الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | معلومات النشر | من نحن | كلمة العدد

 دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

 

 

أعلى التالي

التعديل الأخير: 07/06/2008

القائمة

 

قصص وحكايات خيالية

 

       

 

قبلة العفريت 

صراع الحواس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صراع الحواس

 

بقلم الكاتب: السيد نجم

 

في المدينة العجيبة البعيدة, مدينة الحواس, اشتد الصراع بين الملكة "عين" وبقية الحواس (السمع, الشم, التذوق, واللمس). فقد زاد الإزعاج والضجيج فتألمت الأذن وضعفت حاسة السمع, كما زاد الضوء الباهر والإشعاعات من الأجهزة الإلكترونية, فضعفت حاسة البصر ومرضت العيون. ولما أهمل الجميع النظافة تململت كل الحواس (سكان المدينة). لم تكن حاسة اللمس آخرها, بل سبقتهم جميعا, فترك "الإصبع الكبير" المدينة وانعزل وحده عند شاطئ البحر.

 

قررت الملكة "عين" الذهاب إلى "الإصبع الكبير" لإعادته, ورافقتها كبيرة الأذن. فور أن صافحهما قال: "أعلم أن المدينة لا تعيش سعيدة من غيري, لأنني أحس بالحرارة والبرودة, فأخبر سكان المدينة لتلافى شرورها.. حقا أنا أفضل من كل الحواس".

فقالت الملكة بغضب: "انك حقا مغرور كما يقولون عنك, قد يكون في كلامك الحق, لكنه ليس كل الحقيقة!"..

وبسرعة قالت "الأذن": " بل أنا الأفضل, أسمع الضجيج فأحذركم من أضراره"!

ابتسمت "العين" وتمتمت بصوت مسموع: "وماذا أقول عن نفسي, كم من مرة رأيت الأخطار وأنقذت سكان المدينة كلهم!!"..

فضحك "الإصبع" بصوت عال قائلا: "حضرتما لإعادتي, تشاجرتما معا.. دعوني أذهب إلى كوخى الصغير لأعيش وحدي سعيدا"!!

 

قبل أن يتحرك أحدهم, كان المشهد المرعب المثير, ثعبان خبيث يتجه ناحية "الإصبع", صرخت الملكة "عين": "أسرعا فورا بعيدا عن هنا.. انه الثعبان الشرير"..

وبسرعة هب ثلاثتهم واستقروا بعيدا. فورا ضحكت "عين" وقالت: "لولا وجودي معكما الآن لانقض عليكما الثعبان"

فاندفع "الإصبع" قائلا:

" قد يكون في كلامك الحق, لكنه ليس كل الحقيقة!".

 

لفترة قصيرة هدأ الجميع وانشغل الإصبع في صنع شكل غريب من الطين, ثم قال لهما: "سوف أجعل هذا الشيء العجيب يخيف الثعبان, فلا يقترب منى أبدا. ما رأيكما أطلق عليه اسم "وافى".

 وانقضى بعض الوقت وهم يشربون معا الشاي ويأكلون الكعك الذي قدمه "إصبع".

فجأة أخبرتهما "عين" أنها رأت الثعلب الماكر يسرق بعض المأكولات من داخل كوخ "إصبع", لكن الكائن الجديد "وافى" أسرع نحوه.. نعم لقد نجح في اللحاق به.

فقالت الأذن: "ما جدوى وجودك وحدك, لولا أن الملكة عين رأت ما رأت, وأنا سمعت المعركة بين الثعلب و"وافى".. ما كنت أدركت المصيبة التي تتعرض لها "!

 

فهم الإصبع ما تعنيه "أذن", فقال بتحد: "هل تعرفين الحكمة من تماثيل الفنان الهندي الذي صنعها على شكل القرود, منها ما يخفى عينيه, وما يضع يده على أذنيه وفمه؟؟.

لم يسمع أجابه, تابع وحده:

 "معنى تلك التماثيل.. أن الشرور كلها بسبب العين والأذن واللسان!!"

 

في هدؤ وثقة أرادت الملكة "عين" أن تلقنهما درسا, أخرجت جهاز الكمبيوتر الذي أحضرته معها, وهى لا تسير بدونه.. ثم فتحت موقع المعلومات عن الحواس. بدأت تقرأ لهما وتقول:

"هل تعلما أن كل الحواس توجد في الإنسان والحيوان, لكن حاسة البصر وحدها التي توجد في الإنسان وأغلب الحيوانات والطيور والأسماك.. بينما بقية الحواس توجد بأقل من ذلك كثيرا!!"

 

اعترض "إصبع" وأخبرهما أن "الإخطبوط" يملك عينين ولا يستخدمها, بل يعتمد على عشرة أذرع وعلى حاسة اللمس أساسا!.

قبل أن ينتهي الحوار أسرعت الأذن وأخبرتهما, أنه لولا حاسة السمع ما عرف الإنسان الكثير من الأمراض. وبدأت تقص قصة اختراع "السماعة الطبية" وكيف أن الدكتور "رينيه" الفرنسي, نجح في تشخيص مرض الفتاة عندما صنع بوقا وضعه على صدرها ثم سمع صوت دقات قلبها.. وشخص المرض وأعطى العلاج المناسب!

 

فجأة صاحت الملكة عين وصرخت قائلة: أرى البرق, أسرعوا بعيدا "..

تابعتها الأذن: "وأنا الآن سمعت رعدا شديدا"..

فورا تابعهما الإصبع: " بل أحس برذاذات المطر الآن.. هيا بنا فورا إلى داخل الكوخ".....

 

أسرعوا جميعا إلى داخل الكوخ حتى انتهت الأمطار الغزيرة, وعادت السماء صافية, وأضاءت الشمس الأرض, وانبعث الدفء في أجسادهم.. فشعروا بالسعادة والفرح.

فورا قالت العين: "لولا أن رأيت البرق وأنذرتكما لهلكتما بسبب المطر".. اعترضت الأذن: "بل لأنني سمعت الرعد !!".. تابعهما "إصبع": "الحقيقة أنا الذي أنقذتكما, عندما أحسست بالأمطار, أسرعتما إلى داخل الكوخ!!"

 

أسرعت الملكة عين وأخبرتهما بأنها أرادت أن تشاركهما اللعبة, وأنها مقتنعة بشيء آخر.. لا هي العين وحدها, ولا الأذن أو الإصبع؟!

فانبرى الإصبع: " ماذا إذن؟!!"

تابعت الملكة قائلة: "الآن أخبرني الكومبيوتر.. أن كل الحواس من أصل خلية واحدة, ثم تخصص جزء منها في الرؤية, وآخر في السمع, وغيرها في الشم أو اللمس.. وهكذا كل الحواس"

فقالت الأذن:" إذن لا فضل لحاسة على حاسة"

تابعها الإصبع: "إذن سوف أعود معكما.. نتعاون معا من أجل أن نحافظ على بعضنا البعض, ولا نتصارع مهما كانت الصعوبات"

وتعانق ثلاثتهم فرحين بالعودة !!!

-------------------------------------------------------------------------

أضيفت في 22/12/2006/ * خاص القصة السورية / المصدر الكاتب

 

 

قبلة العفريت

بقلم الكاتب: منير عتيبة

 

أخبرتنى جدتى أن قبلة العفريت تحكمت فى مجرى حياتها.

كانت صبية رشيقة بدرية الوجه يتيمة الأبوين.. تعيش مع خالها.. وترعى بنفسها الأفدنة القليلة التى ورثتها عن أبيها.

ذات ليلة تأخرت فى أرضها.. فاضطرت للعودة وحدها ليلا.. لم تكن خائفة.. فهى فى بلدتها التى تحفظ كل شجرة فيها.. وتعرف كل شبر أرض.. لكنها لاحظت أشياء غريبة أثناء سيرها.. رأت شجرة توت مضيئة على بعد أمتار منها.. وكلما اقتربت من الشجرة ابتعدت عنها الشجرة لتظل المسافة بينهما ثابتة.. ثم اختفت الشجرة وظهر قنديل مثلث الشكل معلق فى الفضاء يسير أمام عينى جدتى.. احتار عقلها.. لكن قلبها لم يخف.. فهى لم تعرف الخوف أبدا.. كما أنها تحفظ بعض قصار السور القرآنية التى ظلت ترددها فى سرها.

وفجأة تحول القنديل إلى شاب جميل الصورة.. توقفت جدتى وهى تشهق من أثر المفاجأة.. كان الشاب يبتسم بوداعة.. ورأت جدتى فى عينيه حزنا ومسكنة.

قالت له:

-من أنت؟

-أنا عفريت.

همت بقراءة سورتى الفلق والناس.. لكنه أشار لها متوسلا حتى لا تبدأ.. وقال لها:

-اسمعى حكايتى أولا.. ثم افعلى ما بدا لكِ.

فوقفت جدتى منصتة بينما حكى لها:

-مرضت فجأة مرضا حار فيه المداوون ولم يعرفوا ما هو ولا كيف يمكن علاجه.. حتى زار بلدتنا حكيم عجوز قال لى إن شفائى متوقف على قبلة تمنحها لى إنسية.. فحسبت أن العلاج سهل.. لكنه أخبرنى أن الإنسية التى توافق على علاجى لابد أن تكون صبية عذراء جميلة يتيمة شجاعة قادرة على صرفى وحتى إحراقى بقوة شخصيتها وبما تحفظه من القرآن.. أى تعطينى القبلة وهى قادرة على عدم إعطائها لى.

سألته جدتى:

-وإذا رفضت؟

-سأنصرف.. وبعد قليل سأحترق فأنتِ آخر أمل لى.

فكرت جدتى قليلا.. ثم قررت الموافقة.. فقد رأت أنها قادرة على إنقاذ حياة بمجرد قبلة يمكن أن تصلى وتصوم وتستغفر ليتجاوز لها الله عنها بعد ذلك.

وتركته يقبلها.. وهى لا تنكر أنها شعرت بحلاوة فى فمها.. مزيج من عسل ملكات النحل والزبد الصابح.. وتمنت لو كررها.. لكنه ابتسم بسعادة.. وانحنى على قدميها شكرا.. ثم اختفى.

كانت هذه القبلة سببا فى طلاق جدتى مرتين.. فقد تزوجت مرتين.. وكانت فى كل مرة تتضايق من قبلة زوجها.. ثم تنفر من رائحة فمه.. وتصر على طلب الطلاق.

وحدث أن جاء إلى البلدة شاب طرده أبوه بدسيسة من زوجته الجديدة.. وافتتح هذا الشاب "دكانة" من البوص على ترعة المحمودية يمارس فيها مهنته.. نجار آلات زراعية.. وحدث تعارف بين جدتى والشاب الغريب.. وأحب كل منهما الآخر.. وتقدم الشاب يطلب يد جدتى.. لكن خالها رفض لأنه فقير وغريب.. ثم اضطر الخال للموافقة أمام إصرار جدتى التى كانت تحارب لتتزوج الشاب الغريب وفى قلبها خوف وتساؤل عن طعم قبلته.

وبعد أن انتهى حفل الزفاف.. ودخلا حجرة النوم.. أسرعت جدتى إلى زوجها وقبلته فى فمه قبلة عميقة.. فشعرت بحلاوة عسل ملكات النحل والزبد الصابح فى فمها.. كان هذا الشاب الغريب هو جدى لأمى.

-------------------------------------------------------------------------

أضيفت في 10/01/2007/ * خاص القصة السورية / المصدر الكاتب

 

كيفية المشاركة

 

Hit Counter

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي )... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | أخبار-لقاءات أدبية | المجلة

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية