أصدقاء القصة السورية

الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | معلومات النشر | كلمة العدد | قالوا عن الموقع | سجل الزوار

 

SyrianStory-القصة السورية

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

للاتصال بنا

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

youtube القصة السورية في

facebook القصة السورية في

جديد ومختصرات الموقع

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 21/10/2009

الكاتبة: اعتدال رافع

       
       
       
       
       

 

 

نماذج من أعمال الكاتبة

بطاقة تعريف الكاتبة

 

 

 

 

بطاقة تعريف الكاتبة

 

مواليد دمشق

إجازة في التاريخ من جامعة دمشق عام /1972 /

عملت في حقل التدريس في ثانويات دمشق ثم في الصحف العربية والسورية

 

الكتب التي صدرت

-مدينة الاسكندر – قصص –1980/ وزارة الثقافة –دمشق

-امرأة من برج الحمل -قصص–1986/ وزارة الثقافة – دمشق .

-الصفر – قصص –1988/ – دار ايبلا .

-بيروت كل المدن شهرزاد كل النساء – كتابات –1989/ دار الزاوية .

-يوم هربت زينب –قصص –1996/ وزارة الثقافة .

-رحيل البجع – قصص –1998/ وزارة الثقافة .

-أبجدية الذاكرة –قصص –2000/ وزارة الثقافة

زيارة موقع الكاتب     مراسلة الكاتب                                        للتعليق على القصص      مواضيع أخرى للكاتب

نماذج من أعمال الكاتبة

انتظار

ضياع

تأديب

الصراخ 

 

 

الصراخ

 

 

امتهنت (( الصراخ)) منذ اللحظة الأولى التي لفظني فيها رحم أمي .

 

-مهنة الصراخ مزعجة وخطرة يا سعدى ..

-لا ذنب لي ، أمي توحمت على الجوع عندما كنت في بطنها .

 

  *        *        *

 

سقط رأس سعدى في عز البرد بلا مظلة واقية أو كنزة صوفية تقي جسدها الصغير لسعات البرد المبكر ، كان السقف يدلف ، وجاءت محمرة الوجنات ، ندية الأهداف ، وفي عينيها مطر سخي ، النسوة اللواتي حضرن ولادتها ، لم ينظرن إلى رأسها الصغير المسربل بالمطر عندما سقط ، و إنما تركزت نظراتهن على قسمها السفلي :

-ولـد .. أم بنت ؟؟ ..

 ((أم مسعود )) الجارة المسنة المصابة بالرمد الربيعي ، همت أن تنطلق بزغرودة : اذ حسبت ان حبل السرة هو ((حمامة الوليد)) ، لكزتها بكوعها منبهة .. وساد الصمت ، وصراخ سعدى كان حاداً ، اخترق الصمت وبدد هيبته .

 

  *        *        *

 

تأخر نمو سعدى ، ولكنها عرفت الأحلام : رغم تقوس ساقيها وتحولهما ، كانت تركض إلى تحت السنديانة وتلتقط حبات ((البلوط)) وتصنع منها بلابل تدور بخفة ورشاقة البلابل  تدور ولا تدوخ لأن ليس لها عيون ،ورأس سعدى يدوخ من مراقبة البلابل وهي تدور ، وتتمغزل عيناها ، وتصرخ صراخاً يخرج من أحشائها ، تسكت أمها صراخها بقطعة سوداء جافة من خبز الذرة ، تلتهمها سعدى بنهم وصعوبة ، وتنام تحت السنديانة تلتحف الحزن وتحلم بأنها نجمة في السماء .

 

تفيق سعدى على صراخ أمها الموجوع ، تركض إلى مقام ( السيد) المكسو بالحرير ، تصلي ، وتقبل رخام ((السيد)) فتلسع برودة الرخام شفتيها ، تناجي (( السيد )) أن يشفي أمها المريضة بلا (علق )

 

لأنها تكره (( العلق)) وتخاف منه ، وتتقيأ في كل مرة عندما ترى (( العلقات )) في يد الحلاق أبي محمود ، الذي كان يخرجها من علبة صدئة ، وما أن يضعها على صدر أمها وهي تلهث من الشبع ، وتقع على الأرض وتنفقئ وتبصق دماً أسوداً .

 

أسرار الكون كبيرة ... وهي صغيرة .... ستدركها يوماً.

