|
بقلم
الكاتبة: صباح الضامن

رسائل حب
مقدمـة الكتــاب
كلما طلعت شمس النهار على القلوب المتعبة نرفع الأكف ضارعين إلى
الله أن يحميها ويعينها
وتتسابق الأنفاس مع كل نسمة هابة ترسم عناء عاشته في خط تكتبه على
رق أيامها أو في تنهيدة ترسلها عبر الأثير ألما أو ندما
وتتسابق أقلام في مدادها بزفرات العمر وخطايا ارتكبت وزلات في أرض
غير صلدة تنتظر من يضع لحروفها النقاط ويعينها على الثبات
هذه هي أقمارنا وشموسنا ..رياحينا وبراعمنا
شبابنا وشابتنا اللذين زلت أقدامهم وصعدوا إلى مهاوي ومهاوي ولم
يجدوا أو لم يسمعوا من ينادي عليهم بالعقل ... فسقطوا وتساقطوا ومنهم من
تدارك فأنقذ نفسه , ومنهم من ينتظر الفرج وفي قلبه دمعة ندم أليمة , ومنهم
من يطلب الرحمة
هؤلاء خطوا بسطور قصص معاناتهم .أرسلوها لي عبر أثير سري خبأته في
ريف عيوني لتسيل منها عبرات على ما آل إليهم الحال
استأنسوا مني أذنا تسمع وقلبا يرأف وعقلا يعي ويعين
فسردوا وهم في القلب ونشروا وهم في القيد وسألوا التوبة والرحمة وهم
في الآلام
فلهم ومن أجلهم ومن أجل كل من يعاني
رسالة حب
تحكي قصصا وترسم حلا وتسمح بفضاء تتنسم فيه أرواح تتعذب
سأسرد بقلمي قصصهم وردي عليهم وردودهم في وريقات حب لهم
إنها وريقات حب لمن عشق حب الخير
وريقات حب للسلام والصلح مع النفس
وحب للحياة النقية الهادئة المعتدلة المحبة لله
==============
الكاتبة: صبــاح الضامن
***
الأولى: صــريــع دنيــا
يا دنيا أقبلي علي
فأنا غريق صريع هواك
إن لم أنل منك ما أتمنى ... فدونك القبر أو الهلاك
==============
صبــاح الضــامــن
الأولـــــــى
من شاب في الخامسة والعشرين
وقد اختصرت منها وصغت ما أتى بها بأسلوبي
يا من تسمعين ....
اسمحي لي بمناداتك ..... بأختي أو أمي .....فقد تقاذفتني الأيام
وشدني الحنين لحضن الأم الرؤوم
إيه يا أمنا ما أقسى أن تشعري بالبرد والعالم في قيظ , حر الدنيا
كأنه النار التي تغلي بها عروقي وأطرافي تشكو البرد .
أرسم في كل يوم خطواتي على رمل شاطيء غريب أنا وأصداف صامتة يقذفها
الموج عنوة عند أقدامي فلا أعلن تمردا وأبقيها تضرب وتضرب لعلني أشعر بشيء
من الألم ..ولكن أنا بلا حياة رغم دقات قلبي التي تضج وتحاكي أصواتا متقطعة
أسمعها هنا وهناك لا معنى لها
لا تعجبي فأنا ميت يتنفس
هل رأيت ميتا يتنفس ؟؟؟؟؟
ربما لا إذن فتخيليني
سأروي لك ما حدث لي لربما تعذريني
ولربما تترحمين علي ولربما تدعين لي ولربما تسمحين لي بهذه الفضفضة
فأنا لا أرجو برءا وأقل شيء أن أعيش الألم
أتجرع مرارته أشرق به وأحتسي قتم الليالي في عز الهاجرة فمن كان
مثلي لا يستحق إلا أن يجوب في نفسه وبيده معول أو فأس يضرب أرضها ليدميها
فتتألم
أقسو على نفسي أليس كذلك ؟؟؟ لا تتساءلي لم؟؟؟؟ فستعلمين
وسأروي لك أردت فقط أن أشعرك بمر ما أنا فيه كي لا تصدمي بما سأحكيه
أنا يا سيدتي ببساطة شاب كمثل ملايين الشباب الذين تتداخل أحلامهم
في واقعهم وتسرح خيالاتهم بلا ضابط ولا رابط
عشقت الأنا ولذاتها
عشقت الغوص في كل ما يجلب لي من متعة
ولم أصغ لعبارت على أسطوانات أهلي المشروخة , وسياط حروفهم اللاهبة
لكل ما هو حولي وعندما تصل لي يتصفح جلدي فلا تؤثر فيه نزلات ونزلات وأظل
سائرا لا تهمني كلمة ولا يقعدني توبيخ ولا يؤثر في عقاب
لأنبت هكذا نبت شيطاني
أتعلم من رفقائي كل شيء إلا الخير
بدأت التدخين في سن العاشرة فلم لا وأبي كان يدخن,, أسرق السجائر
وأحرق عمري معها
ثم أدمنت على كل أمور الجنس سرا
كل الشباب يا سيدتي يمرون بنفس المرحلة ولكن هناك من يمر منها وينجو
لأنه إما أن يجد من يعينه وإما أن يحاول هو النجاة بنفسه لعقل فيه .
أما أنا فلم أنج.......... وقد كنت أحب أن أغرق بذنبي وأستعذب
المتعة السريعة الوقتية فقد كانت لي هدفا !!!!!
لا تتساءلي ما الذي أوصلك إلى إغراق نفسك بالمعاصي
فالإجابة واضحة , كأي نبتة إن لم تشذبيها وتقلميها وتسقيها أولويات
الحياة فإما أن تذبل وإما أن يحتويها عشب ضار سام يبدأ يأكل في جذرها لتموت
في النهاية ,,,,,
وأنا كنت كذلك :
أب لاه بعمله وتأمين المعيشة مع قبيلته التي أنجبها
وأم طحنت بين واجبات الزوج ومطالب الأمة المحيطة بها ولم يتعد
استعدادها للعطاء غير الغذاء والنظافة
وأنا من بين الأفواه المطالبة خبزا
وبدون أن أعرف كيف أبتلعه ومتى ولم ؟؟؟؟
وهكذا مددت جذوري في كل اتجاه لتسكن نفسي الشيطانية غير المهذبة
لاتجاه الخطأ ولأعوض حرمانا فطريا هائلا بإشباع غريزي ثائر
وبلغت الثامنة عشرة وفشل يتبعه فشل في مدرستي لأفر من البيت إلى
........ حيث الهجرة
هاجرت على متن سفينة مغادرة إلى الغرب تهريبا في بضاعة وحطت رجلاي
لتذوق أولى ملوحة الغرب وتتقاذفني أمواجه
اصطادني أحد القوادين وجرني إلى العمل أولا في مطبخ أنظف الصحون
والتهديد بعدم شرعيتي في البلاد هو سلاحه لتلبية طلباته
وأقول لك سيدتي
بدأت ولأول مرة أحس بلسعات السياط على جلدي كلما أهنت من رب عملي
كانت الأمور التي يطلبها مني في البدء التخديم في بيت الدعارة الذي
يديره
وأقول لك وصدقا أنني كنت أتقزز أحيانا من مناظرهم فرغم حبي للمتعة
إلا أنني لم أكن أستسيغ كل الأمور
ولكني كنت أغرق رويدا رويدا وكان بحر النتن يسبح بموجه المليء كراهة
في روحي لتتوحش نفسي فتتبلد مني الأحاسيس وأعيش كحيوان فقط أريد أن أعيش
...كيف وبم لا يهم
المهم أن تمتليء جيوبي بالمال النجس وأمتليء أنا بزبد أنجس منه ,,
لا يطفو بل يتراكم ويتراكم على قلبي حتى ران ما جمعت عليه وأقفله تماما
لأبدأ مرحلة جديدة في حياتي
أعمل مثلهم في الدعارة ..............
كنت رجلا في العشرين يقف على أبواب المطعم الفاخر ليجلب الرجال
والنساء على حد سواء
وتمارس الرذيلة
وتستوحل مني النفس
وتتضخم جيوبي بالمال
وأدمن على كل المنكرات فتارة كي أستسيغ ما أفعل وتارة مجاراة لمن
أقود
وتلاشت من قواميسي مفردات نظيفة
ولم أذكر اسم الله على لساني طيلة سنوات أربع
وحتى أني لم أكن أذكره وأنا في بلادي
ورغم ذلك لم أحس وأنا هناك أشاكس الأهل والصحب, وأمارس الشقاوة
واستعذب الولوج في الخطأ لم أشعر بثقل ما أنا فيه كما الآن ......
ومرت علي الأيام بأقمارها كما هي أقود المنحلين وتمارس الخطيئة. كنت
كالآلة أتصرف ولم يعد الأمر فيه متعة كما ظننت وأنا في ربوع بلادي البعيدة
حتى كان يوم !!!!!!!
آه يا من تسمعين لو تعلمين
كل قواميس الدنيا لا تفي بتفسير ما حدث
كالعادة قدت فتاة إلى الداخل لأفاجأ بها طفلة في الثانية عشرة أو
أكثر بقليل
ومن وطني ......... أتى بها أبوها مهاجرا وتاهت منه لما تاه هو
فمارست الدعارة
أحسست بالدماء الحارة توقد في نفسي وكرهت تقاذف أشباه الرجال لها
ودموعها تتساقط ورأيتهم وكالذئاب يتناوشون البراءة لتسقط وتسقط ميتة
لم أدر ما حل بي
أخذت أصرخ بهم في لغتي ولأول مرة أصيح يا ألله يا ألله ياألله
وسياط الإثم تجلدني وسيوف الألم تقطعني
حملتها بين يدي
وأخذت أسير في الشوارع مثل المجنون أصيح ...أنا من قتلها أنا من
قتلها .....
وأنا حقا من قتلها !
وجرتني الشرطة إلى السجن وحوكمت وأنا صامت وشهدوا علي الأنذال بأني
من قتلها وأنا صامت
وها أنا الآن في السجن أتكلم ومع الورق أنتظر الكرسي الكهربائي
لأعدم
وسأموت
قبل أن أسجد ركعة واحدة لله
فهل أستطيع السجود
وهل أستطيع التوبة
وهل سيقبل مني الله
فأنا العاصي الزاني القاتل
هل تغفر لي يا ألله ؟؟؟؟
تلك كانت الورقة الأولى
لم يكن بيدي أن أرد عليه فقد أراد فقط أن يفضفض
أراد أن يصل صوته إلى كل الناس أن يرى كل من يظن أننا خلقنا في هذه
الحياة لنتمتع دون رابط ولا ضابط نتيجة الولوج في الإثم وإغراق النفس في
المتع الزائلة
أراد أن يقول لكل أب احذر فأولادك زرعك إن لم تتعهدهم وتراعهم
وتحتويهم فسيسقطوا في الوحل
وأراد ان يقول للأب أنت قاتل لابنك إن لم تسر على النهج الصحيح فأنت
القدوة
وتمنى أن تصل ورقته لكل الشباب الحالم بسحر الغرب
هذا هو الغرب وعفنه المزوي في ظلام نفوسهم
إنهم عباد الشيطان الذين لا يتورعون عن قتل الأبرياء لإشباع شهواتهم
ولو أنه لم يترك وطنه سعيا وراء بريق زائف لاحتواه الأهل ولوجد على
الأقل من يعنه في أواخر أيامه إن لم يعنه على تخطيها فها هو يموت في الغربة
كسير النفس وحيدا لم تفده جيوبه المنتفخة ولا لحظات المتعة الكثيرة فهو
الآن بين أربعة جدران وسيأتي عليه إطباق القبر ليقف ويحاسب
هكذا سقط صاحب الورقة الأولى سقط في الرذيلة لأنه نسي الله فأنساه
نفسه
سقط واتبع هواه وما همه إلا العيش كحيوانات الدنيا للأكل والغريزة
وكان يعلم أنه يسقط فما نفعه علمه بل هوى وهذه نتيجة من ابتع هواه
ولكني أقول لك يا بني وكل ابن في هذه الدنيا
وأتمنى أن يصلك كلامي أينما كنت مهما تعاظمت الذنوب فلك رب غفور
مهما استوحلت النفوس وزادت الشرور فلك رب رحيم
أينما كنت فقط ارفع يديك إلى الله وأسقط دموع الندم التي أراها من
على بعد وستجد الله غفارا
ولا تقنط من رحمة الله وتب إلى الله واستغفره ولا تستسلم لشيطانك
لحظة موتك ليثنيك عن التوبة وتذكر قول الله تعالى
((قل يا عبادي الذين أسرفوا
على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو
الغفور الرحيم))
سورة الزمر
***
الثـانيـة: أنا السبب !!!!!
كلما أورقت ورقة على أماليد الحياة سبح الكون
وكلما استضاءت دروب المحبة بنجوم ألفة سبح الكون
وكلما في سكون الأماني وعذب المقال تاقت النفس لنجوى ,,,,فسبح الكون
ونسمع شدوه في ركعة بليل
ونتناغم مع عشق لخلود نفس وسبحاتها في ليل المحبين
ونسائل ونتساءل
أما من سلام !!!!
