الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 30/04/2008

القصص

 

كيف أصبح للأرنب أذنان طويلتان

ألحان النسمة الصغيرة الباردة

الفتى الذي عشق

 

بطاقة تعريف الكاتب: جبير المليحان السعودية

 

السعودية ـ حائل ـ قصر العشروات

مؤسس ومسؤول موقع  ومنتدى: (القصة العربية)

له: كتاب (الهدية) مجموعة قصص للأطفال ـ الطبعة الأولى (150) ألف نسخة.

طبع منها عام 2003 م (70) ألف نسخة، ويستمكل الباقي تباعا.

و الكتاب من إصدارات (إدارة العلاقات العامة) ـ شركة أرامكو السعودية بالظهران ـ السعودية

زيارة موقع الكاتب     مراسلة الكاتب                                        للتعليق على القصص      مواضيع أخرى للكاتب

  نماذج من أعماله

 

كيف أصبح للأرنب أذنان طويلتان ؟!

* للأطفال *

 

في الأزمنة البعيدة ، كانت كل الأرانب تعيش بذيل طويل ، و بأذنين قصيرتين ، و كأنها القطط الصغيرة ، و كانت القطط ـ التي تعيش في الجوارـ تشم رائحتها ، و تهاجمها ، و تفتك بصغارها ..

احتارت الأرانب فيما تفعل في حياتها ، و في مستقبلها ؟!

و في يوم ما سمعت عن السلحفاة ، و صبرها ، و حكمتها !

توجه وفد من الأرانب لمقابلة السلحفاة و السلام عليها ، و عرض المشكلة ، و أخذ الرأي !

وصل الوفد و سلم عليها ، و حكى القصة ، و طلب المساعدة ؛ شكرتهن السلحفاة ، و قالت إنها سعيدة لحضورهن ، و هي على استعداد تام لتقديم المساعدة لمن يطلبها ، فهذا مبدؤها في الحياة .. و ستقوم بمساعدتهن ، ولكنها تطلب في البداية أن تكف بعض الأرانب الصغيرة عن وصفها بالبطيئة ، فهي حقاً بطيئة إذا قورنت بالأرانب ، لكن الأرانب بطيئة إذا قورنت بالقطط أو الثعالب ، و هذه بطيئة إذا قورنت بالذئاب .. وهكذا فلكل كائن صفاته التي ينفرد بها عن غيره ..

قطعت الأرانب لها وعداً بذلك .. و أنصتن لما تقول . السلحفاة قالت : إن لديها طريقتها الخاصة ، و التي اكتسبتها من الملاحظة و التفكير و النظر في أمور الحياة ، و باستطاعتها ـ بما أوتيت من علم و حكمة و صبر ـ أن تعالج مشكلة الجيل الجديد ؛ إلا أن الوصول إلى ذلك يحتاج إلى الصبر و التضحية !!

قالت الأرانب : كيف ؟

قالت السلحفاة : سأنتقي أحد الأرانب الكبيرة ، و أجري لها عملية داخل صدفتي ، و سيخرج من هذا الأرنب نوع جديد من الأرانب سريع الحركة ، يتمتع بحاسة سمع قوية !!

اجتمع زعماء الأرانب : و اختاروا الأصح و الأجمل والأقوى و الأطول ذيلاً ، و بعثوابها إلى السلحفاة .. انتقت السلحفاة أطول الأرانب ذيلاً ، و صرفت الباقين .

في صدفتها ، قامت السلحفاة بأخذ الجزء الأكبر من ذيل الأرنب ، و قسمته إلى قطعتين ، و أوصلت كل قطعة بأذن من أذني الأرنب : فأصبح للأرنب أذنان طويلتان !!

-----------

28/1/2000 الدمام

 

ألحان النسمة الصغيرة الباردة !!

للأطفال

 

 

في الحارات الصغيرة ، تمتد الشوارع الكثيرة مسافة ، ثم تنتهي .

الهواء الذي يملأ تلك الشوارع القصيرة..

يحرك الهواء الغبار و بقايا الأوراق .. و الروائح الطائرة من الأكوام المتروكة ..

هذا الهواء يخرج من شارع صغير ، إلى شارع ، إلى شارع ..

يدور في الشارع ، ماشيا على مهل ، ملتفا ، و ملتويا .. حتى يصرفه جدار ما ، فيتكوم قليلا .. و تسقط الأوراق منه ، و تتكوم مخشخة ..

كانت النسمة الصغيرة الباردة من ضمن الحزم الطائرة مع هذا الهواء .

دارت النسمة الصغيرة الباردة معه .. حملت أوراقا .. مبتعدة عن الروائح ..

أسرعت .. الروائح تلحقها ..

و عندما تكوم الهواء وسط الحارة مرة أخرى ، أمام جدار ، تحت تلك الشجرة ..

لم تستطع النسمة الصغيرة الباردة أن تستقر .. دارت و دارت ، ثم طارت بسرعة ، و هي تقول :

- لأخرج من هذا الجو الخانق !!

فرت ، لكن الجدار الكبير الواقف صدمها ، تلوت متألمة ، وانحدرت حتى استقرت في الظل ..

كانت أوراق الشجرة الكبيرة تحدق بها و هي واقفة منتظرة ..

هبت النسمة الصغيرة الباردة إلى الأغصان ، و هفهفت بين ثنايا الأوراق الخضراء فرحة ..

فرحت الأوراق و تحركت بطرب ، و أصدرت ألحانا صغيرة و جميلة كالغناء ..

توافدت العصافير : من الجدران القصيرة ، من الشقوق ، من فوق سعف النخيل اليابسة ، من السطوح حيث تخبئ أعشاشها ، من كل مكان ..

جاءت العصافير ، و حطت على الأغصان ..

توقف رجل محني الظهر ، و رفع عينيه الصغيرتين إلى أوراق الشجرة التي تعزف ألحانها .. شاهد العصافير الفرحة

و من نافذة قريبة أطلت فتاة صغيرة بضفيرتين طويلتين ، و عينين ذكيتين ، كانت تبتسم ، و هي تشرع النافذة للهواء ..

نور الشمس الناعم أخذ يتماوج من بين الأغصان مطاردا قطع الظل المرحة ..

ازداد فرح النسمة الصغيرة الباردة ، و تمدد جسمها و اتسع ..

تراقصت الأشجار الأخرى القريبة و اهتزت ..

طربت النسمة ، و لوحت بمناديلها البراقة ، و انطلقت من فوق الجدران ..

ماجت في الشوارع ..

و انطلقت إلى الحقول ..

كانت أسراب العصافير تتبع النسمة الباردة و هي تكسو الأشياء ..

و هاهم الأطفال اللاعبون يجرون خلفها ..

و أوراق الأشجار تلتفت ..

حتى المياه .. مياه البرك النائمة اختضت و تماوجت فرحة ..

الرجل العجوز يهمس باسما : يا لهذه النسمة الصغيرة الباردة !!

------------

البحرين 23/6/2001

 

الفتى الذي عشق

 

 

في البداية :

حوم الفتى بسيارته الصغيرة الحمراء : أمامه الشوارع الواسعة ، و تلال الوقت الطويلة؛ قال لنفسه :

-الرياض كبيرة .. أين أذهب ؟ .. إلى مجمع العقارية ..

صرت العجلات .. السوق مزدحم .. لها مع شباب قابلهم في السوق .. لمح من بعيد طرف عباءتها السوداء تلوح له كيد ؛ مشى يتبعها عن بعد ، اقترب و ازدادت دقات قلبه .. أخذت الدقائق تتقد ، وآلمته أصابعه .. جبهته ساخنة ، قال : -لابد أن تأخذ الرقم !

ضغط الورقة الصغيرة في كفه ، و كأنه يضغط يدها ؛ فتح الورقة للمرة الرابعة ، برق الخط بلونه الأحمر في عينيه .. تأكد من صحة رقم هاتفه ، و تصور فرحتها ، واحمرار خديها وهي تقرأه .. تبعها .. و أخيراً رآها تخرج من السوق برفقة عائلتها ، قال : ربما هذه والدتها ، و هذه أختها الصغيرة . أما هذا فهو أخوها بكل تأكيد .. أحس بالتحدي نحوه ( سأصفعه لو قال شيئاً ، و سأثبت لها … ) .. طالت المعركة ، فأحس ببعض الخجل .. ركض إلى سيارته ليلحق بسيارتهم .. أمام الإشارة الحمراء كانت النار تشتعل في داخله .. فرح للون الأخضر ، وحرص أن يتبع السيارة من مسافة مناسبة .. لا أريد أن يراني هذا الأخ !

توقفت السيارة أمام مطعم الفصول فأحس بفرح ، وكأنه يعرف بيتهم ، بل كأنه يعرفها من ألف سنة !

انتظر حتى مل ، ثم دفع الباب و دخل .. تصدى له عامل و قال :

-أين تذهب ..هذا المكان للعوائل ؟!

-العائلة في الداخل !

و مرق بسرعة وسط الإضاءة الخافتة كحلم ، تخطى ارتباكه ، وكان العامل قد ذهب صارخاً أثر طلب ما ..أين يتجه الآن ؟ بل أين تجلس هي ؟ سمع ضحكة ناعمة فتباغت .. دار حتى وجد كرسياً وطاولة فجلس ، وأخذ يدخن ..تفاجأ بعامل رقيق يقف فوق رأسه ، ويطلب منه إطفاء سيجارته .. أطفأها وهو يسأل لماذا ؟ فقال له العامل : هنا ممنوع التدخين .. إنه مكان العوائل .. هز رأسه ، وظل العامل واقفاً ..فقال له :

-سيأتي الأهل !!

أحضر له العامل كأس ماء ، وتركه ..

استمرت عيون الندل تمسحه ، وهم يروحون و يغدون ، تشاغل والعامل الرقيق يقبل نحوه .. ابتسم له وقال :

-لقد تأخروا !

-هل تريد أن تأكل ؟

قاده إلى طاولة صغيرة بكرسيين .. كانت قريباً من قسم العوائل ، وتطل على الباب الخارجي .. استقبل الزجاج ، وجلس :

( رآها تقبل نحوه ، وبحيائها تجلس أمامه .. قال غاصاً بفرحه : أهلاً . فسمع رنيناً خافتاً يشبه الغناء .. طارت عصافير كثيرة ضاحكة حول قلبه .. وسمع هديل حمام .. و أزهار صغيرة أخذت تورق بين أصابعه .. ضغط أصابعه حتى تشابكت الأغصان و تألمت يداه .. ) انتبه إلى صوت النادل الرقيق يقول له :

-سنغلق المحل .. لو سمحت !

ترنحت أشجار فرحه .. نهض خارجاً ، فتح يده على الورقة الصغيرة .. رأى الرقم الأحمر فدعكه بانفعال ، و رمى بالورقة ؛ ثم سار و كأنه يسقط في بئر .

في اليوم التالي :

دار في العقارية حتى كل ؛ مشى و توقف بسيارته أمام مطعم الفصول ، دفع الباب و دخل قائلاً للعامل :

-العائلة في الداخل !

و مرق بسرعة ، الإضاءة خافتة . جلس على الطاولة الصغيرة ذات الكرسيين ، متسائلاً : أين تجلس هي ؟ جاءه العامل الرقيق فقال له :

-سيأتي الأهل !!

أحضر له العامل كأس ماء ، وتركه ..

انتظر أن يسمع ضحكة ناعمة .. أخرج من جيبه علبة الهدية الحمراء الصغيرة ، و وضعها بالقرب منه ، قال ستفرح بالسلسلة الذهبية ، والقلب الصغير الذي يحمل الحرف الأول من اسمه .. انتظر ، و انتظر ، و انتظر .. حتى امتلأ فؤاده بأحجار ثقيلة ؛ قام ليغادر .. لكن كأنه سمع من يقول له : انتظر .. جلس و هو يلتفت باحثاً عن محدثه ، لم يكن غير الطاولة الصغيرة و الكرسيين .. و أناس بعيدين يثرثرون حول صحون طعامهم .. نظر إلى الكرسي المقابل له ( تراءى له طيف ابتسامتها ، كانت كما لو جلست أمامه ، وقد تدلت خصلات شعرها الأسود فوق جبينها المشرق .. خفق قلبه ، و هو يبتسم ، قال أهلاً فردت عليه بحياء .. مد يده بالعلبة الصغيرة الحمراء ، و لمس أصابعها الناعمة ، فتعالى غناء لا حدود له في وديانه .. أخذ يحدثها عن أول مرة شاهدها في أسواق العقارية ، و كيف كتب الرقم ، و أخذ يسأل عن المرافقين .. و صف لها بيتهم ، و عدد أفراد أسرته واحداً واحداً ، و طلب منها أن تصف له بيتها ، و كان متلهفاً على معرفة موقعه .. ) بوغت بصوت النادل الرقيق و هو يسأله :

-هل تريد أن تأكل ؟

ارتبك و هو يومئ برأسه ؛ و أمسك قائمة الطعام .. عاد النادل إليه ، فطلب عشاء لشخصين .. و قال للنادل سيحضرون الآن ..( رآها تبتسم بحياء و هي تخفض عينيها .. واصل الحديث عن أصدقائه و دراسته في الثانوية ، و عزمه أن يكون .. و .. و ..… ) انتبه إلى صوت النادل الرقيق يقول له :

-سنغلق المحل .. لو سمحت !

في الأيام المتتالية :

يتوقف بسيارته أمام مطعم الفصول مساء ، يدفع الباب و يدخل قائلاً للعامل :

-العائلة في الداخل !

يمرق بسرعة وسط الإضاءة الخافتة ، يجلس على طاولته الصغيرة مقابلاً الكرسي الآخر ، يأتي العامل الرقيق فيقول له :

-سيأتي الأهل !!

يخرج من جيبه علبة الهدية الحمراء الصغيرة ، و يضعها قرب الكرسي المقابل ، يطلب عشاء لاثنين ؛ و يأخذ يحدثها حتى يخرجه صوت النادل قائلاً :

-سنغلق المحل !

------------------------

04/08/99 ــ 22/04/20 ــ الدمام

-----------------------------------------

أضيفت في 10/01/2005/ خاص القصة السورية / المصدر: الكاتب

 

 

 

 كيفية المشاركة                                                    

 

Hit Counter

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي )... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية