولعون باختراع القصص والحكايات , وذلك تلبية لإرضاء هذه الحاجة الناشئة ...وسيقدم هذا التقرير ملامح القصص العربية في النثر الأموي .. وبالله التوفيق .

 

الشعر والقصة صنوان:

من القصص التي اشتهرت بين الناس ولقيت رواجًا واسعًا تلك القصص التي جاءت لتفسير أبيات شعرية , قال كثير عزة :

وقََََضــين ما قضــين ثم تركنني بفيفا خريم قائما أتلدد

تأطرن حتى قلت لسن بوارحًا وذبن كما ذاب السديف المسرهد

أقول لماء العين : أمعن , لعله لما لا يرى من غائب الوجد يشهد

قال كثير هذه الأبيات , وأعجب الناس بها , فتحولت بفعل الخيال الشعبي إلى مواد حافزة لصنع قصة , وهذا ما نلمسه في الشعر والشعراء حيث أورد ابن قتيبة القصة التالية : " خرج كثير إلى مصر وعزة بالمدينة ولم يعلم به أحد ، فبينما هو يسير في التيه بمكان يقال له فيفا خريم , إذا هو بعير قد أقبلت من ناحية المدينة , في أوائلها محامل , فيها نسوة , وكثير متلثم بعمامة له , وفي النسوة عزة , فلما نظرت إليه , عرفته و أنكرها , فقالت لقائد قطارها : إذا دنى منك الراكب , فاحبس , فلما دنى كثير حبس القائد القطار , فابتدرته عزة فقالت : من الرجل ؟ قال : من الناس , قالت : أقسمت ، قال : كثير , قالت : فأين تريد في هذه المفازة ؟ قال : ذكرت عزة وأنا بمصر , فلم أصبر و خرجت نحوها على الحال التي ترين , قالت : فلو أن عزة لقيتك , فأمرتك بالبكاء , أكنت تبكي ؟ قال : نعم , فنزعت اللثام عن وجهها وقالت : أنا عزة , فإن كنت صادقًا فافعل ما قلت . فأفحم . فقالت للقائد : قد قطارك , فقاده وبقي كثير مكانه لا يحير ولا ينطق حتى توارت ، فلما فقدها سالت دموعه و أنشأ يقول : وقضين ما قضين ثم تركنني " 1.

وما يجعلنا نقول إن هذه القصة نسجت من الخيال الشعبي لتفسير الأبيات , هي المصادفة العجيبة التي تجمع بين كثير وعزة في التيه , وتصوير الخيال الشعبي لمصر وكأنها مدينة من مدن الحجاز .

وهذه القصة تنبئنا أن الشعر يساعد في ولادة القصة ، فلو أن كثيرًا لم يقل هذه الأبيات لما ولدت القصة , غير أن القصة ساعدت الشعر في الانتشار وحولته إلى قطعة من الواقع .

 

بين القصة والرحلة:

وقصص أخرى أطلت برأسها مع الرحلة الترفية التي ظهرت في الحجاز , ومنها القصة التي نسجها الفرزدق ويقول فيها : " أبق غلامان من بني نهشل فخرجت في طلبهما , وأنا على ناقة لي عنساء أريد اليمامة , فلما صرت لماء في بني حنيفة , ارتفعت لي سحابة فرعدت وبرقت وأرخت عِزاليها , فعدلت إلى بعض ديارهم , وسألتهم القرى ، فأجابوا , فدخلت الدار , وأنخت الناقة , وجلست تحت ظلال من جريد النخل , وفي الدار جويرية سوداء , و إذ دخلت الدار جارية ، كأنها فلقة قمر , وكأن عينيها كوكبان دريان , سألت السوداء : لمن العنساء ؟ فقالت : لضيفكم هذا , فعدلت إلي فقالت : السلام عليك , فقلت : وعليك السلام ، فقالت لي : من الرجل ؟ فقلت : من بني حنظلة , فقالت : من أي بني حنظلة ؟ قلت : من بني نهشل , قالت : فأنت الذي يقول فيك الفرزدق :

إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتًا دعائمه أعز وأطول

بيتًا زرارة محتب بفنائه ومجاشع وأبو الفوارس نهشل

قال : فقلت : نعم . فتبسمت وقالت : فإن ابن الخطفي هدم عليه بيته ... " 1

وهذه القصة تصور لنا كيف أن رحلة الفرزدق غنية بالمشاهدات والأحداث حيث شاهد الجارية الحسناء وحادثها , وهذ الحوار أضفى على القصة شيئا من التشويق وقربها من الواقع , غير أننا نعتبر هذه القصص هي نتاج لما أفرزته حياة التنقل في العصر الأموي حيث أصرالفنان الأموي على سرد القصص التي يحبها , وتناقلها من بعده الناس .

 

المرأة في القصة:

وقصـة أخرى تعنى بتصوير الحياة الاحتماعية ، وعلاقة الرجل بالمرأة , تقول القصة : " تزوج أعرابي ظريف ابنة عم له , فلما أصابته نائبات الزمان وحادثات الدهر , رغب عنه أبوها , فاشتكاه إلى ابن أم الحكم , وإذا بهذا يعجبه جمال المرأة , فيعطي أباها عشرة ألاف درهم ، ويحبس الأعرابي , فيضطر إلى طلاقها , ثم يأتي الأعرابي إلى معاوية , ويشكو إليه عامله , فأرسل معاوية إلى ابن أم الحكم كتابًا عظيمًا , ويرد الكتاب إلى ابن أم الحكم , فيقول : وددت أن أمير المؤمنين خلى بيني وبينها سنة , ثم عرضني على السيف , ويدور في داخــــــله صراع , أيطلقها أم يمسكها , وأخيرًا يزعجه الوفد , فيتغلب على عاطفته ويطلقها , وتخرج سعاد فإذا هي شكلة غنجة ذات هيبة وجمال , ويراها الوفد فيقول : ما تصلح هذه إلا لأمير المؤمنين , لا لأعرابي , فيرسلها ابن أم الحكم إلى معاوية "1

تعرفنا هذه القصة بطبقات المجتمع الأموي وحالته الإقتصادية والسياسية ، حيث يوافق الأب على تطليق ابنته من زوجها الفقير مقابل عشرة آلاف درهم , وتغيب شخصية المرأة الأموية فلا يظهر سوى غنجها وهيبة جمالها , وترضى أن تكون كالسلعة بين الرجال , غير أنني لا أركن إلى صدق وقوع هذه القصص ، فقد تكون مختلقة تهدف إلى الإمتاع والتسلية و تبادل الأحاديث الظريفة .

 

العشق:

ومن القصص أيضًا ما حدث به أحد الرواة قائلاً : " خرجت في نشدان ضالة لي , فآواني المبيت إلى خيمة أعرابي , فقلت : هل من قرى ؟ فقال لي : انزل , فنزلت , فثنى لي وسادة وأقبل علي يحدثني ثم أتاني بقرى , فأكلت , فبينما أنات بين النائم واليقظان , إذا أنا بفتاة قد أقبلت لم أر مثلها جمالاً وحسنًا , فجلست وجعلت تحدث الأعرابي ويحدثها , ليس غير ذلك حتى طلع الفجر , ثم انصرفت , وقلت : والله لا أبرح موضعي هذا حتى أعرف خبر الجارية والأعرابي , قال : فمضيت في طلب ضالتي يومًا , ثم أتيته عند الليل , فأتى بقرى , فبينما أنا بين النائم واليقظان , وقد أبطأت الجارية عن وقتها , قلق الأعرابي , فكان يذهب ويجئ , وهو يقول :

ما بال مية لا تأتي كعادتها أعاجها طرب أم صادها شغل

ثم أتاني فأنبهني وقال : إن خلتي التي رأيت بالأمس قد أبطأت علي , ولست آمن عليها , فأنظر ما هاهنا , حتى أعلم علمها , ثم مضى فأبطأ قليلا ثم جاء بها يحطها , وإذا السبع قد أصابها , فوضعها بين يدي , ثم أخذ سيفه ومضى , فلم أشعر إلا وقد جاء بالأسد يجره مقتولاً "1 .

تنقلنا هذه القصة إلى أجواء الحب والعشق وتضحية العشاق , فهذه الجاريـــــة التي تتجشم الأخطار وتأتي في الليل,لا لشئ سوى محادثة عشيقها , وهذا العاشق الذي يقتص من الأسد فيقتله فدية للعشيقة الغالية .

 

خبر أم قصة أم حكاية: ؟؟؟

هذه نماذج من القصص النثرية في العصر الأموي , ولعل من حق الباحث أن يتساءل ما الفرق بين هذه القصص وما يطلق عليه بالخبر أو الحكاية ؟ يمكن الاطمئنان أن الخبر والحديث والحكاية والقصة تفيد معنى واحدًا ففي كتاب الشيخ داوود الأنطاكي2 , تزين الأسواق بتفصيل أشواق العشاق عقد المصنف عنوانًا اسمه " أخبار المجنون وصاحبته ليلى " يقول في أثنائه " وسيجئ ذكر ما له من الأشعار , أورده آخر القصة " ونلحظ

ذلك لدى أبي محمد بن عبدالله الكسائي1 في كتابه قصص الأنبياء ,حيث ذكر كل قصة تحت عنوان " حديث " وفي كليلة ودمنة يورد لنا ابن المقفع كلمة " حكى "2 وذلك في ايراده لقصص كليلة ودمنة .

 

دفاع عن وجود القصة:

ومهما يكن من أمر , فإذا أخذت القصة في هذا العصر شكلاً فنيًا محددًا بملامح معينة , لا نستطيع أن نخرج ما عرفته البشرية في العصور العربية وغيرها من فن القص , إنها قصص من نوع يخص تلك الحقب الزمانية أتت وفق تلك الأذواق وتلك الأحاسيس دون غيرها . إنه من الإجحاف بحق , أن يخرج البعض التراث العربي الضخم من القصص والحكايات خارج إطار الفن القصصي ؛ وذلك إن تذكرنا أن مفهوم القص الأدبي لم يتضح إلا في القرن الثامن عشر الميلادي .

 

الخاتمة:

إن الذي أوردته من قصص نثرية هو غيض من فيض موزع في كتب التراث , وهذه النماذج وغيرها تخبرنا على نحو لا يقبل الشك أن القصة موجودة في النثر الأموي , ولها ندماؤها ومحبوها , وكانت تشغل حيزًا واضحًا في البيئة الحجازية خاصة والبلاد العربية الأخرى بعامة وتضافرت مع أخيها الشعر لترسم فضاء إبداعيًا ملموسًا .

على أنني لم أورد الخصائص الفنية لهذه القصص لأن تلمس هذه الخصائص يحتم على الباحث أن يخصص بحثًا منفصلاً لها وسيكون ذلك قريبًا إن شاء الله .

المصادر والمراجع :

1 - ابن قتيبة الدينوري , الشعر والشعراء , تحقيق : أحمد محمد شاكر , القاهرة - دار إحياء الكتب العربية – مطبعة الحلبي , 1366 هـ .

2 - أبو محمد جعفر بن الحسين السراج ، مصارع العشاق , القاهرة مطبعة التقدم ، 1907 م.

3 - أبو محمد بن عبد الله الكسائي , قصص الأنبياء , مطبعة إبريل 1912 .

4 - شمس الدين ابن القيم الجوزية ، أخبار النساء , القاهرة , مطبعة محمد أفندي مصطفى , 1307 هـ .

5 - الشيخ داوود الأنطاكي : تزيين الأسواق بتفصيل أشواقالعشاق ، القاهرة مطبعة بولاق 1291 هـ .

6 - عبدالله بن المقفع كليلة ودمنة ، القاهرة , المطبعة الأميرية ببولاق , 1937 م .

 

أضيفت في 15/05/2005/ خاص القصة السورية / المصدر: الكاتب

 

كيفية المشاركة

 

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية