 بقلم
الكاتب: أدهم مطر

ولادة
آنَ لقلبي... كيفَ أضاءَ جَبِينُكِ ....
أن يُطَيِّر من قفص – القهِر – دَهماءَ رُوحي
....؟؟
يَمَامَه ... وَ نَوَّرَ كُلَّ دروبِ ظَلمائي ...
ويَدفِنَ – بفرح الأطفالِ – وكُلَّ عَلامَه ...
دُمُوعَ النَّدَامَه ... فَمُذ عَلَّقتِ على ..
آنَ لِقلبي... أغصانِ قلبي ....
أن ينفضَ غُبارَ ... طيفَ وجهَكِ ...
آلامِه... اعشَوشَبَ كالنَّرجِسِ ...
ويفتح َ شبابيك ... وهَدَلَ بالعشقِ حمَامَه
....!!
أحلامَه ... وأمامَ جَلالَكِ ...
ويُهَلِّلَ ... يَرفُضُ هذا القلبُ ...
للقيامه ... أن يَكبُرَ ..!!
آنَ لِقلبي ... وسيبقى في فَضَائكِ ...
أن ينبِضَ بالعشقِ ... لحناً ...
بعد أن كان يُعِدُّ للموتِ ... يَحضِنُ أنغامَه
...
أيَّامه ...
وأكفانَه ...
آنَ لِقلبي...
أن يحملَ الرُّوح إليكِ ...
ويُعلِنَ أمامَ قدميكِ ...
َهَيامَه ...
ومن أنتِ سوى ...
لمسةَ آلهةٍ ...
قُبلَةَ آلِهَةٍ ...
مَنَحَت لعمري معناهُ ...
وأعادت انتظامَه ...
وزَرَعتِ آهةَ روحكِ ...
في سهولي ...
فاخضرَّ بالآهِ صدري ...
وعَشِقَ لأجلكِ ...
ِإيلامَه ...
أ.م
  
وعد
يرفُّ الحمام..
يهيمُ الحمام..
وحبيبي ...
فوق زندي ..
في الحلم ... ينام
لكنها الأيام...
معتادةُ أن تغتال
لحظة فرحي...
والقدرُ يحمل نصلهُ...
وبالباب ينتظر...
أن يَمُرَّ عمري...
وبالباب .. موعودٌ أنا..
بنزفِ .. جرحي..
فمن يُداوي؟؟..
ومن يشفي؟؟..
...................
لجسدك العطشان ..
أنا الرّمَق..
ولرأسك- المُرهق-
وسادة من ياسمين
و من حَبَق..
وأنا لروحك .. الشقيق..
وأنا أصدقُ..
إن غدرك الخلاّن..
أو خانك .. رفيق..
وأنا شمعةٌ .. تُضيء لك..
عتم الدروب..
وأنا مؤنس وحدتك..
وعلى قلبك شفيق..
ورسمي سيبقى يسكن..
في تفاصيل وجهك الرقيق ...
لكنه محجوبٌ...
فمن غيرك يراه ؟.....
ومن به يليق ؟..
أ.م
  
لا تلوميني
لا تلوميني...
إذا ما رحتُ أسألكِ..
عن طفل هوانا الذي
خلقناهُ...
فإنّي أخافُ ابتعاد
الخُطى..
لا تلوميني...
وابتعدي عني خطوةَ شوقٍ..
لا تُعانقيني...
ودعيني...
أرسم وجهك بإحداقي...
فلسوفَ يُبعِدُنا الزمان...
إنّ في رؤياكِ قُربي...
أسمى ما يُعطي العِناق...
يا حبيبة روحي...
هاأنا أطوي جناحيَّ...
لطقس ِ الاحتواء...
آهٍ ...ما أقسى الصدّ...
حين لا يضُمُّنا مكان...
و لا يَزُفّنا الهواء...
آهٍ.. حين نمضي .. و لا نمضي..
خلف طُرقات اللقاء..
كَفّكِ المُرتعش بالآهاتِ...
في كفّي...
ما بالهُ اليوم...
بلا نبضٍ.. بلا دماء..
إنّي لا أراكِ في لحظةِ..
الهمّ..
فقولي لي...
أأنتِ بقُربي؟..
إذاً ما الذي يمحو رؤاكِ؟؟..
ما الذي غيَّر لونكِ؟..
ما الذي أرخى جفونك؟..
أين وجهك؟.. وطني..
والذي إن غاب..
اغتربت روحي...
إلامَ سيبقى يهزُّنا القهرُ؟..
فقد أدمنت خناجر البُعد..
طعنَ جروحي...
ونحن نعلمُ أن الحبّ ملاذٌ..
فبوحي بالعشق ..
بوحي..
واتركي لينابيع الجسد..
بالنرجس تفيض ..
لتُعمّد بماء العشق...
طريق نزوحي..
وفرحي الطفولي
بخطوة البدايه..
فأنا أعلنت انتمائي..
لطعم القُبلةِ الأولى..
بعد أن شدَّكِ العُذَّال
على صدري...
فكُنّا في دروب العاشقين..
مشكاة نورٍ ..
وهدايه..
و ألصقوا شفاهنا...
فأصبحنا في قلوب المُحبّين ..
حكايه...
  
لا يهمّ
لا يهمّ ...
فقد يُغطّي ظلام الحقد
بنفسج الروح...
- أحيانا-
ويغرس بمحراثه العَفِنَ ...
في جسدك... الهمّ...
لا يهمّ...
فأنت الأرض التي..
تخصُبُ إن تبعثرت...
تضاريسها...
مهما طغى الرّعدُ...
وكان البرقُ جمّ...
لا يهمّ...
لأنك مفطورةٌ ...
على قطر النّدى...
ولأنّك...
ليتامى الحبّ
أمّ...
لا يهمّ...
فقد يُرّطِّب حزن روحكِ...
لثمٌ... أو شمّ...
لا يهمّ...
واطمئنّي...فعبير الورد الأبيضِ...
لمّا يزل...
يفوح من العُنُق الوديع..
رغم الأسى .. والغمّ..
لا يهمّ...
وروحكِ الفيّاضة بالعشقِ...
ستروي الحيارى –النّاطرين-
وإن نزفت شرايينك..
انكساراتٍ وهمّ...
لا يهمّ...
وصوتك...
سيظلُّ للهوى...
موسيقى....
وللصباحاتِ نورٌ...
وللشطآنِ... يمّ
لا يهمّ......
أ.م
  
نبضة قلق
من فنجان القهوة رشفةٌ..
ومن رحيق شفتيك..
رشفتين..
فيمتزج طعم العشق..
مع طعم المرار...
ويرتجف قلبي...
رجفة.. رجفتين...
وتدور بي الدنيا...
فيفضحني تهدُّج صوتي...
وشغف العينين...
من يمنحني الصبر ...
على البُعاد.؟..
من يُطمئن قلق قلبي؟..
ويُهدِّئ توتّر اليدين؟..
فالسُّهادُ يأبى أن يُفارقني...
وما برح يُلازم روحي...
ويكوي-بالأرق- الجفنين...
وها إنّي على أمل اللقيا
أحيا...
وعلى لمسة يدٍ...
تمسح عن جبيني...
حسرتين...
لكنها الأيام المجنونة...
تعبث بالحلم..
وبالأرواح...
وقد تجمع منّا
القدرين...
أ.م
  
همسة
وجهكِ ...
حقيبة سفري..
أنّى رمَتني ..
الأقدار...
وقلبك إن ضاقت علي
الدنيا...
يبقى لظُلمتي .. منار حبٍ..
وضوء نهار ...
كيف السبيلُ لضمّكِ.؟؟..
وشمِّ الجُلّنار...
والمشوار طويلٌ ..
أنُكملُ المشوار ؟؟...
......................
ساكنةٌ في العين
والعمرِ...
والروحِ .. والفؤاد..
ساكنةٌ...
ولو رماني بسوء الكلام ..
كل العباد..
ولو هاجرت بي الدنيا
نحو كل المرافئ ...
وكل البلاد..
ساكنةٌ
وسأظل أرفض – حتى الممات-
قهر البُعاد...
أ.م
  
قراءة
كفُّكِ الرقيقة
أمامي..
أرى فيها ..وجهي
و خطَّ قدري..
وعددَ أيامي..
وأقرأُ فيها..
بياض غَدي..
وأمل أحلامي..
وألمُسها ..
رغم البُعدِ...
فيزيدُ بها هيَامي..
دَعيها تنام كعصفورٍ
بين راحتيَّ..
ولا تهتمّي
للملاَمِ...
فأنا عاشقٌ ...
لليد التي ..
أعادت تكوين..
عواطفي..وانسجامي..
ورسمت لوحة عمري..
من أورِدتها
ومن حبر أقلامي..
كَفّكِ ..زرعت بقلبي
كل ورود الدنيا..
وطيَّرت في سمائي..
كلّ اليَمامِ..
أ.م
  
زفرة روح
تسّاقط أحزاني...
على دروب عمري...
صفراء...
كأوراق الخريف...
وتهجر أغصانها
- الكانت خضراء-
ومغمورةً بظلٍّ وريف...
أما الآن...
فخناجر البُعد بدأت رحلتها...
بأضلعي الجرداء...
وجسدي النحيف...
صامتةٌ أكاليل الشوك...
فوق قبري...
صامتٌ...رنين قلبي
الرّهيف...
فأين فراشات القُبَلِ...
على شفتيَّ؟..
أين نبض الروح...
اللطيف.؟..
وأين لذّة التحامنا
الخفيف؟..
كلُّ الذي تبقّى ...
أشلاء ذكرى...
وبقايا رؤىً ناقصة..
لعمرٍ كفيف...
أعماهُ البُعدُ.. والحرمانُ...
|