كلمة رئيس
التحريرالأدب
المهجريمجلة
القصة السورية العدد السادس 01/06/2006
بعد تقديمي للأنواع الثلاثة الأخرى من الأدب (أدب
المرأة
وأدب الطفل والأدب
الفلسطيني تحت الاحتلال)
ها أنا ذا أقدم وبنفس الحماس والجدية أدب أخر متعارف عليه وله بصمته
ولونه الخاص... انه الأدب العربي في بلاد الاغتراب والمهجر. وقد فضلت
تطعيم "تزويج" التسمية القديمة المتفق عليها لهذا الأدب والمعروفة تحت
اسم (الأدب المهجري) بصفة أخرى هي (الاغتراب) لتصبح التسمية الجديدة
لهذا الأدب أكثر واقعية وشمولية من الاسم القديم وتتناسب مع وجهه
الجديد. خاصة مع تغير مواطن الهجرة وأسبابها ونوعية الكتاب الذين
يكتبون ويعبرون عن مشاعرهم –ربما عن غير قصد من خلاله- في مواطن
اغترابهم ومصدر رزقهم الجديد، دون أن يتحولوا إلى مهاجرين رسميين. ودون
أن يتجاوزوا المحيطات ليستقروا في الأوطان المهجرية التقليدية المعروفة
في الأمريكيتين..
فإذا كان اسم أدباء وشعراء المهجر يطلق عادة على نخبة من أهل الشام
المثقفين الذين هاجروا إلى الأمريكيتين ما بين أواخر الثمانينات من
1800 وحتى أواسط 1900 وكانوا بحكم الطبيعة الجغرافية لمواطن الهجرة
ينقسمون إلى أدباء المهجر الشمالي (وهم الأدباء العرب الذين هاجروا إلى
الولايات الأمريكية المتحدة والى مناطق أخرى من أمريكا الشمالية. وهم
مجموعة الرابطة القلمية التي تأسست عام 1920 على يد جبران خليل جبران
ورفاقه). >>>
الاسم الحقيقي إيليا ضاهر أبو ماضي 1889-1957 محل الميلاد المحيدثة ـالمتن الشمالي– لبنان سبب الشهرة يأتي ثالثا في شهرته بين شعراء المهجر،
بعد جبران ونعيمة.. يزخر شعر أبي ماضي بالتفاؤل والإقبال على الحياة بإسباغ
الجمال على البشر والطبيعة، ويستثنى من ذلك درته الشهيرة "الطلاسم"..
وكمعظم المهجريين يتصف بالجرأة في التعامل مع اللغة ومع القالب العمودي
الموروث. نشأ أبو ماضي في عائلة بسيطة الحال لذلك لم يستطع أن يدرس في
قريته سوى الدروس الابتدائية البسيطة؛ فدخل مدرسة المحيدثة القائمة في جوار
الكنيسة. عندما اشتد به الفقر في لبنان، رحل إيليا إلى مصر عام 1902 بهدف
التجارة مع عمه الذي كان يمتهن تجارة التبغ، وهناك التقى بأنطون الجميل،
الذي كان قد أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة الزهور
فأعجب بذكائه وعصاميته
إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة بالمجلة، فنشر
أولى قصائده بالمجلة، وتوالى
نشر أعماله، إلى أن جمع بواكير شعره في ديوان أطلق عليه اسم " تذكار الماضي" وقد صدر في عام 1911م عن المطبعة المصرية، وكان أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من
العمر 22 عاما.
اتجه أبو ماضي إلى نظم الشعر في الموضوعات الوطنية والسياسية، فلم يسلم من
مطاردة السلطات، فاضطر للهجرة إلى أمريكا عام 1912 حيث استقر أولا في مدينة
"سنسناتي" بولاية أوهايو حيث أقام فيها مدة أربع سنوات عمل فيها بالتجارة
مع أخيه البكر مراد، ثم رحل إلى نيويورك وفي "بروكلين"
>>>
أحلام مستغانمي كاتبة تخفي خلف روايتها أبًا لطالما طبع حياتها بشخصيته
الفذّة وتاريخه النضاليّ. لن نذهب إلى القول بأنّها أخذت عنه محاور
رواياتها اقتباسًا. ولكن ما من شك في أنّ مسيرة حياته التي تحكي تاريخ
الجزائر وجدت صدى واسعًا عبر مؤلِّفاتها. كان والدها "محمد الشريف" من هواة
الأدب الفرنسي. وقارئًا ذا ميول كلاسيكيّ لأمثال Victor Hugo, Voltaire Jean Jaques,
Rousseau,.
يستشف ذلك كلّ من يجالسه لأوّل مرّة. كما كانت له القدرة على سرد الكثير من
القصص عن مدينته الأصليّة مسقط رأسه "قسنطينة" مع إدماج عنصر الوطنيّة
وتاريخ الجزائر في كلّ حوار يخوضه. وذلك بفصاحة فرنسيّة وخطابة نادرة. هذا
الأبّ عرف السجون الفرنسيّة, بسبب مشاركته في مظاهرات 8 ماي1945 . وبعد أن
أطلق سراحه سنة 1947 كان قد فقد عمله بالبلديّة, ومع ذلك فإنّه يعتبر
محظوظاً إذ لم يلق حتفه مع من مات آنذاك (45 ألف شهيد سقطوا خلال تلك
المظاهرات) وأصبح ملاحقًا من قبل الشرطة الفرنسيّة, بسبب نشاطه السياسي بعد
حلّ حزب الشعب الجزائري. الذي أدّى إلى ولادة ما هو أكثر أهميّة, ويحسب له
المستعمر الفرنسي ألف حساب: حزب جبهة التحرير الوطني FLN. وأمّا عن الجدّة فاطمة الزهراء, فقد كانت أكثر ما تخشاه, هو فقدان
آخر أبنائها بعد أن ثكلت كل إخوته. >>>
أشهر كتب الرحلات على الإطلاق. وبسبب شهرتها العالية في أوروبا أطلقت عليه
جمعية كبمردج لقب أمير الرحالة المسلمين. طبعت كاملة لأول مرة في
باريس1853م في أربعة مجلدات مع ترجمة فرنسية بعناية ديفر يمري وسانجنتي.
بدأ ابن بطوطة رحلته من طنجة، فخرج منها سنة 725هـ فطاف بلاد المغرب ومصر
والشام والحجاز والعراق وفارس واليمن والبحرين وعاد لأداء الحج مرة ثانية
أثناء حج الناصر ابن قلاوون، وعاد إلى مصر، ومنها إلى الشام، فبلاد
الأناضول وتركستان وما وراء النهر وبعض الهند والصين والجاوة وبلاد التتر
وأواسط أفريقة. واستغرقت رحلته 27 سنة، ألقى عصا التسيار منها في مدينة فاس،
عند صاحبها أبي عنان المريني، الذي أعجب بما كان ابن بطوطة يقصه عليه من
أخبار رحلته، فأمر كاتبه محمد بن جزي الكلبي أن يدون ما يمليه عليه ابن
بطوطة، فتولى ابن جزي ترتيبها وتهذيبها، وإضافة ما يناسب أبوابها من
الأخبار والأشعار، معولاً في كثير من تحقيقاته على رحلة ابن جبير. وبعدما
فرغ ابن جزي من عمله في الرحلة سماها: (تحفة النظار في غرائب الأمصار
وعجائب الأسفار) وقال في خاتمتها: (انتهى ما لخصته من تقييد الشيخ أبي عبد
الله محمد ابن بطوطة، أكرمه الله، ولا يخفى أن هذا الشيخ هو رحال العصر،
ومن قال: رحال هذه الملة لم يبعد).
>>>