 

 

تأديب

 

 

ما عاد الديك الفصيح من البيضة يصيح‏

ديك دجاجتنا ما أن نقر البيضة وأطل برأسه وهم بالصياح. حتى أشهر أبوه الديك الكبير السمين والوقور منقاره ونقره من حنجرته.‏

لم يمت الديك الصغير كما أنه لم يخرس كليا، من حنجرته المنقورة صار يخرج لهاثه صفيرا عذبا يشبه غناء العصافير. لذلك صادقته العصافير، كانت تتقافز حوله وما إن تلمح الديك الكبير حتى تطير هلعة الى الاغصان ومن هناك كانت تطلق لحنا محرضا تدعو الديك الصغير اليها. يفرد الديك الصغير جناحيه ويصفق بهما، ما إن يرتفع قليلا عن الأرض، حتى يهبط اليها ثانية، كرر المحاولة أكثر من مرة ، دب الخدر في جناحيه وأجهدته محاولة الطيران.‏

أمه الدجاجة كانت تراقبه بحزن، وينفرط قلبها ألما على ديكها الصغير المنقور الحنجرة، الذي يغني كالعصافير ولكنه لا يستطيع أن يطير مثلها. رجته أن يقتنع بأنه ديك وإن كان ينتسب الى عالم الطيور وهو محكوم بجيناته الدجاجية الأرضية التي تمنعه من الطيران، ونصحته أن يكف عن تقليد العصافير. لم يقتنع الديك الصغير بكلام أمه لأن الكبار يخشون الطيران لذلك ينصحون الديكة الصغار أن يقتنعوا بأنهم ديكة وليسوا عصافير . كان ينتظر نوم أمه وأبيه وذويه الذين كانوا يؤون الى الخن في غروب الشمس، لينطلق الى البستان القريب المكتظة أشجاره بأعشاش العصافير النائمة وكان يصغي السمع الى الصوصنة الهامسة التي كانت تتسرب منها بين حين وآخر تطربه وتدغدغ جناحيه فيفردهما ويصفق مبتهجا ولكنهما يخذلانه كما في المرات السابقة.. ولم ييأس الديك الصغير ولم تخطر على باله أبدا فكرة أنه لا يستطيع الطيران، بل كان متأكدا أن محاولته في الطيران ستنجح في يوم ما. وفي بكور أحد الأيام وقبل شروق الشمس نهضت الديكة وبدأت بالصياح ..أطل الصباح بأهدابه الرطبة التي غطت جسد العصفور الصغير الساكن النائم تحت شجرة وارفة العصافير .كان منقاره مفتوحا على حشرجة شدو مديد الطيران.

 

 

ضياع‏

 

كان العرب يحتفلون بولادة طفل وفرس وولادة شاعر. عندما غادر رحم أمه الدافىء كان يبكي لعلع الرصاص ورقصت الأرض وبحت الحناجر من الزغاريد. ألبسوه اسم جده وثياب من سبقوه من الاخوة. لما كبر صار يشبه المهرج يمشي الى الخلف ويتعثر بخياله. أخذوه الى الطبيب الذي اخذه العجب من أقدامه المفلطحة التي تشبه خفي الجمل ونصحهم ان يفصلوا له حذاء جديدا ولما انتعله صار يمشي الى الأمام ورأسه الى الخلف لذلك لم يعرف كيف يحدد طريقه اذ كل خطوة الى الامام تعقبها سقطة. 

 

 

انتظار‏

 

عندما كانت طفلة بدأت بحياكة شال أحلامها على مسمارين لأنها لم تكن تملك المال لشراء سنارتين. كانت دائما تختار الخيوط الزاهية التي كانت تجمعها من الكنزات العتيقة، تغسلها وتعقد خيطانها وتلفها على اصابعها مثل كرة صغيرة. كان الشال يطول مع تقدم العمر...صار أطول من انتظارها لفارس احلامها الذي تحيكه من أجله. في الغرزة الأخيرة قبل أن ينطفىء الغبش في عينيها لمحت من خلال جفونها المتورمة وأهدابها الرطبة فارسا يشبه دون كيشوت يعتمر طاسة الحلاقة ويمتطي فرسا دامع النظرات واهن الخطوات علقت حوافره بشالها وكرت خيطانه من أول غرزة الى ان انتهى اليها . انقطعت خيوط الشال .سقطت يداها الى حضنها وغابت.‏

 

أضيفت في 20/10/2004/ خاص القصة السورية

 

كيفية المشاركة

 

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة | بريد الموقع

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية