
بطاقة تعريف الكاتبة:
فردوس بنت جبريل أبو القاسم فلاته
السعودية

•الميلاد / المدينة المنورة / السعودية
•متزوجة ولها أبناء مناهل – ماجد – مياسين
•المؤهل العلمي / بكالوريوس تربية خاصة مسار صعوبات التعلم عام
1416هـ
•العمل الحالي / مديرة إدارة برامج صعوبات التعلم بالمملكة في الإدارة
العامة للإشراف التربوي للتربية الخاصة
•قاصة وكاتبة صحافية بجريدة الرياض
الخبرات
الدورات :( إعلامية ) :
•دورة الصحافة والمجتمع 1417
•ورش عمل مهنية في الصحافة.
مهارات
تطويرية تدريبية :
•دبلوم البرمجة اللغوية العصبية 1423هـ
•دورة في التفكير الإيجابي 1422 هـ
•دورة التعامل مع ضغوط العمل 1423هـ
•دورة في الاتصال الإنساني 1424هـ
•دورة التعامل مع ضغوط العمل والحياة 1425هـ
•فن الإلقاء 1426هـ
•تحفيز المرؤوسين 1426هـ
تخصصية تربوية :
•عملت معلمة صعوبات التعلم للمرحلة الابتدائية من 1419 – 1423
•مشرفة تربوية لصعوبات التعلم بالإدارة العامة للإشراف التربوي للتربية
الخاصة.
•دورة الوسائل التعليمية معهد الإدارة العامة 1422 هـ
•دورة صعوبات تعلم واللغة العربية 1423 هـ
•دورة ( تنمية مهارات المشرفات ) 1424هـ
•دورة ( مهارات التعامل مع المكفوفين ) 1423هـ
•دورة ( الخطة التربوية الفردية لصعوبات التعلم ) 1423هـ
•دورة ( الاضطرابات السلوكية وتأثيرها على الإعاقات الأخرى) 1424هـ
•دورة ( التخطيط الاستراتيجي ) 1425هـ
•دورة كورت لتعليم التفكير 1426هـ
العضوية في الجمعيات والهيئات
•عضو مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة
•عضو الجمعية السعودية للتربية والتأهيل
•عضو جمعية علوم الاتصال السعودية
•عضو نادي القصة السعودي بالرياض
•عضو بالفريق النسائي المتطوع الأول في المملكة للدفاع المدني 1422هـ
عضو عدة جمعيات ومنتديات (عبر الانترنت):
•في شبكة الخليج للاحتياجات الخاصة
•منتدى البرمجة اللغوية العصبية
•منتديات أدبية وثقافية في مجال القصة والأدب –
المشاركات الثقافية و الإعلامية
•رئيسة اللجنة الثقافية بكلية التربية جامعة الملك عبد العزيز بالمدينة
المنورة 1407
•رئيسة تحرير مجلة الأضواء الثقافية كلية التربية بالمدينة المنورة
1407هـ
•المشاركة باللجنة الثقافية في جامعة الملك سعود
•تحرير صفحات الأسرة والتحقيقات الصحفية بجريدة الجزيرة 1408
•مشاركات إذاعية قصصية وأدبية في البرنامج الثاني
•إذاعة بعض القصص ببرنامج قصة من الأدب السعودي .
•إذاعة بعض المقالات برنامج خمس دقائق في إذاعة الرياض 1425هـ
•إعداد صفحات أدبية ووجدانية في جريدة المدينة ملحق الأربعاء1407
•كتابة القصة القصيرة بالمجلات والملفات الأدبية داخل وخارج المملكة
•العمل في جريدة الرياض كمحررة صحفية 1409
•الإشراف على صفحات الأطفال في جريدة الرياض ومجلة البنات –البراعم –
من 1417إلى 1419
•العمل في مجلة البنات التابعة لتعليم البنات 1419
•سكرتيرة التحرير بمجلة البنات.
المشاركة في عدة لجان إعلامية منها :
•المهرجان الوطني للتراث والثقافة لعدة سنوات متواصلة .
•فعاليات المئوية / بإدارة التعليم بجدة / الرياض عاصمة الثقافة
/بإدارة الإشراف التربوي بمنطقة الرياض.
•اللقاء المهني لواقع التحاق الفتاة العربية بالتعليم الفني والمهني
بكلية التربية.
•مؤتمر تطوير خط برايل .
•رئاسة اللجنة الإعلامية النسائية للمؤتمر التقني السعودي الثاني
للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني .
•المشاركة في الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات .
•رئاسة اللجنة المنظمة لورشة عمل ( الخطة التربوية الفردية لصعوبات
التعلم )1423
•رئاسة اللجنة المنظمة لورشة عمل (الاضطرابات السلوكية وتأثيرها على
الإعاقات )
الأمانة العامة للتربية الخاصة بالتعاون مع السفارة الأمريكية .
•رئاسة اللجنة الإعلامية بالإنابة في جنادرية 19
•رئاسة اللجنة الإعلامية في ندوة أسبوع الأصم 29 التي نظمتها الأمانة
العامة للتربية الخاصة .
•رئاسة اللجنة الإعلامية لجائزة الشيخ محمد بن صالح للتفوق العلمي
والإبداع في التربية الخاصة 1426هـ
•المدير التنفيذي لندوة ( تطوير الأداء في مجال الوقاية من الإعاقة في
دول الخليج المنعقدة في الرياض 3-5 محرم 1426هـ
مشاركات إعلامية وتوعوية في مجال التربية
•ورقة عمل في: الإعلام والإعاقة قدمت في مركز الدراسات الإنسانية جامعة
الملك سعود 1423
•ورقة عمل / صعوبات التعلم علم الفروق الداخلية لدى الفرد1422
الإصدارات :
•المجموعة القصصية ( لا أحد يشبهني ) 1425هـ
•قصص تربوية للأطفال ( الغابة السعيدة، حديقة الحي، الأرنب الكسول،
عامر في غرفة المصادر)
مشاريع حالية
•عدة موضوعات بحثية في التربية / التربية الخاصة
•إعداد برنامج إذاعي تربوي
ص.ب 50392 الرياض 11523- فاكس / 2692722
 


نماذج من أعمالها

اختبــــاء
في التاسعة لفت أمي جسدي الصغير بوشاح أطول مني .
دثرتني بعباءة سوداء,, أخفتني عن أعين الحراس .. أكبرتني في أعين
الناس
أوصتني أن التزم الصمت.. وأن أكبر لبعض الوقت .
حاولت أن تضيف إلى عمري عشرات السنين
ولتزيد أنوثتي المزعومة لبعض الوقت ألبستني حذاءا محشوا بالفلين
لأزداد طولا
ودفعت إلي بحقيبتها السوداء المكتظة ،، ولكن ,,
تقدمتني بخطواتها الكبيرة والواثقة بأن هذا الحارس الجاثم أمام بوابة
زيارات المرضى لن يلحظ كعبي المزعوم .. أو حقيبتي المكتظة بالحلوى لجدتي
المريضة التي تقبع في الدور الثاني .
بل لن يلحظ خطواتي الطفولية تلك المتعثرة .
وصايا أمي تربكني وزخات نظرات الحارس المتواصلة تقلقني , هل أكبر
حينا وأصغر حين ؟؟
خانة الاختباء التي وضعتني فيها والدتي حاصرتني دون أن تشفع لتوسلاتي
الطفولية بأن أبقى حيث أنا ..
عند نقطة الالتقاء لم تتمكن خطواتي الطفولية من العبور ,, فتدحرجت مع
أسئلتي التي طارت بجناحيها !!
هناك حاولت أن أعرف إلى إي مدى تمكنت من تنفيذ وصايا أمي . ونجاحي بأن
أكون كبيرة
هل نجحت يا أمي في الاختباء ؟؟
تبسمت أمي علامة القبول ,, صفقت فسقطت الحقيبة وتعثرت عند أول خطوة
بعد شكوك الحارس ولوحت طفولتي بتلك الضحكة المعصورة من آلم ,
بعد تلك الضحكة المفجعة ,, لم تحملني قدماي فقد أوصى الطبيب أن أبقى
في المستشفى لبضع أسابيع لمعالجة كسر مضاعف جراء تعثري بعباءة وحذاء
مرتفع .. لم ترضخا للاختباء .
15/2/1423
   
أفـقـي .. تصاعـدي
( في الصباح)
فتح عينيه ..نظر إلى الساعة بفزع .. تشير إلى السابعة والنصف.
أسرع ..جهز نفسه للعمل رتب هندامه .. اليوم لديه اجتماع هام
رش من زجاجة عطر –كانت فارغة - خرج من غرفته
تناول الإفطار ..هبط السلم
تنبه ...الشمس ستحجب الرؤية عن عينيه .. فتح الدرج لحمل النظارة
الشمسية .
تذكر ..أنه لا يعمل .. لم يجد وظيفة بعد ..!!
( في العصر )
تناول غداءه .ز بحلق .. للمرة السابعة في الصحف – كانت قديمة-
لم يجد ما يبحث عنه فيها .. تذكر برنامج يتابعه – انتهى موعده-
أدار المذياع ..لم يعمل .. أدار التلفاز .. لم يضيء
تفحص الأسلاك .. وجدها سليمة ،، لكنها .. لا تعمل
تذكر .. لم يدفع فاتورة الكهرباء بعد ..!!
( في المساء)
التاسعة مساء..موعد لقاء الأصدقاء للتباحث حول عملية لإحباط الفراغ .
نظر في المرآة .. تأكد من أناقته .. وسامته..
وضع المفتاح في جيبه .. أسرع متوجها لخارج الدار ..
أكتشف ليس لديه مركبة .. لم يشتريها بعد ..!!
قفل عائدا.
( أخر الليل )
وقع على قائمة الأحلام المنجزة لليوم في منامه .. قبله .. بعده ..لا
يهم
رتبها .. أفقيا .. تصاعديا
وضع رأسه على الوسادة كانت – خاوية –
غلبه النعاس .. ثم هرب منه ..
تذكر أن الأحلام قد ولت معه
ليس لديه أحلام اليوم
ليبدأ غدا ... يوم جديد ..
انتهت 15/1/ 1422
   
الإصبع الأوسط
جغرافية أصابع يديه تأملها بتدرجها غير المستو , عدها مرة أخرى
..أعاد التمعن فيها ضمها وحولها لقبضة محكمة النسج .
حملق فيها ببر ود وهو يكرر بسطها ,, محاولا الانفلات من تلك القبضة ..
اجتر صورة طفولية تتصدر دائما ذاكرته .. جدته التي كانت تردد تلك
الأهزوجة الشعبية التي كان يلح عليها بتكرارها له .
- هيا يا ( عادل )
لنلعب قليلا !ا
- وهل تستطيعين
الركض خلفي والبحث عن مكان اختبائي يا جدتي ؟
- نعم أستطيع ,
ولكن هناك لعبة أجمل من ذلك .. تعال وأعطني يمناك .
بحنو.. تحتضن يداها
كفي الصغير لتبسطه .
تنشد أهزوجتها : مبتدئة بإصبعي الأصغر
_ صغير وعاقل
من هو هذا الصغير يا جدتي ؟
- أنه هذا الإصبع
الأصغر " البنصر" دعني أتابع
- لباس الخواتم "
الخنصر "
-كبير ومجنون,,,
- هل تجن الأصابع
يا جدتي ؟
- ربما ,,, ولكن
دعني أتابع , لحاس القدور , قصاع القمل .. فين بيتك يا نملة ؟ وتمتد
أناملها على ساعده .. متدرجة لتصل إلى تحت إبطه لتدغدغه بفرح وسعادة
؟بينما تعلو ضحكاته مع تمايس جسمه النحيل فرحا .. قبل أن تبحث عن بيت
النملة
لم يهنأ سواه من
أخوته الأربعة بتلك الأهزوجة لوفاة الجدة قبل ميلادهم جميعا.
ماتت الجدة ولم تمت الأهزوجة وكما لم يمت السؤال الدائم حول معاني تلك
الكلمات.
تضاريس كفيه المتعرجة والشاحبة من قسوة العمل لم تخف صورة تلك الأهزوجة
منها, دقق بين معانيها.. واتخذ منها معبرا يربط بينها وبين شخوص أخوته ..
هو أكبرهم فهل يعني أنه الكبير المجنون ؟؟ هو الأوسط ..في الكف حتما لا .
.( خالد ) الخنصر همه أن تكون له صورة مظهرية مغايرة لداخله..
الإبهام هو ( هدى ) التي مازالت تتوكأ على أحلامها العلمية فضلا عن
طموحها
تمتلك قرارات جادة في المواقف التي تعصف بالأسرة وبعد وفاة والديهم ولا
مناص من ثنيها عن أي قرار .
( منال ) الصغرى
التي فقدت حنان الأم في أولى سنوات حياتها فتدثرت بالعزلة المتعقلة .
السبابة هي التي مازالت تمارس تصغيرها لشأني ( عماد)
الأهزوجة الشعبية تلك أصبحت مملة الآن رغم أبعادها القريبة , جغرافية
أصابعه تذكره بأخوته وهو كبيرهم وبلا جنون .
يوما ما قالت له والدته : إن هذه الأصابع بتضاريسها المختلفة تختلف
مهامها وأحجامها ولكنها لا تفتأ أن تكون في يد واحدة دوما , لم يفطن إلى
ما كانت ترمي له والدته في قولها القريب البعيد وقبل وداعها الأخير، بيد
أنه كلما بحث عن أخيه- السبابة " في الأزمات " يجده قد خرج من عباءة الوحدة
إلى الانعزال ومن رحم التقارب والتواد إلى الشقاق .
مازال يجتر مرارة
الألم بعد لقائه بأخيه السبابة في منصبه الكبير يتقزز من مصافحته في جمع من
الحضور أثناء حفل كبير ضمهما معا.. لأنه.. لأنه كان مجرد عامل بسيط يشرف
على مجموعة من عمال الخدمات.
لم يكن هو الكبير المجنون الذي أفلتت أحلامه برغبة قانعة، الحلم الذي
زاره مرات ومرات أخبره بأن كروية الأرض لابد أن تمنحه يوما ما فرصة تحقيق
آماله، دون تخاذل، وأن دياجير ظلام الشؤم ستقلع رحالها إلى حيث الأفول.
أحصنة خيالاتي انطلقت بلا هوادة تجوب ميادين المستحيل , ماذا لو لم أكن
الابن الأكبر لأخوتي ,, لا شيء فهم سيحققون أحلامهم دوني ، لم يخيروني على
ترتيبي بينهم .
وكان أول خيط تنسجه شبكة " لا " حولي هو أن أكون محل اهتمام أخوتي بل
كانوا هم محل رعايتي لأني الأكبر .
الإصبع الأوسط بقامته المرتفعة عليه أن يتفقد الأصابع الأخرى على
الدوام.
وتوالت " لا " نسج شبكتها بأحكام في مفترقات دروبي، القسم العلمي هو
أفضل المجالات التي قد تضمن لك مستقبلا مناسباً، انضم إلى ركبه " كانت هذه
رغبة من والدي يرحمهما الله" وستكون نصب عيني لتحقيق ذاتي أيضا.
