الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | الرعاية والإعلان | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

محجوز لدار نشر

أوربية كبرى

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 07/06/2008

إلى صفحة الكاتب

حكايات                   حكايات شعبية حمصية بالعامية المحكية1 

             
             

  طبق الفار

 بنت الملك

 خشيشبان

أبو قرن

علاء الدين

أبو زينو

المرا والغولي

 أم صبحي

 سيد وخيشي

 المرا الغبيي

 السنور

 حديدان والغولة

حديدان

سنسيل ورباب

أم عراج

 ذيل أبو عمير

 شلمندي

 صانع الفروات

 

بقلم الكاتب: مصطفى محمد الصوفي

 

المرا والغولي

 

الراوية: نزهة الصوفي

كان في أديم الزمان رجل كبير ومرتو عايشين بأمان واطمئنان متهنين بحياتن، ساكنين بالبستان

إجا وقت الحج قرّر يروح عالحج، قالا لمرتو: جهزيلي راحلي وزادي بدي روح عالحج وأدي فرضي.

جهزتلو مرتو لوازم الحج حطن عالفرس وودع مرتو وصاها تدير بالا على حالا وما تفتح باب البيت لحدا بغيابو، وركب وتيسر عالحج .

صارت المرا  تشتغل بالبستان وتدير بالا عليه والمسا ترجع وتسكر على حالا الباب وتنام، بليلي من الليالي سمعت دق عالباب، صاحت: مين ؟ ردت عليها عجوز قالت إنها غريبي مقطوعة وتايهة وبدا تتأوى بهالليل،

حنت عليها المرا وفتحتلا الباب، وإلا صواب عجوز قبيحة الوجه تيابها وسخا، باين عليها التعب والإنهاك، فدخلتا وغسلتا وطعمتا، وفرشتلا بالغرفي التاني ونامت. قالت المرا بنفسا: الله بعتلي حدا يسليني لبين ما يرجع جوزي من الحج .

بعد كام يوم صحت العجوز وتنشطت، وصارت تسليها و تحكيلا حكايات، وصارت تطلع الصبح وترجع المسا ومعها صرّة على راسا وإنا عما تشتغل بالتجارة والبيع والمشترا، وكانت تفوت على  غرفتا، وتسكر عليها الباب ساعة من الزمن، وتطلع تسهر مع المرا وتحكيلا حكايات غريبة عجيبة حتى تنام.

شكّت المرا بأمرها وصارت تراقبها وتشوف حركاتا، لمرة بعد ما فاتت العجوز وسكرت عليها الباب اتطلعت من بخش الباب، شافتا عما تفتح الصرة، وطالعت ولد صغير وأكلتو، ورمت عضامو بجورا  حافرتا بأرض الغرفة وغطتا، فزعت منا المرا وعرفت إنا غولي وحشي وعما تعمل عمايل، فقعدت تفكر بطريقا تخلص منا ومن شرا

تاني يوم قعدت المرا بنص الغرفي، وشعلت موقدة النار وحطت عليها طنجرة كبيري وصارت تسخن مي، وبعدين فردت شعرا وصارتت تمشطو، وتدهنو بزيت الزيتون وتنشّفو عالنار حتى صار متل الحرير، طلعت الغولي من الغرفي، فشافتا عما تعمل شعرا، فسألتا: شو عما تعملي يا بنت عمي ؟. جاوبتا المرا: إنا عما تنعّم شعرها وتدهنو حتى يطول، ويصير متل الحرير.

تعجبت الغولي من هالحكي وقالتلا: شعري متل مانك شايفي جاف ويابس ومتل الأبر برأيك إذا دهنتو  بالزيت ؟ بيصير مثل الحرير متل شعرك.

قالتلا المرا: أكيد جربي وشوفي.

فرحت الغولي وقعدت أداما وسلمتا حالا متل البنت الصغيري، وفردت شعرا الخشن، وصارت المرا تصبّ على رأسا الزيت صب لحتى صار الزيت يشر من جسما ومشطتا وبعدين عملت حالا بدها تنشفلا شعرا قامت حطتو بالنار وعلىء شعر الغولي وصار يحترق واشتعل راسا وهب جسما كلو وصار تزلغط النار فيا، وصارت الغولي تصيح وتولول وتركض والنار تهب بالزايد لحتى صارت كومة صفي.

خلّصت المرا من، وعادت لشغلا بالبستان  وترجع تسكر عليا الباب وما عاد تفتح لحدا مين ما كان يكون، حتى رجع جوزا من الحج، محمل بالهدايا، استقبلتو مرتو بالترحاب وهنتو بالسلامي وبعد ماارتاح قعدت حكتلو  حكاية الغولي، وكيف خلّصت حالا منها، فرح الرجل وحمد الله على سلامتا، وعاشو بأمان واطمئنان إلى يوم الديّان .

 

أبو زينو والغولي

 

الراوي: أمين صطوف

كان في أديم الزمان، رجل فقير اسمو أبو زينو ومرتو أم زينو وعندو اولاد وعرباي صغيري بيجرا حمار، وبيبيع عليها أغراض وحوايج نسوان بالضيع، وبيرجع آخر النهار تعبان عايف حالو بياكل وبينام وبيرتاح لصبح.

بيوم من الأيام كان عما يبيع بضيعا من الضيع قابلتو الغولي، فسلمت عليه وكأنا بتعرفو من زمان  وأخدتو بالبوس والأحضان، ورحبت فيه كتير وقالتلو: يا أخي يا أبو زينو قديش صرلي ما شفتك، ولا زرتني، ليش مقاطعني ؟.

أبو زينو ما كان بيعرف الغولي وما شافها من قبل، فاستغرب كلاما وسلاما وخجل واستحا على حالو وصار يعتذر منا، ووعدا أنو راح يزورا بأقرب فرصة، دلّتو الغولي على بيتها وقالتلو: جيب معك مرتك وولادك، وتعالوا اسكنوا معي بالبيت معزّزين مكرمين، وريح نفسك من الشقا والتعب، وأنا عندي أموال كتيري، وساكني لوحدي.

رجع أبو زينو عالبيت وحكى لمرتو وولاده قصة أختو العجوز الغنيي اللي من زمان ما شافا، وإنا طلبت منو أنو يروحوا ويعيشوا معا ببيتا الواسع الكبير.

فرح الجميع ووافقوا على اقتراح العجوز، وجهزوا اغراضن ولموا حوائجن وحملوها بالعرباي، وراحوا على بيت الغولي، استقبلتن الغولي بالترحيب وفرشتلن الغرف، وطعمتن وناموا مبسوطين، وعاشوا بسعادي وفرح فترة من الزمن بدون شغل ولا تعب ما تخلين الغولة يحتاجو شي وتجبلن أطيب وأفضل الطعام ما داقوا متلو بحياتن.

في يوم من الأيام طبخت أم زينو لحمي بصينيي، وطلبت من بنتها الصغيري إنا تاخد صينية لحمي لعمتها الغولي، دخلت البنت على غرفتا فشافتها عما تاكل إيد عروس، فخافت الصغيري ورجعت بسرعة لعند أمها وحكتلا شو شافت، ما صدقتها أمها وقالتلا: يظهر إنك شايفي منام، وبعتت بنتا الكبيري بصينية اللحمي، فشافت متل أختها أنو الغولي عما تاكل إيد عروس، خافت البنت ورجعت وحكت لأما، فصدقتها المرا وخافت على أولادا، وصارت تفكر بطريقة تخلصن من هالورطة اللي وقعوا فيا 0

تاني يوم طبخت المرا شوربة، وقالت لأولادا: أنو ياكلوا من الشوربة ويشرشروا على تيابن، فأكلوا وصارت تيابن كلها شوربة، فقالت الأم  للغولي: بدنا نروح عالساقي لنغسل تياب الولاد من الشوربة.

فسمحتلن الغولي بشرط ما يتأخروا.

عند الساقي علقت أم زينو مخباطين بغصن الشجرا، وصار الهوا يدقن ببعضن ويطالعوا صوت قوي بينسمع لعند الغولي، وتركوا أغراضن وهربوا وصاروا يركضوا بالبريي.

انتظرتن الغولي للعصر ما رجعوا، راحت تفقدّن عالساقي كمان ما لقت إلاّ مخباطين عما يدقوا ببعض، فعرفت أنن هربوا منا، وصارت الركيض وراهن لتمسكن.

وصل الأولاد وأمن عامضارب قبيلة عرب في البادي، استقبلون بالترحاب ودخلون، فاستجاروا فين، وحكولن قصتن مع الغولي، طمنوهن وقالولن: لا تخافوا عنا حمور بياكل عشر غولات، وما بيحسب إلها حساب. وصاحوا على حمور وقالولو: يا حمور سبع طبول وخمس زمور، راح يدقوا تلات أيام كرمال عيونك يا حمور إن أكلت الغولي.

وصلت الغولي لعند العرب، فشمّت ريحة أم زينو واولادا، فدخلت متسلّلي عا مضارب العرب، طلعلا حمور ودارت بيناتن معركي كبيري، استطاع حمور أخيراً يتغلب على الغولي، وياكلها وما ترك منا إلاّ العضام.

فرح أبو زينو وأم زينو وأولادن بخلاصن من شر الغولي، ورجعوا على بيت الغولي، وتنعموا بأموالا وخيراتا وعاشوا بسعادة ونعيم، وطيب الله عيش السامعين .

 

علاء الدين والأخت الغولة

 

الراوية : كرجية رسلان

كان يا ما كان في غابر الزمان كان في رجل ومرا، وعندن عشر أولاد وعندن قطيع غنم بيرعوها الأولاد وعايشين منا. وكانت المرا مشتهي يجيها بنت مع الصبيان وبيوم دعت لربا أنو تولد بنت ولو غولي، وبإذن التقادير حملت المرا وولدت بنت لكنا بإيد وحدي وإلها نياب بتما، رعتا الأم وربّتها حتى كبرت.

في يوم من الأيام الأولاد عدو الغنم فلاقوهن ناقصين غنمي، وهيك صارت الغنمات كل يوم تنقص وحدي، فطلب الأب من أولادو أنو يحرسوا القطيع ليكشفوا السرّ ليش الغنمات عما ينقصو، بلّش الكبير بالحراسي لكنو نام بعد نص الليل وما شاف حدا، وصار التاني والتالت حتى التاسع يتناوبوا الحراسي ويناموا وما قدرو يعرفوا القصة حتى راح يخلصوا الغنمات.

إجا دور الصغير علاء الدين، قام جاب دلو مي وعلّقو عالشجرا، ونام تحتو وصار الدلو ينقطّ على وجهو كل دقيقة نقطة مي، فبقي قاعد طول الليل حتى شاهد أختو إجت ومسكت غنمي ودقت رقبتا وأكلتها، فطار عقلو وراح ركيض لعند أبوه وأمو، وحكالن ما شافو ما صدقو حدا، وقالو عنو أنو شايف منام.

بالأخير خلصت الغنمات فبلشت البنت بأخواتا، وصاروا يختفوا واحد ورا واحد قام علاء الدين ركب حصانو وهرب ونفد بجلدو قبل ما يجي دورو، عالطريق مرّ على كوخ فقير عايش فيه شيخ عجوز، وعندو تلات كلاب سود جارحا عما يحرسوه، سلّم عالشيخ ونضف الكوخ ورتبو، وطبخ أكل وصار ياكل هو وإياه وحكالو قصتو.

فرح الشيخ واتونس بعلاء الدين، وقلو: خليك عندي وانتي متل ابني. وبقي عندو يخدمو فترة من الزمن، ليوم اتذكر أهلو وحنّ يشوفن ويعرف شو صار فين، فنصحو الشيخ ما يروح ما سمع منو، وأصر على روحتو فاعطاه الشيخ شعرا، وقلو إذا وقعت بضيق بس احرقا واترك الباقي.

ركب علاء الدين حصانو وسافر حتى وصل إلى ديار أهلو فوجدا خربي، ولقا أختو الغولي قاعدي بغرفي وسخا، وصار شعرا طويل وضخمي وبتخوف، لما شافتو أهلت ورحبت فيه وفوتتو عالبيت، ودخلت الحصان عالإسطبل، وبعد شوي تركت علاء وفاتت عالحصان وأكلت رجلو ورجعت قالت لأخوا : حصانك بأربع رجلين والاّ بتلاتي ؟ فهم عليا وسايرا وقاللا: لأ بتلاتي. وبعد شوي راحت وأكلت أجر تاني، ورجعت سألتو: حصانك بتلاتي أجرين وإلا  بتنتين ؟ فقاللا: لأ بتنتين، وهيك أكلت التالتي والرابعا ؟ وكانت تسألو ويقلا: برجل واحدة، وبعدها: مالو رجلين. بعدين أكلت رقبتو وسألتو: حصانك برقبي وإلاّ بلا رقبي ؟ أجابا: بلا رقبي. ثم أكلت الحصان وسألتو: إنو إجا راكب والا ماشي؟ أجابا: بل ماشي.

عرف علاء الدين أنو إجاء دورو، فندم على جيتو وما سمع كلام الشيخ. ودخلت عليه وفهمتو بالألم العريض إنها جوعاني، وما عاد في غيرو وبدها تاكلو. وحتى ينفد حالو طلب منا تعطيه إبريق مي حتى يتوضا ليصلّي ركعتين على السطح قبل ما يموت، فجابتلو الإبريق، أخدو وطلع عالسطح وترك الإبريق عما ينقط مي بالمزراب، ونط عالشارع وهرب، ولما طال غيابو صارت تناديه وتقللو:

 "يا خي هولك هولك يا خي ما أكتر بولك ". ما رد حدا عليا طلعت عالسطح ما لقت حدا، عرفت أنو  هرب منا، فشمّرت عن سيقانا ولحقتو .

هرب علاء الدين عالبستان، وكان فيه تلات شجرات تين كان يلعب علين وهو صغير وياكل تين، طلع على شجرا واتخبا فوقا، فتّشت عليه الغولي كتير حتى لقتو عالشجرا، مسكت منشار وصارت تنشر الشجرا حتى قربت تسقط، فقالا: على أختك يا شجرتي على أختك، فمالت على أختا وانتقل عليها فنشرت التاني، وقالا على اختك، فمالت على أختها فانتقل عالشجرا التالتي، وصارت تنشرها كمان  فاتذكّر الشعرا طالعا وحرقا، ومرت لحظات حضرت الكلاب الجارحة متل الريح، وهجمت على الغولي وافترستا، وتركت عضاما مرميي بالبريي، ورجع علاء الدين لعند الشيخ وشكرو على مساعدتو وعاش معه بالفرح والنعيم، وطيب الله عيش السامعين

 

 

الخوف من أبو قرن وقرنين

 

الراوية:  نزهة الصوفي

كان يا ما كان في أديم الزمان كان فيه مرا وعندها بنت صغيري وحلوي متل القمر. في يوم من الأيام راحت المرا وجوزها لعند أختها حتى تزورها في الضيعة القريبي وأخذت بنتها معها حتى تشوف خالتها، فرحت أختها كتير ورحبت فين وعملتلن أحلى سهرا وانبسطوا وبقوا لبعد نص الليل، ولما بدن يرجعوا كانت البنت الصغيري بسابع نومة، وصعب على أما تفيئها وتزعجا، فطلبت من أختا تخليها عندا للصبح فالطريء طويل وحملا صعب، وافئت الأخت وتركوا البنت أمانة عند خالتها. بعد ساعة من الزمن ندمت الأخت لأنا تركت بنت أختها عندا. ففيئتا وطلبت منا ترجع على بيت أهلها بهالليل، خافت البنت وصارت تبكي وتترجى خالتا تخليها عندا للصبح. ما رضت خالتها وصرّت إنا تروح لعند أهلا، وطلعتا برا البيت وسكرت الباب وراها وفاتت نامت هي وزلمتا .

مشيت البنت بهالطريء لوحدا يا ألبي عليها، والدنيا عتمي إذا بتمد إيدك ما بتشوفا. كانت الصغيري خايفي كتير والفزع مالي قلبا وقاطع نفسا، طلع عليها أبو همامو مسكا بدو يأكلا، صارت تصيح وتدخل عليه، فحنّ قلبو عليا وتركا وقال لها: لا تخافي منى بس خافي من  أبو أرنين .

مشت البنت المسكيني وقلبا عما يرجف من الخوف، لنص الطريء شافها أبو أرنين وراد ياكلا، صارت تبكي وتصيح وتدخل عليه فحن ألبو عليا وتركا، وقالا: لا تخافي مني بس خافي من أبو أرن وأرنين.

مشيت وألبا مقطوع يا عيني، عما ترجف من الخوف حتى أرّبت توصل لبيتها لا أها ( أبو أرن وأرنين ). إجا بدو ياكلا فصارت تبكي وتترجاه يتركا فقالا: راح خليكي تدئي تلت مرات على باب أهلك إن فتحوا لك نفدتي، وإن ما فتحوا لك أكلتك وتركت عضامك على الباب.

دئت الباب تلت مرات، وبكل مرة تصيح على أما جتى تفتحلا الباب ما كانت تسمعا، وكان أبوا وأما نايمين وعندن نص ليل، ما سمعوا صوتها يا حسرتي، آم أكلها أبو أرن وأرنين بلئمة وحدي، وترك عضاما وتيابا على باب دار أهلها وراح بحال سبيلو وتوتي توتي بعبي وعبكن مفلوتي .

 

 

خشـيشـبان

الراوي: أم مريم

كان في بنت حلوي وصغيري كتير، وكانت مرت أبوها كل يوم تعذبا، وأبوها ما عما يقدر على مرتو، حتى طقت من حياتها وما عادت تتحمل، فراحت البنت لعند النجار، اعطتو جوز الحلق اللي لابستو، وقالتلو: بدي تفصلي بدلي من خشب إلبسها، وما حدا يشوفني ولا يعرفني مين أنا ...

والله الزلمي ما كذّب خبر، قام صار يفصللها توب خشب على قدها، وكل كام يوم كانت تجي لعندو، وتقيس التوب ويصلحو، حتى صار جاهز، لبستو البنت وسافرت لمطرح بعيد، ما حدا بيعرفا فيه

شافت قصر قعدت تدور حوالية لحتى لقت الجنيناتي، سألتو لمين القصر؟ قالا: لأبن الملك. عرّفتو عن حالها وقالتلو: إنها ولد واسمها خشيشبان، وعما تفتش عن شغل تعيش من وراه .

قالا: الجنيناتي والله ما عنا شغلي فاضي إلك، إلا محل راعي البط اللي مات من كام يوم، ولسة ما جبنا حدا بدالو الله جابك والعمل الصالح، هلأ بتستلم الشغل .

وهيك صار خشيشبان كل يوم يطالع البطات، ويسرح فين بالغابي، لحتى يوصل على ضفة بحرا كبيري شوي، فتركت البطات عما يرعو ويسبحو، وقامت هي شلحت توبها ونزلت تسبح، فلما شافها البط بالزلط، صار يهر البيض منو هر، متل المطر.

بعتت خبر للقصر إجوا العمال، صاروا يعبوا البيض بالسلل والقراطل، وتعجبوا من قصة بيض البط بهالشكل، وصار كل يوم يصير معها هيك، لحتى وصل الخبر لعند ابن الملك، أنو البط بيروح لعن البحرة، وبيصير يهر بيض كتير، تعجب من هالأمر، وراح بالسر لعند البحرة، واتخبى فوق شجرة، لحتى وصل خشيشبان ومعو البط، وما شافها إلا شلحت توبا، وبينت صبية أحلى من القمر نزلت بالبحرة، وصار البط يهر منو البيض هر، متل المطر قام استغرب، وتعجب ووقع من عالشجرة وانكسر ضهرو .

شالوه عالقصر وحطوه بسريروا، وجابولوا الطبيب، وعطاه دوا وقالو: بدك تبقى نايم على ضهرك، وتستريح وما تتحرك لمدة شهر، وصارت أمه تبكي عليه قالا: حاجي تبكي يا أمي، روحي اعمليلي شوربة، وابعتيلي صحن شوربة مع خشيشبان وأنا بطيب، وما بيبقى فيي شيء .

راحت أمو فرحاني وما كذبت خبر، وطبختلو شوربة، وصاحت لخشيشبان وقالتلو: طالع الشوربة للأمير.  

حاول خشيشبان يتملص ويعتذر، ويتحجج أنه ما بيقدر يطلع عالدرج، وما بعرف شو، ما استفاد شيء، صممت الملكي أنو ما في غيرو بيطالع الشوربة للأمير.

أخرتا طلع خشيشبان، وقلبو عما يدق، وصار يطلع درجة وينزل درجة، والملكي بتصيح عليه من تحت: بسرعة لا تتأخر. والأمير عما يصيح من فوق: وينو خشيشبان بدي خشيشبان، ما حدا بيطالع الشوربة غير خشيشبان، وخشيشبان عما يسمع الحكي، وقلبو عما يرجف أكتر، وبيزيد خوفو أكتر، وصارت الشوربة تندلق منو...

شو بدنا بطول السيري، وصل خشيشبان لعند الأمير وحط طاسة الشوربة عالطاولي حد الأمير، وبدو يدير ضهرو ويفركها، مسكو الأمير من إيدو، وقالوا: لوين رايح اقعد جنبي لنتساير.

قالو: يا أمير ماني فاضي عندي شغل، بدي أرعى البطات، وحاول كتير وقليل والأمير ماسك فيه، ما عما يفلتو .

وبعدين قال الأمير: اطلعي من هالبواب أنا بعرف حقيقتك اشلحي التوب بالمليح أحسن ما اكسرو وهو عليكي.

لما عرفت أنه أمرا انكشف، وما عاد فيه فائدي من الإنكار شلحت توبها، وصارت بحضن الأمير  

وعمل الأمير فرحة ما صارت بزمانو، وعمل عزيمي لأهل المملكي، وعزمت هي أبوها ومرت أبوها، وما قصرت معن، وعاشوا بالفرح والحبور وتوتي توتي من عبي لعبكم مفلوتي

 

الجـمل وبنت المـلك

 

الراوي: أم مريم

كان في حطاب فقير كل يوم كان يروح عالغابي يلم حطب وياخدن على السوق يبيعهن ويشتري بحقهن أكل لولادو ويرجع على بيته، مرة في ليلة ماعرفت مرتو أنه طلع الضو وإلاّ فيقته من نومه، وقالتلو: قوم وحاجي نوم روح عالغابي واترزق الله .

ما كذب خبر قام الرجل والدنيا عتمي ولبس تياب الشغل وحط الحبل والفاس عاكتفو وراح عالغابي وبدأ يلم ويقشقش حطب حتى صار عنده كومة كبيرة بدو يشيلها ما قدر بدو حدا يشيّلو إياها طلع هيك وهيك ما شاف إلا العتمة صار يدور قام لقى جمل واقف بنص الغابة تحت شجرة كيّف وقال: أيوه ... جيت والله جابك.

قام حمّل حملو عليه وساقو على البيت نزّل حمل الحطب، ودخّل الجمل عالإسطبل وحط حالو ونام لحتى يطلع الضو، وعند الصبح دخل عالجمل حتى يطالعو ويحمل حطبو عالسوق حتى يبيعو، اطلع هيك لقى الجمل بايض جوهرة. فرح كتير، وقام خبّاها بين التبن، وأخد الجمل وراح باع الحطبات وجاب  أكل لولادو ورجع حط الجمل بغرفي نضيفي، وحطلو أكل من أطيب ما يكون، وصار كل يوم يبيض جوهرة ويخبيها مع أخواتا.

ليوم صار وقت بدهن يطلعوا بنات الملك عالسوق، وكان الحطاب وجملو بالسوق، فصاروا الشرطة يضربوا الناس حتى يتخبوا، ويفضّوا السوق لبنات الملك. الحطاب اتخبّى وترك الجمل بالسوق. وصلت عرباية الملك، ونزلوا منها بنات متل النجوم بالحلى والجمال، وصاروا يتفتّلوا بالسوق ويشتروا أغراضن، والجمل عما يتفرّج فشاف الأميرا الصغيري متل القمر قام حبها، وطار عقلو فيها وبعد ما خلصوا البنات ركبوا بالعرباية ورجعوا للقصر.

رجع الحطاب يدور عالجمل لقاه قاعد على جنب، وعما يبكي حزين فأستغرب حالو ورجّعوا عالبيت، وبطل الجمل ياكل ويشرب. فقالت مرت الحطاب: والله هادا الجمل عشقان احكيلي شو اللي صار معكن اليوم ؟ فحكالها الحطاب اللي صار معن فقالت المرا: والله هادا الجمل عشقان وحدي من بنات الملك . فسألتو المرا أنت حبيت واحدة من بنات الملك ؟ فهز براسه: نعم. فأشّرتلوا علين حتى عرفت أنه حابب بنت الملك الصغيري ...

قعد الحطاب ومرتو يفكرو بحل هالمشكلي الكبيري، فقال الحطاب: والله هالجمل أغنانا لولد الولد، وراح حققلو أمنيتو مهما كلّف الأمر راح روح أخطبلو الأميرا من الملك وشو ما صار يصير ...

في اليوم التالي من الصبح راح دخل عالملك، وقالو: بدي اخطب بنتك الصغيري لأبننا الجمل

الملك طار عقلو وغضب كتير، وظن الرجل عما يضحك عليه، فأراد أن يأمر بقطع راسو، فوشوشو الوزير وقالو: يا ملك الزمان طول بالك هادا يظهر أنه مجنون، خدو على قد عقلو واطلب منه تلت أمور مستحيلي إن نفذا وما راح ينفذا بتقطع راسو ...

قالو الملك: والله عما تحكي صحيح يا وزير. والتفت للحطاب وقالو: بدي منك تنفذلي تلت شروط إن اقدرت عليها بخطبك بنتي لجملك، وان ما قدرت بقطع راسك. هز الحطاب راسو بالموافقة، وقلبو مقطوع من الخوف .

قالو الملك: الشرط الأول جيبلي عنقود عنب ياكلوا منو حاشيتي وعسكري وما يخلص ...

راح الحطاب لبيتو عما يبكي وقال للجمل: هاي ورطتني ورطة كبيري مع الملك وان ما نفذتا راح يقطع راسي.

هز براسو الجمل بالموافقة، وفي الصباح لقى الحطاب عنقود عنب على صينية دهب جنب الجمل، فأخدو وهو مانو مصدق هالحكي وقدمو للملك، فأكل منه الملك وحاشيتو وحضرت العساكر أكلو لحتى شبعو، وكل ما أكل منو حدا كان العنقود يزيد .

استغرب الملك هالأمر فقاللو الشرط التاني: بدي منك جوزي فيها بساط يمد القصر والمدينة ويكفيها ويزيد، فراح لعند الجمل وحكالو فهز الجمل راسو،

وعند الصبح لقى الجوزي على صينية دهب جنب الجمل، فحملا وأعطاها للملك فكسروا الجوزي وطالع منها بساط، ومد القصر والمديني وزاد عليها، فطار عقل الملك وقالو: الشرط التالت: بدي تبنيلي قصر أكبر من قصري وما في منو بالبلاد من هون للصبح.

رجع الحطاب إلى الجمل وحكالو طلب الملك، فهز الجمل راسو والصبح فاق الملك والناس، فشاهدو قصر ما في متلو بالبلاد ... فصاح الملك على بنتو وقال لها: خطبتك للجمل، وأصبحت من هلق مرتو وأنا وعدتو وما راح اتراجع. صارت البنت تبكي وتنوح على حظا، وراحت مع عمها الحطاب لبيتو ودخلت على غرفة الجمل فلقتو قاعد عالأرض، فحطت حالها وصارت تبكي وتندب حالها حتى نامت، وبنص الليل فاقت البنت لقت حالها نايمي على تخت، وفراش من ريش النعام، وبجانبا شب جميل متل القمر ما في متلو بالعالم. استغربت وطار عقلها وإجت بدها تصيح، فسكّتها الشب وقالا: هذا السر بيني وبينك لا تحكيه لحدا أنا مسحور بالنهار بكون جمل وبالليل برجع شب، وإذا قلتي هالسر لحدا ما بتعودي تشوفي وجهي بنوب بعد اليوم.

سكتت الأميرة وفرحت من هالخبر وكتمت السر وعاشوا مبسوطين ورضيانين لحتى الله يفرجها .

وبيوم صار في غزو وطلعوا الرجال والفرسان عالحرب ومنن جواز أخواتها للأميرا . قام الجمل لبس بدلة فرسان كموني وآلة الحرب وقالا: لا تحكي لحدا، وراح يحارب مع الفرسان

صارت معركة قوية والنسوان عما ينخو جوازهن، والأميرة يا حرام ما قادرا تحكي شي، فصاروا النسوان يعيروها ويقولولها: رجالنا طلعت عالحرب، وأنتي اتجوزتي الجمل وقاعد بالبيت هيك أحسنلك، فصارت تلوح براسها وتقول : يا ناس لا تلوموني جوزي أبو طقم الكموني

صار الجمل يقاتل ويقتل ويضرب يمين وشمال والملك عما يتفرج عليه، ويتعجب من أفعالو فشافو انجرحت إيدو قام الملك أعطاه منديلو حتى يربط فيه إيدو، وبعدين انتهت المعركة ورجعت الناس إلى بيوتها، وقعد الملك يحكي عالفارس أبو الطقم الكموني وشجاعتو وقوتو وقال لبنتو: ياريتو كان جوزك بدل هالجمل، قامت بنتو من فرحتها صاحت بصوت عالي: هادا هوي الجمل بذاتو جوزي يا ملك الزمان. فرح الملك كتير وقام مع بنتو وحاشيتو حتى يشوفو الجمل بالبيت، فقدوه مالقوه ودوروا عليه كتير ما كانوا يعرفولو خبر، وما عرفوا كيف ووين اختفى .

مرضت بنت الملك عليه، ونامت بالفرشي لحتى راح تموت، عرفت عجوز قصتها وإجت لعندها وقالتلا: يا أميرة إذا بدك جبلك خبر عن الجمل افتحيلي حمام على مفرق الدروب، واتركي الباقي علي. سمعت الأميرة كلامها وتفاءلت بالخير وبنتلا حمام بأسرع وقت وسلمتو للعجوز وشرّطت على كل حدا بدو يتحمم بيدفع أجرة الحمام حكاي غريبي يحكيها، وصار كل واحد يحكي حكاي ويتحمم ويمشي .

لمرة في مرا فقيرا وشحادي ومعها تلت بنات وكانوا مزفتين من الوسخ، وبدها تحممهن لكن عمرها ما سمعت حكاي ولا بتعرف تحكي، ما دخلتا العجوز لحتى تحكيلها حكاي. وكانت الدنيا المسا راحت هي وبناتا عالغابي، وطلعت على شجرة عالي ونامت هي وبناتا، بالليل حست المرا على صوت وخربشي وشافت واحد شب متل القمر طلع من الأرض، ووقف تحت الشجرا وقال: ياأرض انفرشي ويا كراسي انصفّي. انفرشت الأرض وانصفت الكراسي وقعد على كرسي وطالع تلت تفاحات ورمى واحدة وقال: هاي لليمامة ورمى الثانية وقال: هاي للحمامة. ورمى التالتي وقال: وهاي للي ما حفظت السر والأماني. وبعدين طالع منديل وحطو على عينو، وصار يبكي من قلب مجروح لحتى قرّب يطلع الضو. اختفى كل شيء ونزل الشاب تحت الأرض .

فرحت المرا وفيقت بناتها وقالتلن: صار في عنا حكاية قوموا عالحمام لنتحمم. بالحمام قعدت تحكي حكايتها قدام العجوز والأميرا، ولما سمعت الأميرة الحكاية قالتلا: والله هاي حكايتنا. وقالت للعجوز: الحمام صار إلك الله يباركلك فيه، وأنا رايحة شوف حالي.

وراحت الأميرة عالغابي مطرح ما أشرت لها الشحادي عليه وطلعت عالشجرا وقعدت تستنى عليها

ومتل ما قالت المرا طلع الشاب، وانفرشت الأرض وانصفت الكراسي، ورمى تلت تفاحات ولما قعد يبكي نزلت الأميرة لعندو، وقالتلو: صار لي شهور عما دور عليك وينك أنت تركتني واختفيت. استغرب الشب كيف لقتو وعرفت مكانو وقاللا: اتركيني بحالي ما عاد يمشي الحال نعيش سوا أنا عايش تحت الأرض، وما فيكي تعيشي عيشتي.

قالتلو: ما عاد أتركك أجري على أجرك وين ما رحت، وبتحمل كل شي مشانك. وبقو يتناقشو ويتجادلو لحتى شقشق الصبح قام نزل تحت الأرض ونزلت معو

وعلى الطريق قاللا: أمي صعبي كتير ولا تقليلا إنك مرتي بتنزعج منك، وبتحط حطاكي وبتكرْهك حياتك وشو ما بتقلك إليلا إي

لما دخل لعند أمو سألتو عنها. قالها: هاي إنسية جبتها حتى تساعدك. اطلّعت عليها أمو وزانتها من فوق لتحت ما عجبتها قالتلو: شو هاي ما خرجها تشتغل شي. قالها: جربيها يا أمي وبعدين احكمي عليها، قامت سلّمتها مقشي مشكوكي بالخرز وقالتلها: بدك تكنسي الدار بدون ما تهرّي ولا خرزة . وتركتها وراحت.

قامت المرا تشتغل، ومن أول ضربة عالأرض هرت كل الخرز فقعدت تبكي. قال الجمل: لا تبكي. وقام لم الخرز ورجعن متل ما كانو وقش الدار بلمح البصر.

رجعت أمو لقت الدار نضيفة والمقشة ما ناقصة ولا خرزة. عطتها غسيل البيت وقالت لها: بدك تغسلي الغسيل ويصير عما يلالي ملالاي بدون ما تبلّيه بالمي وتركتها وراحت.

احتارت المرا شلون بدا تغسل الغسيلات قعدت تبكي إجا الجمل أخد الغسيلات، ونضفن بنفسو بدون مي، وصارو عما يلالو. رجعت أمو لقت الغسيل نضيف، وناشف تعجبت من شغلها. قالتلها: بدي تاخدي هالأماني توصليها لأختي  بسرعة البرق، وبدون ما تعرفي شو فيها.

أخدت الأمانة وراحت توصلها لحقها الجمل لاقاها فاتحة العلبة، وطالع منها سعادين صاروا يرقصوا حواليها قام الجمل مسكهن، وعباهم بالعلبة متل ما كانوا وقاله: ما وصيتك أمي ما تفتحيها وأنت عما توصليها، ومسكها من إيدها وبلحظة كانت عند خالتو اعطوها الأمانة وبلحظة كانوا بالبيت.

وتاني يوم قالتلو أمو اليوم بدي أخطبلك، وجوزك واعملك عرس ما درج فنو، وأنت يا إنسيي بدك ترقصي بعرسو.

قالت بنفسها: كان هادا الناقص بدها تجوزو أمو وبداياني أرقصلا بعرسو والله عال. إيه شو بدنا نعمل ياجوزي. قعد الجمل يفكر وبعدين قالها: بسيطة لما بدن يقوموكي عالرقص بتطلبي سراج حتى ترقصي فيه، وأنتي عما ترقصي بترمي السراج عالعروس  واتركي الباقي علي.

وهادا اللي صار فعلا طلبت الأميرا سراج، وقامت ترقص فيه لحتى وصلت لعند العروس رمت السراج عالعروس، وقامت شعلت النار فيا واندوشت الناس، وانشغلوا بدن يطفو العروس، قام الجمل أخد مرتو وطلع معها عاوجه الأرض، وطاروا على قصرن الأديم، والدنيا ليل دخلو على غرفتن، ونامو شافوهن الخدم قالوا للملك: الأميرة دخلت غرفة النوم ومعها واحد غريب قام الملك شال سيفو، ودخل عليهن اطلع بهالغريب وقال: والله شايف هالوجه وشاف اصبعتو المربوطة بمنديلو، قام اتذكر الفارس أبو الطقم الكموني، وعرف حقيقتو قام سكر الباب عليهن، وقال للخدم: هادا جوز بنتي رجع من السفر، وأمر بالزينة والأفراح والولائم والحفلات، وعاشو بالسرور والنعيم وطيب الله عيش السامعين

 

طـبق الفار

الراوي : كرجية رسلان

كان في طبق فار صغير كيف ما اتحركت أمهن يتحركوا معاها، إن غسّلت يغسّلوا وإن جلت يجلوا وإن عجنت يعجنوا، وإذا طبخت اتجمعوا حواليها وكانوا ملبكين أمهن كتير وخاصة الصغير منن. بيوم صارت الدنيا الظهر ضبت الأم الزوادة حتى توديها لأبوهن اللي عما يفلح بالأرض وقالت لطبق الفار: يا أولادي خليكن بالبيت أنا رايحة عالبستان حتي ودي لأبوكن الغدا وبرجع بسرعة وما راح طول.

إجا الفار الصغير نط من الطبق وصار يصيح ويبكي: بدي روح معك لعند أبوي حتى نوديلو الأكل.

قلتلو: يا ابني خليك عما تلعب مع أخواتك ما بيصير تروح لسعتك صغير بتضيع بعدين بالأرض وبياكلك البس..

ما في فايدي صار يبكي وينط ما يحط حتى أخدته معها غصب العنا، وصلت الأكل لأبوه وهو عما يفلح قلوا الفار الصغير: يا أبي بدي ساعدك واتعلّم الفلاحة ؟.

قالو أبوه: يا ابني أنت صغير ما بتقدر على التور والتور بيدوسك.

صار ينط ما يحط ويبكي، وراح ركض ورا الصمد ومسكو وصار يفلح، وهوي عما يفلح قام الثور ( فلّط ) عليه اجا اتغطى الفار تحت الزبل وما عاد يبين. دورو عليه أبوه وأمه ما لقوه، رجعوا على البيت عما يبكوا ...

إجت مرا عما تلم الزبل حتى تعملو جلّة. لمت قرص الزبل وعبتو بالكيس، ورفعتو على ظهرها، طول الطريق الفار ينخذها بظهرها ويقول: ( يامرية حيزك حيزك، والبرغوث ينقر طيزك ).

نزّلت الحمل عن ضهرها، ودورت ما شافت شي ورجعت حملتو. رجع الفار يغنيلها وهي عما تقول: شو هاللي عما يقرصني ويغنيلي عجيبي.

بقت على هذا الحال حتى وصلت على البيت، نزلت الحمل لقت الفار بقلب شقروف الزبل أخذتو، ونضفتو وودتو لعند أهلو لقتهن عما يبكوا عليه، ركض على أمو وصارت تبوسو، قالها: ماعاد عنّد واطلع برا وبدي اسمع كلامك من هون وهيك، وضل مع أخواتي بالبيت.

 

أم صـبحي

الراوية : أم مريم

كان في مرة مدللي كتير على جوزها، كل يوم تقعد مع جارتها وتعد: أبو صبحي بيموت علي وعلى محبتي، أبو صبحي إذا بدي لبن العصفور بيجبلي ياه، مابيحرمني شي .... الصبح بسيرة أبو صبحي، والمسا بنفس بسيرة أبو صبحي. قالت جاراتها: كل هالقد متأكدي من حب أبو صبحي، لتكون محبتوا كذابيي ...

ردت عليهن: لأ شو هالحكي أصلاً بيقلّي إذا متي ما في وحدي بتدخل على البيت بعدك. قالولا: شو رايك نجرب محبتو إلك إن كانت  جد، والاّ عم يضحك عليك والمي بتكدب الغطاس.

قالت: ولو شو هالحكي  أنا موافقة.

يوم الاتفاق رجع أبو صبحي عند المغرب كالعادة ، لاقى الجيران عما يبكوا سألن:

ـ خير ، شو في ؟

ـ البقية بحياتك يا أبو صبحي، أم صبحي عطتك عمرها، وقبرناها وهادا قبرها وقالت ما تبعتوا وراه حتى ما يزعل

صار أبو صبحي يبكي ويندب ودموعو تشر على خدو. ألولو:  له يا جار الله يرحمها والحي أبقى من الميت أم صبحي، وصت لا تبكي عليها .

ـ هيك وصت، طيّب متل ما بدها أم صبحي.

سكت وقام بدو يروح عالبيت ألولو: لوين رايح يا جار ، وصت أم صبحي تنام الليلة عنا .

ـ ما بقدر لازم روح عالبيت.

ـ لأ وصت أم صبحي، ما تنام ولا يوم لحالك لازم تشفلك وحدي تتجوزها اليوم قبل بكرا.

ـ شو هالحكي ، أنا من بعد أم صبحي تحرم علي النسوان .

ـ بس هاي وصية أم صبحي، عمرك ما زعلتا وهي عايشي بدك تزعلها وهي ميتي .

ـ عمري ما زعلتها ولا راح زعلها لأم صبحي متل ما بتأمر أم صبحي بشتغل.

ـ هاي العروس جاهزي وهي جوا عم تستناك، بس وصت أم صبحي لما بتدخل على العروس ما تشعل الفانوس.

ـ إذا هيك بدها أم صبحي ما راح زعلها مني .

قام ودخل على العروس اللي بالغرفي ، والعروس هي كانت أم صبحي لابسي ومتعطرا ومتغطاي تحت اللحاف، إجا ليشعل الضو حتى يشوف العروس اتذكر وصية أم صبحي، قال: الله يرحمك يا أم صبحي

أم صبحي بالفرشي فرحاني والله صدّق وإجا ينام مع العروس ونسي أم صبحي سألتو العروس: كيف كانت أم صبحي معاك.

ـ إيه وتنهد، الميت ما بتجوز عليه غير الرحمة ، والله كنت عايش وماني عايش ...

مسكت حالها أم صبحي وما حكت بعد شوي قالتلو: انحصرت بدي اطلع لبرا.

قام حلف مية يمين ما بتتحرك من محلها وركض بسرعة جاب الطشت وبالت فيه، وقام أخد الطشت لبرا وكب المي على قبر أم صبحي ورجع. سألتو العروس: وين كبيتن ؟ قالها: على قبر أم صبحي خطي بتكون عطشاني

قامت أم صبحي ورمت اللحاف عنا وشعّلت الضو ومسكت عصاي، ووين بيوجعك لداويك وصار أبو صبحي يبكي ويدخل عليها، وتجمعت الجارات على صياحن لحتى فكوا بيناتن وصالحوا بيناتهن ...

وتوتي توتي خلصت الحدوثي ...

 

 

سـيد وخـيشـي

الراوية : أم مريم

كان في واحد مرتو حلوي وشقرا وعين الله عليا لكن اسمها خيشي كل يوم جوزا يقلا: يا مرا كل شي فيكي حلو إلا اسمك .. شوبدي ضل قلك يا خيشي قومي احلبي البقرة، روحي يا خيشي تعي يا خيشي وكل يوم كان يسمعها نفس الكلام .

ليوم سمع واحد بمشكلة الرجال ومرتو، راح خلى الرجال لحتى طلع على الشغل، اجا وقف عند الباب وصار يصيح: أنا بياع الأسامي اللي بدو اسم للبيع اللي مو عاجبو اسمو.

سمعت خيشة صوت المنادي، قالت إجاني الفرج طلعت وصاحتلو: يا أخ... يا أخ... يابياع الأسامي .

رد عليها: نعم يا ست شو بدك اسم ؟ قلتلو: نعم نئيلي أحلى اسم عندك.

صار يعدلها الأسامي اللي بيعرفن ما كان يعجبها اسم لحتى وصل لعند اسم نور اختارتو وقالت: هاد اللي بدي اياه. قلا: بس هادا غالي... لكن يالله أنتي مابيغلا عليكي شي.

قالتلو: شقد بدك حقو ؟. قلا : حقو بيساوي بقرا . قالتلو: هاي البقرا غالي وجوزي اشتراها بكل ما معو وما بيتخلا عنا.

قلها: هادا الاسم أغلى من هيك وحقو بقرتين بس أنا راعيتك ورضيت ببقرا وحدي..

بالأخير رضت وعطيتو البقرا أخدها وفل. عند المسا اجا جوزا من الشغل وصاح فيها: يا خيشي روحي احلبي البقرا. وهي ماترد. قلها مرتين تلاتي وبعدين صاح فيها: ولك ليش ما عما تردي يا مضروبي؟. قالتلو: أنا ما عاد اسمي خيشي، أنا صار اسمي نور .

قلها: مليح هادا اسم حلو روحي يا نور احلبي البقرا .

قالتو: بس البقرا اشتريت فيا الاسم مشان يعجبك

صاح فيا: الله يخرب بيتك لمين وكيف، وبكرا العيد وبدنا نحلبها لنعمل رز بحليب .

قامت حكتلو القصة من أولها للآخرها، فطار عقلو وراح يجن وركض بالضيعة، وصار يدور على الزلمي النصاب.

كان في واحد فلاح عما يفلح بالأرض وتعبان وعما يغني بكرا العيد منعيد، ومندبح بقرة السيد، والسيد ما عندو بقرة بندبح مرتو هالشقرا .

قام مسكوا وصار فيه الضرب ويصيح فيه وين البقرا ؟ أنت اللي سرقتها. والفلاح يصيح ويحلفلو أنو ما شاف شي ولا بيعرف البقرا وين. وضل يضربو لحتى هلك، واجتمعوا عليه الناس وفكوه وحكالهم القصة فصاروا يضحكوا عليه وعلى مرتو ...

 

المـرا الغبيي

 

الراوية : أم مريم

في واحد عندو مرا ما بتفهم عليه، أي واحد بيقدر يضحك عليها ويخلصها اغراضها, اجا ليوم قص فيه صوفات الغنم وضبهن بالخيشي وراح عالرعيي. ووصاها قبل ما يطلع: يا مرا أوعا تبيعي الصوفات لحتى ارجع من الرعيي.

والله هو قفا ضهرو من هون واندق الباب من هون، وإذ واحد عما يصيح: اللي عندو صوف مقصوص للبيع. فتحت المرا الباب وسألتو: شو عرفك أنو عنا صوف بدنا نبيعو، شو واجهت جوزي شي وهو رايح على الرعيي.

والله هادا فكر شوي وقال بنفسو: اوف هاي عز الطلب، نعم واجهت جوزك بالطريق وبعتني حتى حمّل الصوفات .

دخل لحتى يزين قالها أنو ما معو وزن، قالتلو: ليك نحنا عنا ميزان بس بدنا وزنة رطل

قلها: أنا معير أجري رطل وصار يحط رجلو بكفة والمرا تحط الصوف بالكفي المقابلي، وما تتحرك الكفة وضلت تحط لحتى ما عادت تشوفوا فتسألوا: شو صار الوزن ؟ يقلا: لسه. وهي تحط صوف لحتى ما عاد يقدر يرفع أجرو.

وبهالشكل زان كل الصوفات، وعباهن بالخيشي. قالتلوا المرا: لا تفكرني غبيي ما بتطلع من هون قبل ما تدفع حق الصوفات.

قلها: تكرمي ما بطلع إلا ما أعطيك شي ما بيقدر يطلع بلاها الجمال من هون لباب الدار.

وقام ناولها المسلي وأخد الصوفات وفكحا وطلع عما يركض. رجع جوزها المغرب ولاقا الدار فاضيي ومافي صوف. صاح فيا: يا فلاني وين الصوف ؟ فحكتلو القصة وقالتلو: بس ما خليتو يطلع من هون لحتى اعطاني حقن هالمسلي، وقلي ما بيطلع بلاها الجمال من هون لباب الدار.

صفن الزلمي وحط ايدو على خدو وقال: شوفي يا مرا انا ما رح طلقك ورايح دور بهالبلاد، فإذا لقيت متلك خليتك وإن ما لقيت متلك ضليت مطلقك وانت من طريق وأنا من طريق.

وضب بقجتو وزوادتو وركب الفرس وقبع فيا، حتى وصل على ضيعة فيها ولد عم يصيح والعالم متجمعة حواليه. سألن: شو في ؟ قالولوا: هادا ابن الأمير إيدوا دخلها بجرة الجوز، وما عما يقدر يطالعها، ناس بيقولوا: اقطعوا ايدوا. وناس خايفين عالجرة ماتنكسر.

قام بعّد العالم من حواليه وقرب لعندو، وقلوا: يا عمو يا صغير افاح إيدك وفضي الجوزات اللي بإيدك، قام الولد تركن من إيدوا فطلعت فاضيي من الجرة متل ما دخلت. طار عقلن الناس وفكروه صاحب كرامي وصاروا ما يعرفوا شو بدن يجازوه ويعطوه، وصاروا ويرموا عليه من المجوهرات والدهب شي كتير.

لمن وحملن عالفرس وراح وقف عند النهر لتشرب الفرس، فلاقى كل هالنسوان متجمعة عما تغسل، وشافو معو هالدهب سألوا: منين هالدهب ؟، قلن: جاي أعور الدجال على الضيعة وأهل الضيعة لما سمعوا فيه اعطوني كلشي عندن من الدهب فشو عندكن هاتو لخبيلكن اياه.

صارت كل وحدي من النسوان تشلح دهباتا وتناولو اياهن، لحتى جمع كومات حملن على الفرس ورجع عالبيت مبسوط وقالا لمرتو: يوه يا مرتي ، طلعتي أشوى من غيرك بكتير .

ورجع إلها بالغنيمي بدل صوف الغنمات ورضي بمرتو وعاش هو وإياها مبسوطين. وتوتي توتي خلصت الحدوثة

 

 

السـنور

 

الراوية أم مريم

كان ياما كان كان فيه واحد اسمه السنور وكانت مرتو قوية وحاكمتو ومعجزتو بطلباتها. كان يقلها: يا مرا ما معي مصاري منين بدي جبلك. بتقولو: ما بعرف بدك تدبر حالك. مرة قالتلو: دبرتلك شغلي تطالع منها مصاري خود هاي مرغفي وعود وعقال، بتروح لنص الطريق وبمكان مقطوع بتشك المرغفة بالأرض من هادا الجنب، وبتشك العود بالجنب التاني، وبتربط العقال بيناتهن بيصير مين ما بيمر بيتشركل بالعقال بيوقع بتخلصو مصرياتو وبترجع عالبيت.

ما كذب خبر وعمل متل ما قالتلو مرتو، وهيك صار السنور يشتغل وصار يجبلها لمرتو مصاري كتير وكيفت مرتو، ليوم وهو راجع لاقتو عصابة قاموا قبضوا عليه، وخلصوه مصرياتو وقالولوا: ما منتركك لحتى تسرقلنا غنمي من هالزريبي. وأخدوه ونزلوه من فوق السطح، شاف سنور فيه غنم كتير بالزريبي قام صاح فيهن: بدكن غنمي بيضا وإلاّ سودي. قالوالوا: الله يخرب بيتك سكوت فضحتنا جيب حيّلا غنمي.

صاح مرة تانية : بدكن غنمة بقرون وإلا بدون قرون ...

قاموا سمعوه أهل الغنم وعرفوا إنو فيه حرامية عما يسرقوا الغنم، فطالعوا سلاحن وطلعوا عالعصابي قامت العصابي هربت، وتركت سنور بالزريبي لوحدو قام مسك خروف ودبحو وشالو على ضهرو ورجع فيه عالبيت.

وهو ماشي بالطريق طلعت عليه الكلاب، وصارت تنبح عليه وتهاوشو قام قطع قطعة لحم، ورماها للكلاب فتركتو. لكن من خوفو نسي اسمه، ولما صل عالبيت دق الباب وصاح: يامرا افتحي الباب. صاحت مرتو من جوا: مين عما يدق الباب. ماعاد يتذكر اسمو قالها: أنا جوزك يا مرا افتحي الباب. مرتو ما ترد، يصيح افتحب الباب، ما ترد، افتحي الباب ما ترد . وتركتو ورجعت نامت .

قام السنور راح لعند بيت أخوه. دق الباب طلع ابن أخوه، شافو صار يصيح: إجا عمي. أهلا وسهلا بعمي. مسكو السنور وقالو: أنا شو اسمي ؟ قالو: إنت عمي. قالو: بعرف إني عمك لكن شو اسمي. قالوا: أنت عمي. قام ضربو كام كف لحتى صاح: وجعتني يا سنور. اتذكر اسمو وراح ركيض عالبيت ودق الباب. صاحت مرتو مين. صفن شوي ورد نسي اسمو وما فتحتلو مرتو. وصاح مرتين تلاتي وما استفاد شي.    

رجع السنور لعند بيت أخوه ودق الباب. طلع ابن أخوه يفتحلو لما شافو صاح: إجا عمي السنور.

اتذكر السنور اسمو بس قال: هلق بنسا اسمي من هون للبيت. قام شال الولد على كتفو وراح فيه عالبيت وقلو ضل طول الطرق عما تصحلي يا سنور. وصل عالبيت ودق الباب فقالت مرتو: مين. قام نسي اسمو كمان. قالو للولد: شو اسمي ياولد ؟ قالو: سنور. فصاح على مرتو: أنا جوزك سنور. ففتحت الباب وقالت: الحمد الله على السلامة وين كنت لهلق وليش اتأخرت.

قام دخل ومعو اللحمي وقالا: خدي هاللحمي وروحي ركبي عليا.

أخدتن ركبت علين وقعدت وصار يحكيلها كل شيء صار معو، فضحكت لحتى شبعت من الضحك ولما استوت اللحمي حطتن وقعدت هي وجوزها والولاد ياكلو من اللحمة مبسوطين مكيفين لحتى شبعو ... وتوتي توتي خلصت الحدوثي

 

 

حـديدان والغـولة

 

الراوية : نزهة الصوفي

كان يا ما كان في قديم الزمان، كان في تلت أخوي، اكبرن اسمو غريبلان، والأوسط منيخلان، والصغير حديدان، عايشين بضيعة صغيري حواليا في خربي وجبانة أموات وساكني فيا غولي غبيي وما فيا جنس العقل، الأخوي فاتحين دكاكين وبيشتغلوا فيا.

بيوم إجت الغولي لعند غريبلان وقالتلو: اعطيني غربال من غرابيلك وإلاّ بضرط عليك ضرطة  بطيّرك وبطيّر غرابيلك .