الصفحة الرئيسية | خريطة الموقع | مكتبة الموقع | بحث | مواقع | من نحن | قالوا عن الموقع | الرعاية والإعلان | معلومات النشر | كلمة العدد

SyrianStory-القصة السورية

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة

إحصائيات الموقع

twitter-تويتر

facebook القصة السورية في

 Cooliris-تعرف على خدمة

معرض الصور

Rss-تعرف على خدمة

جديد ومختصرات الموقع

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 16/04/2009

نصوص للكاتب: يحيى الصوفي

مناجاة!.. وقصائد أخرى

إلى صفحة الكاتب

لقراءة النصوص

 

 

النصوص

رجل لا يعرف الهزيمة 

أنا رجل بسيط 

لم أجد امرأة لأكرهها 

مناجاة 

حبيبتي لا تعرف القراءة

قالت لي الريح

امرأة تجاوزت حدود الكون

أمل... لن تأتي.!؟

زهرة الرمان

  

مناجاة!..

 

 

 

إني بحاجة إلى حنانك...
فضميني...
إلى صدرك الدافئ..
واغفي...
دون عتاب...

لا تبحثي في وجهي الخجول...
عن أي جواب!.

لا تتلمسي بدني النحيل...
لا تشممي رائحتي...
ولا تهزي لباسي...

ولا تصففي بأناملك الناعمة
شعر رأسي...
الأشعث المغبر.

لا تنثري المسك "المكي" علي...
ضميني إليك... فحسب.

***

ضميني إليك...
كطفل شقي يحط الرحال...
بعد أن تاه دهراً...
يبحث عن المحال.

عن لون افتقده...
لغة...
وطناً...
أرضاً...
حضناً بديلاً...
يكتشفه ليستقر.

ولا تسألي عن حالي
كيف أطعمت؟...
أين نمت!؟...
ومن أي ماء شربت؟.

***

إني أشعر بالبرد يجتاح أطرافي...
فدثريني...
بثوبك...
بأنفاسك الرتيبة...
التي عشقت.

خذيني بين ذراعيك...
أخفيني بين "مساماتك"...
تحت الجلد.

واغشيني بغفرانك...
ها قد عدت...
ها قد تبت.

***

لا تشعلي الأنوار...
ولا تزيحي الستائر...
تستجدي ضوء الفجر...

لتستنطقي الأسرار...
في عيوني...
فأنا حائر!.

ففي عالمنا السرمدي
لا يوجد ليل...
ولا نهار.

هو صامت...
مظلم...
بارد كالمقابر!؟.

فقط ضميني...
بسماحتك التي عودتني
وانصتي إلى رجفة الفؤاد...
ودثريني...
دثريني...
وبحنانك اغمريني..
اغمريني!.

يحيى الصوفي جنيف في 01/01/2007

 الساعة الرابعة صباح رأس السنة الميلادية

لقراءة القصيدة مع التعليق (مناجاة) 

 

 

حبيبتي لا تعرف القراءة!.

 

حبيبتي لا تعرف القراءة!؟...

فكيف أهديها كلماتي...

أحرفي ونغماتي...

 

كيف عليها أن تتعرف..

على حكاياتي...

حبي...

عشقي...

فقدي لها...

كيف عليها أن تأخذ

عني الخبر.

 

وتفك أحجة الكلمات

دون وسيط يكشف السر

أو عنها يتأخر.

 

وهي بالكاد تتجرأ

النظر إليها وتتأمل...

خوفا من عدوى الثقافة إليها!...

أو بألوانها تتأثر.

 

حروفي أعجمية تراها...

ومعانيها "خربشات" دجاج

على صفحات دفتر!؟...

***

اللغة الوحيدة التي تعرفها

نظرات...

همسات...

لمسات...

وقبلات على الوجنتين...

على الشفتين...

والنوم على صدري

حتى الفجر.

***

كيف لي اهديها أوراقي

لتكتب عليها عشقها...

وترسم حلمها...

وهي عني بعيدة...

كبعد الأرض عن القمر.

***

لاشيء في الدنيا يعنيها

من لغات الأرض...

واللهجات...

والعادات...

والأغاني...

والرقصات...

ولا حتى صوت البلابل

ورائحة الزهور..

أو أزيز النحل في الحقول!...

 

كل هذا لا يفيد...

ليعلمها فن القراءة

أو رسم الحروف

وهي لا تريد أن تصول

أو تجول...

 

في قراءة صحفي

أو المنمنمات التي انشدها

في كل الفصول

***

صامتة في طبعها

في طلتها

في ابتسامتها

في نظراتها

في حركات بؤبؤ العين تحت الجفون

***

أهي لغتك التي تجيدينها!؟...

ثقافتك...

فنك...

موسيقاك...

طريقتك في قراءة عواطفي!؟...

كلماتي...

صحفي...

بعد أن تمزقينها

لتلتصقي بي

وتطبعين قبلتك الساخنة...

المعتادة...

على الشفتين بجنون!.

 

أهي أنت!؟...

 الكسولة في القراءة كتاباتي

المفتونة بترجمة المعاني...

الساكنة في العيون!؟.

***

عشقت الصمت لأجلها!...

عشقت كل فنون الصمت

التي تجيدها...

وقنعت بأميّة حبيبتي!...

طالما أن لعشقها المجنون بي!...

 

لقراءتها لكتاباتي...

أشعاري...

حكاياتي...

خربشاتي...

رسوماتي...

مشاعري...

برهانا لا تخطئه القلوب..

ولو غرقت في الظنون.

يحيى الصوفي جنيف في 25/10/2006

 لقراءة القصيدة مع التعليق (حبيبتي لا تعرف القراءة) 

 

 

 

رجل لا يعرف الهزيمة

 

 

أنا رجل لا يعرف الهزيمة

في ساحات الحب!.

مهما بلغ الكره في قلب امرأتي

مهما جادت بفنون الكذب..

 

واعتبرته هبة الله لها وذكاء!.

 

لا شيء يثنيني عنها...

لا شيء يبعدني عنها...

مهما اشتدت ضرباتها

وأوجعتني نبالها...

وأدمتني بقسوة عباراتها.

 

تبقى هي امرأتي...

أماً كانت... أختاً صارت...

أم مملوكة عقد وقلب

من وطن النساء.

***

في حبها أجد مأربي

وفي كرهها هي ثورة تشتعل في القلب

هي غضب...

هي حوافز للمضي قدما

إلى النجاح... إلى الفداء.

 

دونها لم تكن لتتحرر الأوطان

وقد حملت في رحمها عظام الدنيا

من رجال ونساء.

 

***

هي من علمني نطق الكلمات

وتأليف كل الجمل التي اعرفها

ومنها أجمل العبارات...

 

بعضها خصتها لها... للآخرين...

 وبعض منها للمناسبات.

 

قادتني في أولى خطواتي

بفرح... بغبطة...

مهما كثرت -من ممارساتي لها- العثرات.

 

هي ذاتها ربيع حياتي

هي ذاتها ملهمة الثورات.

***

فكيف لا أتحمل نزوتها...

كيف لا احتمل طعناتها...

كيف لا أكون لمن كان لي

جنة فردوس ونبع عطاء.

 

كيف لا أكون وفيا لها

وقد علمتني كيف تكون مغالبة الدنيا

-إن قلت حيلتي-

بلعبة سمتها الدهاء.

يحيى الصوفي جنيف في 19/10/2006

 لقراءة القصيدة مع التعليق (رجل لا يعرف الهزيمة)

 

 

أنا رجل بسيط

 

أنا رجل بسيط لا يملك من الدنيا

سوى قلم وفنجان قهوة و"سيكارة"

أقارع بهم أحزاني..

واستمد من رفقتهم بلسمي ودواء.

 

أحلامي من الدنيا أيضا بسيطة

لا تتعدى سقف بيت دفيء..

وحنان امرأة...

 ومع حبها بعض وفاء.

 

فهل هذا كثير على من خلق الدنيا

وكان سبب وجود كل الأنواع التي نعرفها...

وهي مرسومة من أحرف

 الألف... والحاء... والباء!؟.

يحيى الصوفي جنيف في 19/10/2006

 لقراءة القصيدة مع التعليق (أنا رجل بسيط)

 

 

لم أجد في الكون امرأة لأكرهها

 

لم أجد في الكون امرأة لأكرهها

لم أجد امرأة من حبها اخجل

عابرة سبيل كانت...

أو من أهل البيت...

أو في المهجر.

 

كلهن للحب خلقن...

كلهن للخير وجدن..

دفق من ماء زلال لا يتبخر.

 

فكيف لي وأنا في حضرة الضلع الذي

في خصري الأيسر تشكل.

 

يحميني بصلواته... بدعائه...

حتى يبعد الشر عني ويتحضر

 

للقاء كنت فيه طرفا

مكتوب لي في صحف القدر.

 

كيف لي وأنا بحضرة المولى!...

أأتردد!؟... أأتأخر!؟...

 

وهي قد أدركت سن الكمال

وتفتحت عيناها على الحب الذي كتب لها

وبه -على الآخرين- تتكبر.

 

قسما لن أتخلف عن نصيب كتب لي...

ولو كان علي أن أصارع لأجله العفاريت

والجن الأحمر.

 

فلا تعتبي إذ أنا عن الموعد الذي بيننا

تأخرت أكثر.

 

لأنني ذاهب لأتزود

من منابع الحب

فنون للعشق بالكره لا تتأثر

 

فان لم أفصح عنها يوما

فللصمت حجة

في الصمت يكبر الحب أكثر...

فأكثر.

يحيى الصوفي جنيف في 19/10/2006

 لقراءة القصيدة مع التعليق (لم أجد في الكون أمرأة لأكرهها)

 

 

قالت لي الريح

 

 

قالت لي الريح... انك ما زلت تهواني

وفي القلب والعين تخفيني

اسم...

ابتسامة...

صوت حنون.

 

يداعب في سكون الليل

أحلاما سويا بنيناها

حدائق وأنهارا وقصور...

 

تمرح في فيئها ظلال أفئدتنا

لا تخشى من الأيام

لا ظلم ولا جور....

 

وعلى همساتهم عزفت الأغصان ألحانها

وأنشد الشحرور أغانيه

"سيمفونية" إلهية لكل الفصول.

***

قالت لي الريح... كم أنت في لعبة العشق

مولعة...

سرا تخفينه...

ترانيم آيات لصلاة تتلينها

في معبد الحب بخشوع.

 

بحرص قل من يدركه!..

كطقوس ملائكية...

يطفق فيها النور

 

هو حبك... عشقك...

سرك الذي تختالين معه بغرور.

 

تدارينه بحنان عن أعين الحساد

وأهل الشرور.

***

قالت لي الريح... كم أنت بالصدق مغرمة

وبروح الشباب مفعمة

تحديت به أعتا طوفان...

 

لأجل حب تخفينه...

عن أعين الإنس والجان.

 

أأنا حبك ؟... أأنا عشقك ؟...

أأنا صدقك... سرك المدفون؟...

في ثنايا العقل والروح...

بين أدراج الذكريات

ومحفظة الحكايات

وصندوق الفرجة العجيب !.

به الآمال... لا تخيب

أبدا لا تخيب !؟..

يحيى الصوفي جنيف في18/10/2006 

 لقراءة القصيدة مع التعليق (قالت لي الريح)

 

 

يا امرأة تجاوزت في أحلامها حدود الكون

 

يا امرأة تجاوزت في أحلامها حدود الكون

...أخطار المجهول

لأجل رجل لا يملك من الدنيا

لا مالا... لا جاها...

ولا عصا سحرية.

 

هو حب طري العود ليس إلا...

يبحث عن حضن دافئ يؤويه

من نوائب الدهر

حتى يكبر...

وبفرح يتبختر...

 

بأنه لن يكون يتيما بعد اليوم

ما دام هناك عشق يرضعه... يغذيه

مادام هناك حصن يحميه.

 

وبه اكبر أنا أكثر... وأكثر

وكالعصافير الفتية ارحل

لأجمع القش...

وابني عشنا الموعود

انسجه بخيوط أوردتي الرقيقة

بزغب الطير...

وريش النعام.

 

بحثت لأجله في الغابات

عن لبنة تقويه...

ولم أجد إلا صفائح القلب لتكسيه

فهل أنت جاهزة لتسكنيه؟.

***

هاك قطرات من دمي...

اسكبيها على الأرض العطشى نهرا

هاك أوردتي الرقيقة...

اصنعي منها وترا

هاك صفائحي العذبة...

حوليها بجراءتك ورقا

هاك جناحي...

اقطفي منه قلما...

واكتبي قصة حبنا لحنا

لنعزفه ونغنيه... بصوت عال نغنيه

لتزهر الأرض...

وتزغرد العصافير والطيور

بعودة الحب المغمور.

يحيى الصوفي جنيف في18/10/2006

 لقراءة القصيدة مع التعليق (يا امرأة تجاوزت في أحلامها حدود الكون)

 

 

أمل... لن تأتي!.

 

أمل... يا صغيرتي...

لقد تأخرت الحضور...

إلى ذراعي...

حضني الذي اعتدت...

 لأتلمس شعرك الأملس بغرور.

 

وأداعب أناملك الصغيرة بكل حرص...

كما تعودنا في كل صباح عند الفطور.

 

اقبل وجنتيك الدافئتين بكل شوق...

أتفقد في عينيك الوديعتين عالمك المسحور.

 

ومن ثغرك الباسم كما عودتني

 تفاجئينني "بتأتآتك"...

أغنياتك...

عباراتك الجريئة...

أتلقفها بسرور.

***

أمل... يا صغيرتي...

 هل نسيت لهونا معا...

لعبنا في الحديقة...

بين الزهور...

تدحرجنا على المروج الخضراء...

نطويها...

تاركين خلفنا صورا كثيرة...

لغزلان ونمور.

 

مطارداتنا للفراشات البديعة...

ومناوراتنا لأعشاش النحل والدبور.

 

والأسماء الكثيرة التي ابتدعناها...

لأحواض الماء...

والأشجار...

والصخور.

 

تمتطين ظهري ضاحكة...

فرحة...

كفارس يسابق الريح...

يعتمر قلبه الرضا والحبور.

***

ضحكاتك رنينها لا زالت تطاردني...

تعذبني...

تميتني...

وتحيني...

في صباحاتي استقبلها...

في أمسياتي ارصدها...

صدى بصدى...

تتسلل إلى أعماقي الحائرة تناديني...

بصوتك الدافئ تناديني...

بابا... بابا...

بابا!؟.

***

أمل... حبيبيتي...

يا صغيرتي...

أني افتقدك!؟.

افتقد جلساتنا الوديعة...

كم من الأمسيات قضيناها معا...

أمام الموقد...

نستمتع بدفئه ونوره...

ولا تغفلين...

إلا بعد أن تتصفحين...

ذكرياتنا الحميمة...

وتثرثرين...

تسألين...

وتسألين...

بشغف...

بفضول...

عن علوم الأرض...

والأحياء...

والكواكب...

والتاريخ...

وقصص الشعوب...

والحروب...

عن الحب...

عن الكره...

 

عن ماض حافل بالذكريات...

وعشق للبيت... للحديقة...

للأصدقاء والأهل...

للجيران...

حيث كبرت...

ولم ينل -رغم الجهد الذي تبذليه-

من عزيمتك يوما الفتور!.

 

خطواتك الأولى معاً خطوناها...

وخطوطك الأولى سوياً رسمناها...

وكذلك خلط الألوان.

 

وتعلمنا معاً نطق الكلمات...

وفك أحجية الحروف...

 والمعاني والعبارات.

 

ودروس الحساب معاً بدأناها...

والجبر والهندسة...

والحاسوب.

 

والعزف على "البيانو" والرقص...

وحفظ النوتة والألحان...

والأغنيات الكثيرة التي رددناها...

دون كلل أو ملل...

وغير المتعة فيما نفعل... 

لم يكن في الحسبان.

 

وكعادتك لا تنامين...

إلا بعد أن تنهمي حتى الشبع...

 من وجبة الحنان...

 التي تعودت عليها وتلتصقين...

بصدري الدفيء...

وتتنصتين...

على أنغام الفؤاد لتغفين...

***

أمل... يا صغيرتي...

 ها قد كبرت...

وأصبحت صبية...

وتدلت ضفائرك الداكنة -على صدرك الرحب- حريرية

ونجاحاتك في الحياة لم تتأخر...

كما تمنيناها وأكثر.

 

وانهالت زهور المعجبين...

على الشرفات...

وأنت تأبين...

 ألا تنالي حقك من النجاح في الحياة

وتستقلين...

 بقرارك...

مستقبلك...

وحريتك التي تتمنين.

***

أمل... يا صبيتي...

لقد طال انتظاري عن الموعد المحدد بيننا...

عشرات السنين...

وأنت تتدللين...

وترفضين بكبرياء...

بجحود...

بغضب...

ترفضين...

أن تحلي بيننا وأمك غائبة من حياتنا...

عن الدار...

بها تتحججين!؟.

***

أمل... يا صبيتي...

لا تحزني إن هي تأخرت في الوصول...

قد تكون مشغولة عنا...

في هذا الكون الواسع...

ولم تجد طريقا إلينا للعبور!؟.

 

أو -بكل بساطة-...لا تعرف بأننا ننتظرها...

وبأنك دونها ستبقي غائبة...

صعبة الحضور!...

صعبة الحضور!.

***

أمل... يا صغيرتي...

يا صبيتي...

إذا التقيت بها يوما...

قولي لها: (إن بابا ينتظرها!؟...)

اشرحي لها كم أنا لغيابها حزين!...

وبأنها إن عادت ولم تجدني...

فلتنتظرني...

أنا ذاهب لأقلب الأرض بحثا عنها...

إن شاءت الأقدار حتى يوم الدين!؟.

***

أمل... يا صبيتي...

أنا لا أحب أن أراك إلا فرحة...

كما عهدتك...

 والابتسامة لم تفارق الوجه الباسم دوما...

لم تفارق الوجنتين...

ولا الجبين.

 

هل قصرت بحقك يوما؟...

هل تأخرت؟...

هل ترددت؟...

هل تراجعت؟...

عن سعي إليها...

بحثي عنها...

في كل مكان!.

 

في المدن العامرة الكبيرة....

في الفنادق الفخمة منها والوضيعة نزلت...

ومن وإلى محطات القطارات السريعة عبرت...

وعلى الأرصفة تسكعت!.

 

 في عواصم الأرض كلها سألت!؟...

في الأرياف...

في القرى...

في الشوارع المزدحمة العتيدة...

في الأسواق...

في الأحياء القديمة...

بين الناس...

ألوف الناس...

تفقدت وجوه العابرين...

وملايين العيون الكبيرة...

الغاضبة منها والصغيرة!؟.

 

سألت عنها...

بحثت عنها...

في الغابات...

وبين التلال والوديان السحيقة...

في الحدائق وعلى ضفاف الأنهار.

 

لأجلك قطعت البحار...

 وتسلقت الجبال...

وصعدت السماوات الغريبة...

ورافقت الطيور...

وصافحت الجان...

 ونثرت -خوفا عليها- البخور.

 

لامست الغيوم...

وتفقدت النجوم.

 

وحييت الملائكة الوديعة...

وسمعتهم يتهامسون علي ويضحكون...

من سعي خلفها كمجنون.

 

لأنني لم اقتنع بعد...

بأنك ستبقين رغما عني وعنك...

حبيسة رحم امرأة...

مغمورة...

لا اسم لها...

لا هوية...

ولا عنوان.

 

تائهة في هذا العالم الصاخب...

 كالسراب...

خارج المكان...

خارج الزمان...

وبأن الكون بإرادة الخالق محكوم.

 

وبان كل شيء بغير أوانه لا يكون...

لا يكون...

لا يكون!؟. 

يحيى الصوفي جنيف في 23/09/2006 

 لقراءة القصيدة مع التعليق (أمل لن تأتي !... في المحيط للأدب)

 

 

زهرة الرمان

 

 

غانية هي...

مفتونة بشبق الألوان...

تفتحت بتلاتها بغرور...

ناثرة عطرها الفواح بحنان...

لتجذب إليها الفراشات...

تدغدغها برفق...

علها تكسب بعضا من الحب...

أو تشعر بانعقاد ثمرتها بالأمان...

من سقوط لا مفر منه...

إن هي توارت خلف أوراقها الغضة...

 أو العيدان...

هي في بستاني منذ زمن...

مجهولة الهوية مني...

مجهولة المكان...

تكرر ذاتها في عشق للأرض التي احتضنتها...

غير عابئة بتغير الفصول...

وانتقالها من لهيب الشمس الحارقة...

إلى الخريف الرمادي المحزن...

إلى لسعات البرد القاسية التي تخيم على المكان.

 

مخلصة هي...

تنتظر لمسات محراثي...

ومقصي ليشذب لها الأغصان.

 

لتعود فتية مدللة تتراقص بغنج...

وكأنها خارجة من لوحة الخالق الفنان.

صديقتي... يا زهرة الرمان...

كم من السنين ذهبت هباءَ...

دون أن اشعر بك...

بحبك...

بغيرتك...

من عنايتي بأشجاري وزهوري التي تملأ البستان.

وخز ابرك القاسية كنت اشعر بها...

تلامسني...

تدمي ساعدي...

 كلما مررت بك أتأمل لونك الفتان.

تتراقصين بدلال...

تهزئين من محاولاتي الوصول إليك...

لمداعبة جلدك الأملس...

 وأنت في العلى في مأمن من الديدان...

اعجز في كل مرة عن الإفصاح عن حبي...

عشقي لك...

وأنت تعتمرين بغرور أجمل التيجان.

تعتبين علي تجاهلي لك...

ترددي في الوصول إليك...

وضمك بين كفتيي الدافئتان.

لعلي كنت انتظر فصلا دافئا تنضجين فيه...

لأتذوق طعم حباتك النضرة...

وارتوي منها كعاشق ولهان.

لم اشهد نضجا لك...

لم أتذوق حباتك...

لم يتسنى لي قطافك...

وأنا خارج الزمان.

 

أنت دائما زهرة حمراء في مخيلتي...

نضرة...

فواحة...

متجددة...

تلهبين المشاعر...

ومن ألوانك تتجدد الفصول...

تتجدد الألحان.

حبيبتي... يا زهرة الرمان...

هل جمعنا الفصل الدافئ أخيرا...

هل آن الأوان؟.

 

أن احتضن ثمرتك الناضجة بكل شوق...

وقد تدلت بثقلها حتى لامست الأحضان.

 

وارحل بعيدا بك...

بعيدا عن الأوطان.

 

لا تخافي بردا...

لا تخافي عطشا...

لا تخافي فقدان الأرض التي عشقت وطرا...

أنا دفيء الشمس...

وترياق الحياة...

والأرض التي راودتك دهرا في الأحلام.

فلنرحل سويا...

فلنرحل بعيدا...

ونختفي ونذوب كالهلام عن الأنظار.

هاتي يديك يا حبيبة...

ولنودع الأرض التي كنت بها حبيسة...

ولنعبر البحار والأنهار...

ونتجاوز الجبال والوديان...

إلى السهل الأخضر الفسيح الذي ينتظرنا...

حيث لا صقور ولا غربان.

 

ولنغرس في الأرض الجديدة...

أول حبة قمح...

وأول شجرة...

مستبدلين التفاح بالرمان.

 

وحدنا في الأرض...

نبني بحبنا أول عش...

كأول من سكن الأرض...

كإنسان.

يحيى الصوفي جنيف في 16/09/2006

 لقراءة القصيدة مع التعليق (زهرة الرمان ... في المحيط للأدب)

 

 

أضيفت في 17/09/2006/ خاص القصة السورية / المصدر: الكاتب

 

 

كيفية المشاركة

 

موقع  يرحب بجميع زواره... ويهدي أمنياته وتحياته الطيبة إلى جميع الأصدقاء أينما وجدوا... وفيما نهمس لبعضهم لنقول لهم: تصبحون على خير...Good night     نرحب بالآخرين -في الجهة الأخرى من كوكبنا الجميل- لنقول لهم: صباح الخير...  Good morning متمنين لهم نهارا جميلا وممتعا... Nice day     مليئا بالصحة والعطاء والنجاح والتوفيق... ومطالعة موفقة لنشرتنا الصباحية / المسائية (مع قهوة الصباح)... آملين من الجميع متابعتهم ومشاركتهم الخلاقة في الأبواب الجديدة في الموقع (روايةقصص - كتب أدبية -  مسرح - سيناريو -  شعر - صحافة - أعمال مترجمة - تراث - أدب عالمي)... مع أفضل تحياتي... رئيس التحرير: يحيى الصوفي

دفتر الزوار | ظلال | معاصرون | مهاجرون | ضيوفنا | منوعات أدبية | دراسات أدبية | لقاءات أدبية | المجلة

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2004  SyrianStory حقوق النشر محفوظة لموقع القصة السورية