============
صبــاح الضـامـن
الثــانيــــة:
إليك أكتب فاسمعيني قلبا
وأفتيني عقلا
وارحمي مني ضعفا
فنفسي خلقاء
ودمعي نضب لا سقيا لها
أنا من أضاع العمر وهما واستباح الغرور حياته فسعى فيها الفساد
من أخرج أبي أاباك من الجنة
إنه غرور الشيطان فبابه بسلم فيه صعود وصعود إلى الهاوية
ولدت أجمل من قمر التمام في ليل داج
أنرت دنيا من حولي وتزلف لي الجميع طمعا بنظرة
هكذا ولدت جميلة لم أترك بابا للكبر إلا ولجت منه وغذي إحساسي
العميق بجمالي بمدح المادحين وتزلف المتزلفين لنيل الرضا من صاحبة الطلعة
البهية
وتقاطرت علي أنداء من هنا وهناك تغذي في ذاتي حبها فترعرعت تسامق
السحاب وكأني المتفردة جمالا المتوحدة أصلا
وزاد في غروري تفوقي في دراستي لأجمع بين الحسنين
حسن الخلقة وحسن العقل العلمي
وبدأت في سني المراهقة أستوعب ذاتي أكثر لأبدأ سلسلة من تصرفات
آه كم أمقت نفسي يا أستاذتي
كلما تذكرت ما كنت أفعله أبكي ولا تزيدني الدموع إلا ألما فما
فائدتها غير أنها تؤجج في الندم ولا تشفي غليلي ولا تصلح ما أفسدته
ابتدأت بالسخرية ممن حولي
ولم اكن أستسيغ مدحا من أحد لغيري فلجأت إلى الكذب أولا أتهم هذه أو
تلك بأعمال مشينة أكره الناس فيها حتى أبقى أنا المتربعة على عرش المدح.
وبعقلي وبذكائي كنت أحيك المؤامرات ضد فلانة وفلانة حتى أفرق بين
هذه وتلك
كانت محاولاتي هذه وأنا لا زلت في أولى مرحلة المراهقة لتبدأ بعدها
مؤامراتي ودسائسي تكبر وتتعقد مع تقدمي في السن
فكم من صديقة فرقتها عن صديقتها وكم من معلمة أوغرت صدرها ضد تلميذة
والكل يصدق فقد كنت أحيك قصصي بدهاء وأوقع الكثير في الخطأ وأتنصل
منه كل هذا حتى لا يبقى في الأثير نجما يلمع غيري
وإن كانت تلك أمور طفولية ذوت مع الزمن وتركت ندبا صغيرة إلا أنها
استأصلت في نفسي وتمكنت لتصبح عادة فلا يهنأ أحد ببريق غيري .
وابتدأت مرحلتي الثانية في الجامعة ليكون التهافت علي من بين الشباب
الذين أجعلهم يدورون في فلكي دون أن ألتفت لأحد فأغذي بينهم الغيرة
وأستغلهم لأغراضي الشخصية وأنسحب من الأمور بكل هدوء
ما أصعب أن تنظري إلى نفسك لتري فيها الأفاعي تسعى بكل خسة لتلدغ
ذاك وذاك وعندما يأت الليل تضع رأسها بين شقي حجر فلا يطحنها بل تستسلم
لنوم عميق فرحة بما تغذت عليه من دماء بريئة
كنت أوغر صدر الشباب على بعضهم وأفهم كل واحد أنه المفضل لدي وأبدأ
بالتلحين على نغمات شجية عذبة على قلوبهم أعدهم بطيب المنى وحلو الكلام
فينسى الواحد نفسه ويبيع روحه على مذبح طلباتي لأكون المتوجة دائما صاحبة
العصا السحرية ولأبدأ بالطلبات
تعدت طلباتي لتصل إلى المال والذهب ولم يهمني كيف يأت بها المحب
الولهان المهم أن تأت , وكنت أعلم بظروف البعض الذين كانوا يسرقون من أجلي
لا يهم
ما دمت بعيدة عن أخطائهم وأنعم بكل شيء
إيه يا نفسا تاقت إلى السلام أي حرب تعيشينها الآن أنت القاتل
والمقتول
من ينقذني فما حدث بعد ذلك لا تحتمله نفس
أرجوك يا أستاذتي أن تفهميني
أو ترسلي لي شلالا يجرف أرداني فقد غمرتني واختنقت
ليتك تعلمين كيف آل بي الحال
لا شك أنك خمنت فقد حدثت حادثة كسرت في عنفوان الغرور
لم أتصور أن أحدا سيفلت من ربقة عبوديتي وذلي ؟ كيف
ومن ...؟؟ من أغنى الأغنياء استعصى علي فلم أضمه لحلقة حول عرشي
فكان أن أحب زميلة لي ليس فيها شيء من جمال أو ذكاء كما أنا فيه
هذا الذي كنت أحاول كثيرا إغراءه فيتمنع ويبتعد عني .... الآن يريد
الزواج من هذه
ودارت بي الدنيا وعلا صخب مجون نفسي وجن غروري فما عقل ولا استكان
وأخذت أسقي ذكائي بكل أفكار الدنيا الدنيئة أحاول أن أصوغ مؤامرة
تبعده عنها وحتى يصبح لي وحدي
وابتدأت بالتودد للفتاة الطيبة التي رزحتها الحياة الصعبة وكان هذا
الشاب أملها في حياة رغيدة
و كنت كلما حادثتني عنه أصطنع الفرحة لهما وأراشيها بهدايا بسيطة
ونصائح لتبدو جميلة وأثني عليه طالبة منها احترامه والمحافظة عليه
حتى وثقت بي
لأبدأ مرحلتي الثانية بكل مكر وخديعة
كشرت عن أنيابي وصغت لها قصة عن مغامرة له مع الفتيات قبل خطبتها
وبدأت الثقة تتزعزع
ثم ابتدأت في تغذية هذا الشك بحقائق أجعل فيها بعض الفتيات يقفن معه
ويتبادلن الحوار والمزاح
ثم تطور معي الأسلوب لرسائل مفبركة بخط يده مقلدة إياها أريها
للخطيبة المخدوعة وتتساقط مني دموع التماسيح خوفا عليها
وكان الطرف الآخر وهو الشاب محور آخر من محاور خداعي وضعت له شريط
تسجيل في بريده فيه صوت خطيبته تبث لواعج الشوق لشخص غير معروف كنت سجلت
لها بعض العبارات يوم ادعيت لها أني أعلمها كيف تتدلل عليه وتخاطبه بكل حب
وكنت أعلم أنه من النوع الملتزم الذي لا يقبل تهاونا في هذه الأمور
ولكن غذاء النفس الشريرة كان جاهزا فابتلعته لأعين ضلالي على المضي
في طريق الفساد
و انتظرت المواجهة لأراها تأت علي والدموع في عيونها
وتقول.................... إنه يتهمني في شرفي
وشرارة الانتصار بدأت تحرق كل أخضر لدي
الآن سأنتقم منه
سأعلمه كيف يفضل علي هذه المغفلة
ولكنني لم أحسب الأمور وأعمتني الغيرة وغروري بنفسي كل صواب فالشاب
لم يقنع بفسخ خطبته من المسكينة بل أعلم أهلها
ومن؟؟؟؟؟؟؟ أخاها المجنون ؟؟؟؟
المشهود له بعصبيته الشديدة
وأسمعه الشريط
آه يا أستاذتي لو تعلمين النار التي أنا بها
فأخوها ثار كالمجنون وبدون تفكير أطلق عليها النار وهي تحاول الفرار
من قبضة يده عندما أوسعها ضربا ليطلق عليها النار فتصيبها الطلقة تلو
الأخرى في عمودها الفقري
وتشل
وتبقى على الكرسي تنتظر مئات العلميات لتعيدها لحالتها الطبيعة
وأنعم أنا .............. بانتصاري
هذا هو النعيم الذي نشدته
ها هو !!!!!!!!!!!!!!
آه ثم آه إني لا أنام الليل ولا آكل ولا أشرب ولا أذهب للجامعة
بدأت أدمن المهدئات فطيفها يطاردني
صرت شبحا يمشي على الأرض
ضميري يؤنبني
لم أكن أعتقد أنني سأندم على ما فعلت
ولكني لست مجرمة إلى هذا الحد
الدنيا تخنقني وأنا أتعذب
بالله عليك يا أستاذتي دليني ماذا أفعل أخشى أن أقع تحت طائلة
القانون إن اعترفت وأخشى من أخيها أن يقتلني رغم أنه في السجن ولو أنه لم
يعد يهمني فالموت أرحم
أرحم من هذا العذاب
إن منظرها على الكرسي المتحرك وأنا السبب يقعدني عن كل حركة
وتشل أطرافي وليس بها داء سوى ما جنته من كذب وفساد وإفساد
وحار مني العقل والقلب
وتألمت للفتاتين
نعم لتلك التي أقعدتها يد غادرة وتلك التي أقعدها غرورها
فرددت عليها :
يا ابنتي
ماذا أرد ؟
وبم أنصحك فلا شك انك الآن نادمة على ما فعلت وذلك واضح من رسالتك
|