-لم تكن " لا "
قلعة يستحيل الدخول إليها , فلم يكن هناك مستحيل ,, حتى خرق طبقه الأوزون ،
ربما كان خدعة علمية , فها نحن نعيش ولا عجب.
-كم هي موجعة
ومخجلة بل محزنة كلمة " لا"
-الآن هي سياط تلجم
رغباتي وأمنياتي وفؤوس تحطم عنان طموحاتي,
-عندما زارني طيف
الأمل يوماً ما ، كان موشحاٍ بالاخضرار ومتسربلا بالنشوة وعامراً بالبهجة
,, فأقسمت على أن أحبطه للمرة العاشرة ولأنها قد تكون الأخيرة فلا مناص من
تهشيم كبريائي بكلمة " لا "
- ودعت قطار أحلامي
بالتوقف عند محطة العمل والعزوف عن التعليم رغم ميولي العلمية.
- أخوتك بحاجة
إليك،، اعمل لتوفر المال لهم وليرض أبواك عنك حتى بعد وفاتهما ،، أخوتك
الصغار ليس لهم سواك بعد وفاة الوالدين.
-قطار اللاءات
ساقني إلى هذه اللحظة التي ما برحت- السبابة- تمارس عبثها في تقليل شأني
،، تلك اللحظة التي حاولت مرارا الهروب منها, وكأني أهرب منها وجدتها أمامي
تتربص بي في كل الدروب وتسبقني إلى حيث أود الذهاب إليه ،، فلم أجد الهروب
إلا إلى زوايا نفسي اللغوب في محاولة لترميم المشاعر الضاربة حولي ،،
ووجدتني وسط هذا التضارب الكبير أجتر صورة جدتي بأهزوجتها القديمة المتجددة
, وأمي التي عرشت كلماتها غصناٍ أخضر في ذاكرتي ( أن هذه الأصابع بتضاريسها
المختلفة مهامها وأحجامها لا تفتأ أن تكون في يد واحد دوما) .
-أعاد تأمل يديه
بأصابعها المتعرجة ،، ضمهما في القبضة ذاتها ثم قبلها مرة أخرى .
أنتهى1423
   
الحلـم المعادلــة
خلف لنافذة زجاجية أرقب حركة الآخرين أمامي .
دفعني لذلك صوت المطر الذي يترقرق بخفة وهدوء على قرص الأرض ذا
اللون الباهت وليحوله إلى لون منعش يطرب بالحياة .
من خلف النافذة أرقب عالم كبير حولي دون أن يعلم أحداً بوجودي
وبمناظرتي الخفية له .
الأرض بدأت ترتوي وصوت ذرات المطر يزيدها ارتواء , وأصوات الأقدام
وعجلات المركبات يزيدها تصفيقاً.
ألفت هذا المنظر منذ أن اقتادوني إلى هذا المنزل ..
كل يوم يتكرر المنظر وكأن ما حولي مسرحا للدمى المتحركة كل شيء يتحرك
بلا توقف إلا حياتي
فقد توقف وهجها منذ دخولي إلى هذا المنزل .
ما أجمل هذه اللحظات التي أحلم أن أكون فيها داخل مسرح الدمى ذلك, لا
يهم أن أكون دمية فيه أو غير ذلك, المهم أن لا أكون تمثال منصوب في منزل
كبير تحف جوانبه جدار صماء
حاولت أن تتنفس في جوانبها الحياة بوضع الصور الحائطية .
كل يوم أرتشف فنجان دافئ من الأشواق .. يحملني على أكتاف الذاكرة
لأعود إلى موطني الأول حيث كل حياتي السعيدة والجميلة حيث الصبا
والانطلاق مع زميلاتي وقريناتي قبل زواجي .
هنا عالم غريب ليس كقريتي الحبيبة , حقا أنها مدينة أكبر من قريتي
ولكن….
_ آه , صوت المطر
مازال يعلو مع كل قطرة من قطراته . صوت المطر واحد لأنه ماء نقي نظيف
ولكن صوت مطر قريتي أجمل .
من خلال هذه النافذة الصغيرة أرى هذا العالم بكل دقة . أعرفه و أعرف من
يسير فيه .. أصبحت بيني وبينهم لغة مبهمة أعرفها أنا فقط .
عندما تقدم لخطبتي (خالد) كانت كل الخصال الحميدة تسبق حضوره وصفوه
مثالاً للصدق والاستقامة , طموح وعصامي
قلدوه كل نياشين الزوج المثالي , وأطلقوه إلى ساحتي وقيدوني به .
وأمام تلك النياشين لم أملك سوى إيماءة خجولة أصدرتها بالموافقة ,
فتناغمت أهازيج السعادة أمامي
_ سأتزوج ذلك
الفارس المثالي القادم من المدينة ..الثري الذي سيحقق كل أحلامي وسيجلب
لي كل ما أتمناه .
_ زفوني إليه كوردة
ناصعة البراءة والأنوثة مفعمة بالآمال والأحلام .
بعد الزواج تجرد ذلك التمثال من كل تلك الخصال التي كانت قشورا
ألصقوها به ..
ذات مساء مفعم بالكآبة تسلل إلى مسمعي صوت والدته تقابله على السلم
وتقول في غضب :
_ متى ستقلع عن هذه
العادة الكريهة ؟؟
جميع السبل اتبعناها معك ولم تجد , فتحنا لك مؤسسة تجارية خاصة فلم
تشغلك عما أنت فيه! أبعدناك عن أصدقاء السوء حولك
ولكنك كنت أكثر تمسكاً بهم , ماذا تريد , قل لي ماذا تريد ؟؟
_ (خالد) ابني
الغالي ,هل تريدنا أن نقف هكذا مكتـوفي الأيادي وأنت تقتل نفسك بـهذه
المخدرات ؟؟
لقد زوجناك من أجمل البنات علها تغير حياتك بعد أن رفض جميع أهالي
مدينتنا تزويجك من بناتهن , لا تجعلنا يابني السبب في تدمير حياتها بعد
أن نقلنا إليها صوراً مغايرة لحقيقتك لتقبل الزواج بك , كفى يابني
كفى تعذيبي , وتعذيب زوجتك .
كلمات والدته أذابت كتلة الحلم الذي كنت أسعى لتحقيقه مع زوج
مثالي ومنزل أو قل قصراً
يعج بحاشية الخدم والأثاث الفاخر والنفيس وكل مباهج الحياة المادية .
علمت للتو أنني دخلت الدائرة المفرغة وأن حياتي انتهت إلى حفنة من
الألم معه لقد خدعوني
اختلت المعادلة الحلم لدي
الـحـلـم دفـعـني إلى المشاركة في مسرح الخديعة ولينتهي دوري من حيث
بـدأ.
تكشفت الحقائق بحضوري احتفالية موت الحلم والخديعة التي نصبت لاصطيادي
كزوجة لابنها الفاشل.
إيماءة مفجعة ولا شعورية انسابت من أطرافي
أسقطتني من شباك الحلم الفاجعة , الحلم المعادلة المقلوبة
وليفاجئني الطبيب بأن ثمة كائن ما يتحرك في أحشائي
وليربطني هذا الكائن بالحـــــــلــم والـخـديـــعــــــــــة...
   
ِتسـلـم
قصة قصيرة جداً
نصحوه : ( امشي بجانب الحائط تسلم )
ا استمع لهم , ومشى ملاصقاً للحائط حتى أصبح وكأنه جزء منه .
ضاقت به الحال . . تمتم موبخاً انقياده لتعليمات الآخرين تعثر وأُصيب.
. لم يسلم من الجروح ونظرات سخريتهم من طاعته العمياء وتفلت زمام أمره من
يديه.
شتم آراء هم من
جديد وحقّر أفكارهم وهو يحاول المشي بجانب الحائط .
فكر أن يسلم أكثر فاعتلا الحائط..
ذات يوم سقط ونزفت
جراحه .
كال الشتائم
المختزنة عليهم و ثار على أفكارهم القذرة التي قادته إلى ذلك .
في اليوم التالي ,
,
حضروا إليه
غاضبين ونقلوا له ما قاله بحقهم _ حرفياً_
حاول الدفاع عن نفسه فلم يستطيع ،
المفاجئة
والهزيمة كبلت كلماته للإفصاح عما يدور داخله ، وعن آلمه من ملاصقة الجدار
.
قالوا له : ألم تعلم بأن للجدار أيضًا آذانا تسمع ؟؟
هوى من فوهة
الانقياد موقناً أنه لم .. ولن يســــــــــــــلم ..
انتهى1421
   
رقــــصـــة الحـــرب
سجائره لفظت
أنفاسها الأخيرة, نفثها في وجهي, توقف دقائق وأنا انتظر الإجابة على طلبي.
قال كلمته المعهودة:" لا, لن أوافق " دون تعمق في جدية طلبي, قالها و
انتهى الأمر
سجائره تعدت المطفأة إلى ذاتي وشعوري .. استلت صبري من غمده ، كم
أحترق كل يوم دون أن يعلم .
كلمة واحدة فقط كانت هي أخر ما يمكن أن يكون رمادا داخليا, حتما سيتحول
الرماد إلى شعلة حارقة, لن تحرقني وحدي.. بل ستمتد إلى من حولي .
لم يعد يهمني أي شيء ما برحت لم أعد أهم شيء حوله, تعودت أن أسير على
نهج واحد
" اتبعي التعليمات
الموجهة إليك " نصيحة قديرة من معلمتي وقبلها بسنوات كانت والدتي تحثني
دائماً على اتباع التعليمات الموجهة إلي فقط دون أن أتجاوز حدودي في
التعبير , ولذا انسحق تحت قول " حاضر- وبكل سرور- لا ما نع "
كلمات اطأطىء أمامها ‘ لكنها تزرع في رغبة التمرد عليها ‘ تلوح لي
كلمات أريد الإفصاح بها : " لا" لا أستطيع"
حرب دائمة أعيشها مع ذاتي قبل الآخرين !!
حرب عشواء تتراقص نغماتها داخلي فأنهزم أمام نفسي , لماذا لا أحاول
أن أكون في موقع المنتصر ؟ ماذا سأخسر ؟ لن أخسر أكثر مما خسرت .
تزوجته قبل أن يكون ذلك الرجل المرموق.. وبعد أن صار قال لي: لا عمل لك
بعد اليوم, مكانك المنزل والسهر على راحتي, و …هذا كل عملك فقط ولن أكرر ما
قلت
" حاضر " أصبحت في
خدمته كل اليوم وأخر ساعات اليوم يحرقني بتجاهله إياي حتى سئمت .
كل يوم تبدأ الحرب بين طلبي للعودة إلى العمل ورفضه لذلك..
أتوقف فترة طويلة عن الطلب كفترة مهادنة – ربما يتراجع – و عندما أعاود
الطلب يرد كلمته المعهودة " لا, لا "
اليوم سأضع حداً فاصلاً لذلك, الفراغ الذي يقتلني وحدي في هذا المنزل..
لم يكن باستطاعتي الظفر بطفل يشغل حياتي ووجداني وفراغي أنها حكمة الله
سبحانه .الفراغ دفعني للقلق والاكتئاب .
اليوم سأعلن رفضي
لكل ما يجري حولي, لم أعد آلة تعمل ليل نهار ولا تجديد في كيانها شتان بيني
وبين الآلة, مشاعري, أحاسيسي, حياتي, شبابي في حاجة إلى التجديد كل يوم..
|