
بطاقة تعريف الكاتب:
أسامة كمال محمد أبو زيد
مصر

الاسم: أسامة كمال محمد أبو زيد
الاسم الأدبي: أسامة كمال
نوع الكتابة : شعر – قصة – ادب اطفال - مقال
موليد: 12/ 8/ 1976
المؤهل: ليسانس آداب ـ جامعة القاهرة
العنوان: مساكن الهيئة عمارة 231شقة 8 – بور فؤاد - بورسعيد
أرقام التليفونات : 3735472/ 066 ـ 3427502/ 066
الهاتف المحمول : 0103824791
البريد الالكتروني:
usamakamal99@yahoo.com
الإصدارات:
مجموعة قصصية بعنوان (لك الموت يا راعى اليمامة)
صادرة عن الهيئة العامة للكتاب سلسلة كتابات جديدة عام 2000
أعمال منشورة:
الهلال – اخبار الادب – الشاهد – الاحرار – القاهرة- القدس العربي- الاهالى
–
السياسي المصري – المرجان – اصداف – نون الادبية – قطر الندى – كتاب
الادباء
العضويات: رئيس نادى الأدب ببيت ثقافة النصر ببور سعيد
مدير تحرير مجلة نون الأدبية ببورسعيد. اقليم القناة وسيناء الثقافى.
عضو جمعية أحمد بهاء الدين
عضو جمعية أدباء وفنانى بورسعيد
الجوائز:
الجائزة الأولى مديرية ثقافة بورسعيد أعوام 1997 و 1998 و 1998 و 2000و
2001 فى القصة القصيرة
الجائزة الأولى فى القصة القصيرة فى مسابقة وزارة الشئون الاجتماعية عام
1999
الجائزة الأولى فى القصة القصيرة اقليم القناة وسيناء الثقافى عام 2000
جائزة حامد البلاسى الأولى فى القصة القصيرة عام 2001
الجائزة الأولى في الشعر إقليم القناة وسيناء عام 2006
 


نماذج من أعماله

صفية
بدا النهار , ولمعت الأوراق بخيوط الشمس الأولى ، وتسرب الضوء إلى
عيني ، بينما أتابع العصافير
تغادر أشجارها ، وتختفي فى السماء .تختفي كما اختفت صفية من المدينة
والأرض.
.. صفية .. أول يد دافئة لامست يدي .. أول قبلة لم يزل طعمها فى
قلبي .. أول انتظار للقمر عندما يلامس البحر , ويحبو بضوئه على المياه ،
ويقترب من شرفتها وشرفتي . يغازل وجهينا ، ويتناثر عند الصباح ، مختفياً فى
رمال البحر .
...تفرقنا بعد أن هجرنا مدينتنا إلى مدينة أخرى .. وأخرى .. والحرب
رماد يتطاير حولنا ..
والسيارات تحمل أشياءنا ، والقطارات تدفعنا بعيداً عن البحر والرمال
.
.... ولمّا انتهت الحرب , وتوقف الرصاص , وعاد بحر المدينة يقذف
بأمواجه إلى الرمال ، وتعلو البيوت والعمارات ، وتختفي شوارع وتظهر أخرى ..
انتظرت صفية , ولم تأت ...... ومن وقتها تجرني قدماي . إلى ذلك البيت
القديم ، انتظر أن تنظر لى صفية من شرفتها ولاتنظر.
وأعود مرة أخرى . أختفي بين الناس , أتلاشى بينهم .
وأتنقل من حبيبة إلى حبيبة أخرى ... سحر .. فاطمة .. سميرة ......
وأتذكر صفية عند مغادرة العصافير لأشجارها وقت لمعان الأوراق بالصباح
الجديد
  
مرثية
(1)
البحر .. تغوص فيه عيناه , يذوب القمر فى صدره عطرا ربانيا يلا
رائحة , قدماه تلامسان التراب , يدخله الدفء فى ذلك المساء ..
الشباك معقودة على اسماك تزفر نورا وذهبا ، يبحث عن نفسه فى أجواء
مدينته .. يتصاعد الى اين .. لا يدرى .
(2)
صوت : آه يا مصر آه يا مصر .... لسه فيكى سجن وقصر ... وجوه متلاحقة
مشدوهة صامتة .. تبحث عن شىء لا تدريه !!!
دقات ساعة الحامعة تلامس القلب .. يطير مع حلم ما ، لم يحلم به بعد
(3)
فى غرفته صورة عبد الحليم .. صوت الماء يعلو امام صدره , ثم يتحول
هادئا .
صوت : ما عادش فى المنديل كناريا ..... عشان اطيرها فى سبق خسران
صوت أهدأ: اذكرينى فقد لوثتنى العناوين فى الصحف الخائنة... اذكربنى
فاتا منذ الهزيمة لا لوت لى غير لون الضياع
(4 )
يركض وحده فى الاتجاه المعاكس للبحر
  
العجوز
يأتى فى حلته الزرقاء الداكنة.. وشعره الابيض المتطاير أسفل قبعته .
عيناه تميلان الى الزرقة والعرق دائما على جبهته صباحا أو مساء
اسلاك دراجته الذهبية تدور تنتقل من الشمس الى الظل ومن الليل الى
النهار . لا تشعر انه يتوقف ابدا .. يدور .. ويدور
* * * *
البحر ليس كأى بحر .. ربما لأن الورود الحمراء تساقطت عليه الصيف
الفائت , ربما لأن الطيور البيضاء ملأته يوما عن أخره حتى انك لا ترى شيئا
غيرها .. ربما لانهم قالوا أن جنية البحر نثرت حبات الملح فوق الغرقى ثم
ملأت اجسادهم بالعطر .. ربما .. ربما .
* * * *
يوم ان اتى العجوز سألته عن البحر ... قال:
الموت سر والبحر سر ونجمة السماء التى لمعت على وجه الطفل الذى مات
منذ قليل .. غابت ولم تعد .
جمعت اوراقى . حاولت ان أرسم العجوز .. لم أجد شيئا بل طارت الورقة
وأمطرت السحب مطرا فضيا لم ينته
   
مظروف ابيض قديم
لونه أبيض ، مال للاصفرار بفعل الزمن، وجدته بين ركام الجرائد
والمجلات . ما أن لامسته بيدى
حتى ومض قلبي بحنين يشبه براءة أناشيد الأطفال ، ونشيج أحزاننا
القديمة.
إنه مظروف أبيض قديم يحوى صور قديمة تخصني ، جمعتها يوماً ،ودسستها
بين ركام الأشياء.
إنتباتنى وقتها رغبة فى أن أتخلص من شخص يقبع داخلي ، وأبدأ حياة
شخص آخر أتمناه .
دفعني شيخ كبير لتلك الرغبة . حدثني عن أن الحياة مجرد لحظة نحياها
الآن ، وليس لمّا قبلها أي معنى ، لأن الماضي يتلاشى ويختفى . أعتقد أنه
واجه بتلك الفكرة موتاً وشيكاً توقعه .
المظروف هادئ فى يدي كأنه ينتظرني ، ويعرف متيقناً ، أنني حتماً
سأعود إليه , وأضعه أمام عيني وأرى ما به من صور ... صورة .... صورة مع
تتابع الصور أمام عيني شعرت بأن كل ما حولي ينظر إليّ ... النافذة ...
الكراسي ... الكتب .... المجلات ...
حتى القمر الذي بدا بعيدا واهناً ، شعرت به ينظر إليّ ، بينما الصور
تتساقط على الأرض.
----------------------------------------
أضيفت في 17/01/2006/ خاص القصة السورية/ المصدر: الكاتب
   
كيفية
المشاركة
|