|

بقلم
الكاتب: يحيى الصوفي

مناجاة!..
أني بحاجة إلى حنانك...
فضميني...
إلى صدرك الدفيء..
واغفي...
دون عتاب...
لا تبحثي في وجهي الخجول...
عن أي جواب!.
لا تتلمسي بدني النحيل...
لا تشممي رائحتي...
ولا تهزي لباسي...
ولا تصففي بأناملك الناعمة
شعر رأسي...
الأشعث المغبر.
لا تنثري المسك "المكي" علي...
ضميني إليك... فحسب.
***
ضميني إليك...
كطفل شقي يحط الرحال...
بعد أن تاه دهرا...
يبحث عن المحال.
عن لون افتقده...
لغة...
وطنا...
أرضا...
حضنا بديلا ...
يكتشفه ليستقر.
ولا تسألي عن حالي
كيف أطعمت؟...
أين نمت!؟...
ومن أي ماء شربت؟.
***
أني اشعر بالبرد يجتاح أطرافي...
فدثريني...
بثوبك...
بأنفاسك الرتيبة...
التي عشقت.
خذيني بين ذراعيك...
أخفيني بين "مساماتك"...
تحت الجلد.
واغشيني بغفرانك...
ها قد عدت...
ها قد تبت.
***
لا تشعلي الأنوار...
ولا تزيحي الستائر...
تستجدي ضوء الفجر...
لتستنطقي الأسرار...
في عيوني...
فأنا حائر!.
ففي عالمنا السرمدي
لا يوجد ليل...
ولا نهار.
هو صامت...
مظلم...
بارد
كالمقابر!؟.
فقط ضميني...
بسماحتك التي عودتني
وأنصتي إلى رجفة الفؤاد..
ودثريني...
دثريني...
وبحنانك اغمريني..
اغمريني!.
---------
يحيى الصوفي جنيف في 01/01/2007
الساعة الرابعة صباح رأس السنة الميلادية
لقراءة القصيدة مع التعليق (مناجاة)
   
حبيبتي لا تعرف القراءة!.
حبيبتي لا تعرف القراءة!؟...
فكيف أهديها كلماتي...
أحرفي ونغماتي...
كيف عليها أن تتعرف..
على حكاياتي...
حبي...
عشقي...
فقدي لها...
كيف عليها أن تأخذ
عني الخبر.
وتفك أحجة الكلمات
دون وسيط يكشف السر
أو عنها يتأخر.
وهي بالكاد تتجرأ
النظر إليها وتتأمل...
خوفا من عدوى الثقافة إليها!...
أو بألوانها تتأثر.
حروفي أعجمية تراها...
ومعانيها "خربشات" دجاج
على صفحات دفتر!؟...
***
اللغة الوحيدة التي تعرفها
نظرات...
همسات...
لمسات...
وقبلات على الوجنتين...
على الشفتين...
والنوم على صدري
حتى الفجر.
***
كيف لي اهديها أوراقي
لتكتب عليها عشقها...
وترسم حلمها...
وهي عني بعيدة...
كبعد الأرض عن القمر.
***
لاشيء في الدنيا يعنيها
من لغات الأرض...
واللهجات...
والعادات...
والأغاني...
والرقصات...
ولا حتى صوت البلابل
ورائحة الزهور..
أو أزيز النحل في الحقول!...
كل هذا لا يفيد...
ليعلمها فن القراءة
أو رسم الحروف
وهي لا تريد أن تصول
أو تجول...
في قراءة صحفي
أو المنمنمات التي انشدها
في كل الفصول
***
صامتة في طبعها
في طلتها
في ابتسامتها
في نظراتها
في حركات بؤبؤ العين تحت الجفون
***
أهي لغتك التي تجيدينها!؟...
ثقافتك...
فنك...
موسيقاك...
طريقتك في قراءة عواطفي!؟...
كلماتي...
صحفي...
بعد أن تمزقينها
لتلتصقي بي
وتطبعين قبلتك الساخنة...
المعتادة...
على الشفتين بجنون!.
أهي أنت!؟...
الكسولة في القراءة كتاباتي
المفتونة بترجمة المعاني...
الساكنة في العيون!؟.
***
عشقت الصمت لأجلها!...
عشقت كل فنون الصمت
التي تجيدها...
وقنعت بأميّة حبيبتي!...
طالما أن لعشقها المجنون بي!...
لقراءتها لكتاباتي...
أشعاري...
حكاياتي...
خربشاتي...
رسوماتي...
مشاعري...
برهانا لا تخطئه القلوب..
ولو غرقت في الظنون.
--------------
يحيى الصوفي جنيف في 25/10/2006
لقراءة القصيدة مع التعليق (حبيبتي
لا تعرف القراءة)
   
رجل لا يعرف الهزيمة
أنا رجل لا يعرف الهزيمة
في ساحات الحب!.
مهما بلغ الكره في قلب امرأتي
مهما جادت بفنون الكذب..
واعتبرته هبة الله لها وذكاء!.
لا شيء يثنيني عنها...
لا شيء يبعدني عنها...
مهما اشتدت ضرباتها
وأوجعتني نبالها...
وأدمتني بقسوة عباراتها.
تبقى هي امرأتي...
أماً كانت... أختاً صارت...
أم مملوكة عقد وقلب
من وطن النساء.
***
في حبها أجد مأربي
وفي كرهها هي ثورة تشتعل في القلب
هي غضب...
هي حوافز للمضي قدما
إلى النجاح... إلى الفداء.
دونها لم تكن لتتحرر الأوطان
وقد حملت في رحمها عظام الدنيا
من رجال ونساء.
***
هي من علمني نطق الكلمات
وتأليف كل الجمل التي اعرفها
ومنها أجمل العبارات...
بعضها خصتها لها... للآخرين...
وبعض منها للمناسبات.
قادتني في أولى خطواتي
بفرح... بغبطة...
مهما كثرت -من ممارساتي لها- العثرات.
هي ذاتها ربيع حياتي
هي ذاتها ملهمة الثورات.
***
فكيف لا أتحمل نزوتها...
كيف لا احتمل طعناتها...
كيف لا أكون لمن كان لي
جنة فردوس ونبع عطاء.
كيف لا أكون وفيا لها
وقد علمتني كيف تكون مغالبة الدنيا
-إن قلت حيلتي-
بلعبة سمتها الدهاء.
------------
يحيى الصوفي جنيف في 19/10/2006
لقراءة القصيدة مع التعليق (رجل
لا يعرف الهزيمة)
   
أنا رجل بسيط
أنا رجل بسيط لا يملك من الدنيا
سوى قلم وفنجان قهوة و"سيكارة"
أقارع بهم أحزاني..
واستمد من رفقتهم بلسمي ودواء.
أحلامي من الدنيا أيضا بسيطة
لا تتعدى سقف بيت دفيء..
وحنان امرأة...
ومع حبها بعض وفاء.
فهل هذا كثير على من خلق الدنيا
وكان سبب وجود كل الأنواع التي نعرفها...
وهي مرسومة من أحرف
الألف... والحاء... والباء!؟.
----------------
يحيى الصوفي جنيف في 19/10/2006
لقراءة القصيدة مع التعليق (أنا
رجل بسيط)
   
لم أجد في الكون امرأة لأكرهها
لم أجد في الكون امرأة لأكرهها
لم أجد امرأة من حبها اخجل
عابرة سبيل كانت...
أو من أهل البيت...
أو في المهجر.
كلهن للحب خلقن...
كلهن للخير وجدن..
دفق من ماء زلال لا يتبخر.
فكيف لي وأنا في حضرة الضلع الذي
من خصري الأيسر تشكل.
يحميني بصلواته... بدعائه...
حتى يبعد الشر عني ويتحضر
للقاء كنت فيه طرفا
مكتوب لي في صحف القدر.
كيف لي وأنا بحضرة المولى!...
أأتردد!؟...
أأتأخر!؟...
وهي قد أدركت سن الكمال
وتفتحت عيناها على الحب الذي كتب لها
وبه -على الآخرين- تتكبر.
قسما لن أتخلف عن نصيب كتب لي...
ولو كان علي أن أصارع لأجله العفاريت
والجن الأحمر.
فلا تعتبي إذ أنا عن الموعد الذي بيننا
تأخرت أكثر.
لأنني ذاهب لأتزود
من منابع الحب
|