|

بقلم
الكاتب: أدهم مطر

مرثية لطائر أبيض
غيركَ التوى واستوى
وتقلّص على جسد الهوى
وذاب …
تُرى ؟؟
كيف يمتصُّ التراب
سحنتنا .؟..
تدعوني ..
كي أُقاسمُِك نخب
ظمأ الشفاه ..
كأنّ خرخرة المياه
بصوتك – حين تضحك –
وخضرة الربيع ..
كنت أسمعك تسأل دائماً ..
يا أيها اللون الرمادي ..
قل لي ..
كم انتظرت َ حتى صِرتَ
رماديّا ؟؟..
ويُثمِلُكَ الجواب ..
وتشرب الأنخاب
للعيون الجائعة !!
لكل رسائل العاشقين
الفاشلين ..
تُرسِل همّك ..
وعصفورة قلبك
المُتعبَه ..
لم يكن غمامٌ
ذلك الذي
هبط على صدرك
فجأه .. ..
وأنت تنأى .. ..
يوقظك صمت الأشجار ..
و تكتسحك شهوة
بأن تصبح طيراً
أبيض ..
كي تهرب من كل
ألوان الفزع ..
ومن بحار الدمّ التي ..
خضّبت الأرض ..
ورتقت روحك
بالجروح !!..
...............
هذي الأرض ..
لا تؤمن بالأسرار ..
وهذي السحابه
تُفشي ..
بتغريد الأطيار ..
وتهطل على روحك
كآبة .. ..
.. .. .. .. .. .. ..
على مائدةٍ ..
في مقهى على الشاطئ
جلسنا .. ..
وحبسنا ..
كل ترنيماتنا القديمة ..
وكل الأغاني ..
كأن أيدينا ..
امتداد للأبد ..
وكأن المعاني ..
حروف أليمة ..
وعصافير تذوب
في جسد !!..
وحدك في هذا المخاض ..
وتشدُّكَ رغبة جامحة..
للبكاء !!
كأن السماء ..
تهطلُ عليك ..
جمراً .. وورداً ..
و كأنّ المساء ..
يبتلع المسافات ..
ويتقمَّص خُطاك !!..
قرباناً للرياح ..
تقُدّم قلبك ..
بعد أن خُذِل ؟
تتعلّق وحدك بالذكريات ..
وترحل عيناك ..
مع الرؤى الناقصة ..
للأشياء المسافرة ..
والنظرات الفاترة ..
.. .. .. .. .. .. .. .. ..
تُحدّق فّي ..
فأتحوّل خفقةً هاربة ..
ُتحدّق فيّ ..
تنهضُ ، وتهرب منك ..
تكتب على الرمل
أشياء مبهمة ..
ترسم قلباً ...
وأجنحة طيرٍ منتحر ..
كأن الدنيا .. لديك ..
تتوقف في هذه اللحظة ..
والصمت يطغى ..
على الكائنات !!
يتراقص الحزن في قلبك
هذا المساء ..
وأراك تتلاشى ..
و تنصهر ..
في ارتعاش الروح ..
قبل السفر ..
وقبل اضمحلال
المطر .. ..
.. .. .. .. .. .. .. ..
كنتَ في تلك المُترَبِعَةِ
على التلّ .. وحدك ..
وكنت أعلمُ ..
أنك وحدك ..
وأذكرُ ..
كم كنتَ تُصلّي ..
لأحجار ٍجامدة ..
تنظرُ من النافذة ..
وتنحني أمام الأشجار ..
وتتمنّى ..
كنت أعلم ..
أنك ستصرخُ
بوجهي ..
وتَرِفّ .. بيديك ..
كالعادة ..
لكني ..
وحين فتحتُ الباب .. .
فرّ من النافذة .. .
طير أبيض !! ..
  
اعترافات .. ناقصة
عندما يلمس الفنان الريشة ..
يرسم لوحة ذاته ..
وحين يسحُر الشاعر ..
القلم ..
يكتب قصيدة .. آهاته ..
وعندما يتقمّصني ..
يراعي ..
تنساب على الورقة ..
البيضاء ..
نقطة من الدم ..؟..
. .. .. . 2 .. .. ..
الفرح .. كذبةٌ صغيرة ..
السعادة .. كذبةٌ أكبر ..
الحياة .. كذبةٌ كبيرة ..
فقط .. الحزن .. و القبر ..
هما حقيقة الوجود ..
. .. .. . 3 .. .. ..
كلما أمسكت القلم ..
لأكتب ..
أشعر أن جزءا مني ..
قد انصهر .. على الورق ..
حينذاك ..
لا أجد بُدّاً ..
من ابتلاع دموعي ..
لأني .. أخاف يوماً ..
أن أتلاشى ..
هكذا .. على الورق ..!!..
.. .. .. . 4 .. .. ..
علمّني .." رياض الريس "..
أن أكره أحلامي ..
لأكون .. واقعياً ..
حين أكتب ..
علمّتني .. " غادة السمان "..
كيف أنبش قبر .. أفكاري ..
و أمارس طقوس .. الحرية ..
بجرأة ..!!..
ودون سريّة ..
علمّني .." محمود درويش "..
متعة الرقص ..
على المشانق ..!!..
ومضغ المستحيل ..
من الأقوال ..
ودمان رائحة ..
البرتقال ..
في فوهات .. البنادق ..؟؟..
علمتني .." فائزة أحمد "..
كيف أموت ..
حين أسمعها ..
وكيف .. أُُحب ..
وكيف الدمع _ بعد الوجد _
ينضب ..!!..
علمّني .. بيت جدي ..
القديم ..
كيف أتذوق التعب ..
والقهوة ..
وصوت فيروز ..
تحت شجرة الكينا ..
ودالية العنب ..
.. .. .. .5 .. .. ..
علمّتني .. أمي ..
كيف أجترع .. غصات اليتم ..
ولا أنكسر ..
وكيف أرتجف _ لفرط الحنين _
وكيف أنفجر ..
حُبّاً .. وَدِعةً ..
لأطفال العالم ..
علمني والدي الشهيد ..
كيف أكون في الحياة ..
مرحوماً ..!!
وأنا الآن ..
أشكر هؤلاء ..
الموتى .. و الأحياء ..
ثم ألعن الزمن ..
وهواء الوطن ..!!..
  
أقاويل .. عن الحب
..
كلما مرّت من فوقي ..
حمامة ..
واختلطت أجنحتها .. البيض ..
بزرقة السماء ..
أتذكر أنني ..أحبك ..
في الصباح .. والمساء ..
في اليقظة والنوم ..
في الصيف والشتاء ..
وكلما نظرت لأي شيء ..
أحبك ..
.. .. .. .. 2 .. .. ..
في هذي اللحظة تماما ..
كم أشتاق ..
لأن أقبَلك ..
ألف مرة .. في الدقيقة ..
كم أشتاق ..
لأن أقول لك ..
أحبك .. " ندية ووديعة "..
ونتعانق طويلا ..
نسخر من الحقيقة ..
ونرمي جانباً ..
كل العناوين ..
والملابس .. والماضي ..
ونخجل ..
حين تتجلى ..
أجسادنا الرقيقة ؟..
نلتحم طويلا ..
وبحرارة ..
ونضحك .. كطفلين ..
يلهوان ..
ثم نتجرّع .. جراح السكاكين ..
وألم الحياة ..
.. .. .. 3 .. .. ..
حين ينجذب قلبينا ..
الصغيرين ..
أسمع قلبي ..
يعلن لقلبك المرتعش ..
كعصفور ..
أنه يحبك ..
لا تسخري مني ..
بقبلةٍ ..
سأروي شفاهي العطشى ..
بنظرةٍ ..
سأبني للحب ..
معنى جديداً ..
بسنبلةٍ ..
سأعالج جوع اليتامى ..
ولا يهم ..
أتحت سقف من الحديد ..
أو الإسمنت ..
أو الخشب المتفسخ ..
سآويك ..
وعلى سرير.. بال ..
أو على الأرض ..
سنزرع الدنيا ..
قلوباً .. صغيرة ..
ومن خلال يدين ..
مكبلتين بالورود ..
أو بالسلاسل ..
ومن خلال أذنين ..
محشوتين برنين ..
الأجراس ..
أو بصفير القطارات ..
سأبقى أحبك ..
حتى .. وإن غدرني ..
الزمان ..
حتى .. لو طعن ظهري ..
الخلّان ..
ولو قالوا ..
انتحر الحب ..
واغتيل الأمان ..
سأظل .. أحبك ..
.. .. .. 4 .. .. ..
وأمام محكمة الخيانة ..
سأقف ..
بقدمين من طين ..
ودماء من حبر ..
أدافع عن عنقك الوديع ..
وعن قصائد ..
" نزار قباني .."
وعن نهديك الرافضين ..
كل أنواع العبادة ؟؟..
وأعلن أني ..
لا أريد أن أختلط ..
مع الطقوس ..
والعالم ..
ولا أريد أن أدعو الأصدقاء ..
أو أُحكَم بالغربة ..
أو بالحب القديم ..
لأني ..
في هذا الزمن العقيم ..
أشعر برغبةٍ ..
لأن أتقيّأ قصائدي ..
وغبار القطارات ..
والساعات التي ..
|